كشف الدكتور عبدالحميد الخليفة، المدير العام لصندوق أوبك للتنمية الدولية «أوفيد»، عن توقيع اتفاقية مع ساحل العاج لتمويل عدد من المشروعات التنموية بقيمة 500 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب توقيع اتفاقيات أخرى مع ليسوتو وعدد من الجزر الصغيرة ودول في أمريكا اللاتينية وآسيا.
وقال الخليفة، خلال مقابلة مع قناة «الشرق بلومبرج»، إن الصندوق اتفق مع البنك الدولي والبنك الآسيوي والحكومة التايلاندية على تنفيذ مشروعات متعلقة بالمياه، مشيرًا إلى أن الصندوق يعمل على دعم التنمية في مختلف القارات وفي ظل التغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
قوة رأس المال تدعم تمويل الدول النامية
وأوضح المدير العام لصندوق أوبك للتنمية أن الصندوق لا يحتاج حاليًا إلى اللجوء للدول الأعضاء لزيادة رأس المال، بفضل قوة رأسماله وتصنيفه الائتماني المرتفع، بما يتيح له إصدار سندات في الأسواق الدولية والحصول على الأموال اللازمة لتمويل المشروعات في الدول النامية.
وأضاف أن نموذج عمل الصندوق، المشابه للبنك الدولي والمؤسسات الإقليمية الأخرى، يتيح له توفير التمويل بصورة مستقلة عن الدول الأعضاء، موضحًا أن الحاجة إلى مساهمات إضافية من هذه الدول ترتبط بزيادات رأس المال التي تتم على فترات طويلة وليست بصورة متكررة على المدى القصير.
وأشار الخليفة إلى استمرار دعم الدول الأعضاء للصندوق، لافتًا إلى أن المملكة العربية السعودية أعفت الصومال من ديونها للصندوق قبل نحو عام، كما تجري محادثات مع دول أعضاء أخرى بشأن إعفاء بعض الدول من ديونها، ومن بينها اليمن والسودان وسوريا.
استراتيجية لدعم سوريا
وفيما يتعلق بالدعم المقدم إلى سوريا، قال الخليفة إن الصندوق لا يزال يناقش مع الحكومة السورية فرص التعاون، موضحًا أن التدخل التنموي يعتمد على عدد من المتطلبات والظروف على أرض الواقع.
وأشار إلى وجود استراتيجية لتدخل الصندوق في سوريا خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على التعاون مع الحكومة السورية، بل تشمل أيضًا القطاع الخاص، الذي وصفه بأنه قوي، لا سيما في مجالات الطاقة والمشروعات.
وأضاف أن هناك مناقشات مع شركاء ومؤسسات دولية وشركات لتنفيذ المشروعات، دون الإعلان عن أرقام محددة للتمويل في الوقت الحالي، معربًا عن أمله في أن تسفر هذه الجهود عن تنفيذ مشروعات على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض