"ميتا" تطلق نظارات راي بان الذكية بدون كاميرا عالميًا.. سعر يبدأ من 349 دولارًا وبطارية تدوم 12 ساعة


الجريدة العقارية الاحد 18 أكتوبر 2026 | 09:15 صباحاً
ميتا تطلق نظارات راي بان الذكية
ميتا تطلق نظارات راي بان الذكية
محمد عاطف

أطلقت شركة «ميتا» نظاراتها الصوتية الذكية الجديدة بالتعاون مع علامة «راي بان» في الأسواق العالمية، مستهدفة تعزيز حضورها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويأتي الإصدار الجديد بتصميم يعتمد على الميكروفونات ومكبرات الصوت والمساعد الذكي، دون كاميرا مدمجة، مع بطارية أطول عمرًا ووزن أخف وسعر أقل مقارنة بالنماذج المزودة بإمكانات التصوير، في خطوة قد توسع قاعدة المستخدمين وتعيد فتح النقاش حول الخصوصية في النظارات الذكية.

نظارات ميتا الجديدة.. تجربة ذكية دون كاميرا

ويعتمد النموذج الجديد من نظارات «ميتا راي بان» على توفير تجربة صوتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، من خلال ميكروفونات ومكبرات صوت مدمجة تتيح للمستخدم الاستفادة من الوظائف الذكية والتفاعل الصوتي، مع الاستغناء عن الكاميرا الموجودة في الإصدارات الأخرى.

ويمثل هذا الاختلاف أبرز ملامح النظارات الجديدة، خصوصًا في ظل تزايد النقاشات المتعلقة بالخصوصية عند استخدام الأجهزة القابلة للتصوير في الأماكن العامة. وقد يسهم غياب الكاميرا في الحد من بعض هذه المخاوف، رغم أن الشركة أكدت أن تطوير هذا النموذج كان مخططًا له منذ سنوات، ولم يكن استجابة مباشرة للجدل المثار حول النظارات المزودة بكاميرات.

ومن أبرز مزايا الجهاز الجديد أيضًا امتلاكه بطارية يصل عمر تشغيلها إلى 12 ساعة، إلى جانب تصميم أخف وزنًا، وسعر يبدأ من 349 دولارًا، ما يجعله خيارًا أقل تكلفة من الإصدارات التي تجمع بين الوظائف الصوتية والتصوير.

ميتا تهيمن على سوق النظارات الذكية

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه «ميتا» تعزيز موقعها في سوق النظارات الذكية، بعدما باعت أكثر من 7 ملايين وحدة خلال العام الماضي، وفقًا للبيانات الواردة عن الشركة.

وبحسب شركة «أومديا» المتخصصة في أبحاث السوق، استحوذت «ميتا» على حصة تجاوزت 80% من مبيعات النظارات الذكية خلال النصف الأول من عام 2026، عبر منتجات تحمل علامتي «راي بان» و«ميتا»، إلى جانب طرازات بالتعاون مع «أوكلي».

وفي المقابل، لا تزال المنافسة من شركات أخرى، من بينها «علي بابا» و«إيفن رياليتيز»، محدودة نسبيًا من حيث الحصة السوقية، وفقًا للتقديرات المشار إليها.

وتعكس هذه الأرقام نجاح «ميتا» في الاستفادة من انتشار العلامات التجارية المعروفة، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منتجات يومية لا تختلف كثيرًا في مظهرها الخارجي عن النظارات التقليدية.

مقارنة بين نظارات ميتا الجديدة والإصدارات الأخرى

وتختلف النظارات الصوتية الجديدة عن الجيل الثالث من نظارات «ميتا راي بان»، الذي يوفر إمكانات التقاط الصور والفيديو، إذ يبدأ سعر الأخير من 449 دولارًا، مع عمر بطارية يصل إلى 9 ساعات.

أما نظارات «ميتا راي بان ديسبلاي»، التي تتضمن شاشة مدمجة في إحدى العدستين وسوارًا للتحكم بالإيماءات، فتقدم مستوى مختلفًا من التفاعل مع المحتوى الرقمي، ويبدأ سعرها من 799 دولارًا، بينما يصل عمر بطاريتها إلى نحو 6 ساعات من الاستخدام المختلط.

وكانت هذه النظارات قد طُرحت سابقًا في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، قبل التوسع في إتاحتها بأسواق أوروبية إضافية، وفقًا للمعلومات الواردة في الإعلان.

وفي سياق متصل، تواصل «ميتا» توسيع محفظة منتجاتها من النظارات الذكية، بما يشمل تصميمات جديدة وتعاونات مع شخصيات معروفة، إلى جانب طرح فئة اقتصادية يبدأ سعرها من 249 دولارًا.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق الأجهزة القابلة للارتداء

ويرى اتجاه السوق أن النظارات الذكية أصبحت إحدى الساحات المهمة للتنافس بين شركات التكنولوجيا، مع سعي الشركات إلى تقديم مساعدات رقمية يمكن استخدامها دون الحاجة المستمرة إلى الهواتف المحمولة.

ويمنح الجمع بين التصميم التقليدي والقدرات الصوتية والذكاء الاصطناعي هذه الأجهزة فرصة للانتشار، خاصة لدى المستخدمين الذين يبحثون عن وسائل عملية للاستماع والتفاعل مع الخدمات الرقمية أثناء التنقل.

ومع ذلك، ستظل عوامل مثل السعر وعمر البطارية وسهولة الاستخدام وحماية الخصوصية مؤثرة في قرارات الشراء، إلى جانب مدى قدرة المساعدات الذكية على تقديم خدمات مفيدة بصورة موثوقة.