أحمد الشرع يعيّن عمر الحلبي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري


الجريدة العقارية الاحد 18 أكتوبر 2026 | 05:37 مساءً
محمد عاطف

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، تعيين عمر سامر الحلبي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري، الذي أُنشئ في يونيو/حزيران 2025 لإدارة أصول الدولة واستثمارها والمساهمة في تمويل جهود إعادة الإعمار.

وبموجب مرسوم رئاسي، عُيّن الحلبي أيضاً مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية. ووفقاً لسيرته الذاتية التي نشرتها وكالة الأنباء السورية «سانا»، يمتلك خبرة تزيد على 20 عاماً في العمل مع الحكومات والمؤسسات السيادية والقطاع الخاص في الشرق الأوسط والأسواق الدولية، مع تركيز على السياسات الاقتصادية وبناء المؤسسات والاستثمار السيادي.

وشغل الحلبي سابقاً منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «كيه بي إم جي» (KPMG)، كما عمل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

الصندوق السيادي ودوره في إعادة الإعمار

يتولى الصندوق السيادي السوري الإشراف على مشروعات استثمارية كبرى تسعى السلطات إلى جذبها لدعم إعادة الإعمار وتحريك الاقتصاد، إلى جانب إدارة أصول الدولة وأصول أخرى صودرت من رجال أعمال مقربين من النظام السابق.

ومنذ إنشاء الصندوق بمرسوم رئاسي في يونيو/حزيران 2025، لم تعلن السلطات رسمياً هوية المسؤول الذي كان يديره. لكن مصادر تحدثت إلى وكالة «فرانس برس» في يوليو/تموز الماضي أشارت إلى عقد لقاءات مع مدير للصندوق عُرف باسم «أبو مريم الأسترالي»، وهو جهادي انتقل إلى سوريا عام 2013، وكان مقرباً من الشرع خلال قيادته «هيئة تحرير الشام».

انتقادات بسبب غياب الشفافية

تسعى السلطات السورية إلى إعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر بشدة جراء الحرب، ويُنتظر أن يؤدي الصندوق دوراً محورياً في إدارة الأصول وتوجيه الاستثمارات نحو مشروعات إعادة الإعمار.

لكن آليات عمل الصندوق أثارت انتقادات من خبراء اقتصاديين بسبب محدودية المعلومات المتاحة بشأن إدارته وأنشطته. ووصف الخبير الاقتصادي كرم شعار الصندوق في وقت سابق بأنه «أشبه بصندوق أسود»، في إشارة إلى غياب الشفافية بشأن طريقة عمله.

وتشير تقديرات رسمية إلى أن قيمة الأصول التي يديرها الصندوق تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لسوريا، وتشمل أصولاً صودرت من رجال أعمال مرتبطين بالحكم السابق، من بينهم محمد حمشو، المدرج على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية.

كلفة إعادة الإعمار تصل إلى 216 مليار دولار

تواجه سوريا احتياجات ضخمة لإعادة بناء الأصول والبنية التحتية المتضررة جراء سنوات الحرب. ويقدّر البنك الدولي تكلفة إعادة إعمار الأصول المتضررة بنحو 216 مليار دولار.

وتأتي هذه الاحتياجات في ظل أوضاع معيشية صعبة، إذ يعيش أكثر من 90% من السكان تحت خط الفقر، ما يزيد من أهمية الاستثمارات والموارد اللازمة لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.