تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعًا حادًا، في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر على حركة السفن وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن الممر المائي الاستراتيجي لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة التجارية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية مواصلة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، فيما ربطت إدارة الرئيس دونالد ترمب خفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة بإنهاء الحرب ومنع إيران من السيطرة على المضيق.
تباين في أرقام العبور الملاحي
أظهرت بيانات منصات تتبع حركة السفن تباطؤًا حادًا في أعداد السفن العابرة لمضيق هرمز. وأفادت منصة «هرمز ستريت مونيتور» بعبور سفينتين فقط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مع وجود سفينتين أخريين قيد العبور، و238 سفينة في حالة انتظار.
من جانبها، رصدت منصة «شيب فايندر» عبور 8 سفن فقط في 17 أكتوبر، من بينها سفينتان دخلتا الخليج العربي و6 سفن غادرته، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بذروة بلغت 30 سفينة خلال الشهر.
ويُعزى التباين بين الأرقام المعلنة إلى اختلاف منهجيات الرصد ونطاق التغطية، فضلًا عن تفاوت تحديثات أنظمة التعرف الآلي على السفن (AIS) والتداخلات الإشارية.
وغلبت على حركة العبور السفن الإقليمية الصغيرة والتحركات الفنية، إلى جانب عدد محدود من الناقلات التجارية، من بينها «فيليسيتي» و«دراغون فورتشن»، اللتان غادرتا الخليج، وناقلة المواد الكيميائية «سيواي» التي دخلت إليه.
الحصار الأمريكي وتأكيدات عسكرية
على الصعيد العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» مواصلة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أنها أعادت توجيه 138 سفينة تجارية حتى 17 أكتوبر.
وقال المتحدث باسم القيادة، تيم هوكينز، إن 97% من السفن التي سعت إلى عبور المضيق نجحت في ذلك دون أن تصاب بمقذوفات، مؤكدًا أن نحو 400 سفينة تجارية عبرت المضيق خلال الأيام السبعة الماضية، وأن الممر المائي لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة.
وبحسب التصريحات الواردة، أوضحت «سنتكوم» أن الإجراءات المفروضة حرمت إيران من عمليات الاستيراد والتصدير، مع السماح بمرور سفن المساعدات فقط.
من جانبه، كشف براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، أن القوات الأميركية ساعدت شركاءها في منطقة الخليج على شحن أكثر من 100 مليون برميل من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي.
فانس يربط خفض أسعار البنزين بإنهاء الحرب
سياسيًا، ألقى ارتفاع أسعار البنزين بظلاله على المستهلكين الأميركيين، في وقت ربط فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خفض أسعار الوقود بإنهاء الحرب ومنع طهران من فرض سيطرتها على مضيق هرمز.
وحذر فانس من أن انسحاب الولايات المتحدة وترك الملاحة تحت السيطرة الإيرانية قد يؤديان إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار البنزين.
وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، أكد فانس أن البيت الأبيض يسعى إلى الحصول على التزام «نهائي وحازم» من إيران بعدم إعادة بناء برنامجها النووي، مدافعًا عن الخيارات الاقتصادية والاستراتيجية التي تتبناها الإدارة الأميركية في التعامل مع الأزمة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض