وجهت الإعلامية صفاء لويس، رئيس تحرير «الجريدة العقارية»، مجموعة من التساؤلات للمهندس أحمد لطفي سليمان، الرئيس التنفيذي لشركة «مديان» للتطوير العقاري، تناولت هيكل الملكية والمساهمين، ومصادر التمويل، ومدى قدرة الشركة على الاحتفاظ بالأصول والتوسع في الاستحواذات، إلى جانب طبيعة المشغلين في القطاعين التعليمي والصحي والفئات المستهدفة من المشروعات.
أسئلة حول هيكل الملكية والقدرة التمويلية
وتركزت تساؤلات رئيس تحرير «الجريدة العقارية» على هوية مؤسسي الشركة ومساهميها، ومدى توافر السيولة والملاءة المالية اللازمة لدعم استراتيجية الاحتفاظ بالأصول والتوسع في الاستثمارات، فضلا عن حدود الاعتماد على التمويلات البنكية في تمويل المشروعات والاستحواذات الجديدة.
كما تناولت الأسئلة جدوى نموذج التطوير والتشغيل والاحتفاظ بالأصول مقارنة بنموذج التطوير والبيع التقليدي، ومدى قدرة كل نموذج على تحقيق عوائد استثمارية مناسبة.
واستفسرت الإعلامية صفاء لويس عن طبيعة المشغلين الذين تتعاون معهم الشركة في قطاعي التعليم والصحة، والنظم التعليمية التي ستقدمها المدارس، والشرائح المستهدفة جغرافيا وثقافيا، إلى جانب مدى مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين عند تحديد تكلفة الخدمات المقدمة.
«مديان» مملوكة بالكامل لشركة S Investment Office
وفي رده على التساؤلات، أعرب المهندس أحمد لطفي سليمان عن تقديره لاهتمام الإعلاميين بتفاصيل النموذج الاستثماري للشركة، موضحا أن «مديان» مملوكة بالكامل لشركة «S Investment Office»، بينما تنفذ المشروعات من خلال شركات ذات غرض خاص (SPVs).
وأشار إلى أن هذه الشركات قد تضم مستثمرين محليين آخرين على مستوى المشروع الواحد، دون أن يعني ذلك دخولهم في ملكية شركة «مديان» نفسها، بما يتيح هيكلا مرنا لتوزيع الاستثمارات والشراكات وفق طبيعة كل مشروع.
«التطوير بغرض التأجير».. نموذج مختلف عن البيع التقليدي
وأكد سليمان أن «مديان» تتبنى نموذج «التطوير بغرض التأجير»، مشيرا إلى أن الشركة تعد، وفقا لتصريحاته، أول مطور عقاري متعدد القطاعات في مصر يعتمد هذا النموذج.
وأوضح أن الشركة لا تقارن نتائجها المالية بصورة مباشرة بنموذج التطوير بغرض البيع، وإنما تقيم العائد المتوقع من الاحتفاظ بالأصول وتشغيلها وتأجيرها على المدى الطويل، مقارنة بالبدائل والفرص الاستثمارية المتاحة.
ويعتمد هذا النموذج على تطوير أصول مهيأة للتشغيل، ثم إسناد إدارتها إلى مشغلين متخصصين، مع احتفاظ الشركة بملكية الأصول ومتابعة أدائها، بما يستهدف بناء محفظة استثمارية تحقق عوائد مستمرة على المدى الطويل.
المشغلون يحددون طبيعة الخدمات التعليمية
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أوضح الرئيس التنفيذي أن «مديان» تعمل مطورا للأصول العقارية التعليمية، وليست جهة تتولى تشغيل المدارس أو إدارة العملية التعليمية.
وبناء على ذلك، تختلف هوية كل مدرسة ونظامها التعليمي وفقا للمشغل المسؤول عنها، وطبيعة الشريحة المستهدفة، بدلا من تطبيق نظام تعليمي موحد على جميع الأصول التابعة للمجموعة.
ويمنح هذا التوجه الشركة مرونة في التعاون مع مشغلين مختلفين، بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع ومتطلبات السوق المستهدف.
مستشفى جامعي يستهدف تقديم رعاية بتكلفة منخفضة
وفي قطاع الرعاية الصحية، كشف سليمان عن توجه الشركة لتطوير مستشفى جامعي يستهدف تقديم خدمات طبية بتكلفة منخفضة للغاية للفئات الأكثر احتياجا، إلى جانب دوره في تدريب طلاب الجامعة وتأهيل الكوادر الطبية لسوق العمل.
ويأتي المشروع ضمن توجه المجموعة للتوسع في الأصول المرتبطة بالتعليم الجامعي والرعاية الصحية، من خلال تطوير بنية تحتية تدعم العملية التعليمية وتوفر خدمات طبية للمجتمع.
الاستحواذات الجديدة مرتبطة باعتماد الفرص الاستثمارية
وفيما يتعلق بخطط التوسع، أوضح الرئيس التنفيذي أن الأرقام الاستثمارية المعلنة حاليا تتعلق بالمشروعات القائمة وتلك المخطط تنفيذها، مشيرا إلى أن الشركة ستعلن عن الاستثمارات المرتبطة بعمليات الاستحواذ الإضافية فور اعتمادها.
وتعكس تصريحات الشركة توجها نحو توسيع محفظتها من الأصول المدرة للعوائد، مع الاعتماد على هيكل ملكية وتمويل مرن، والشراكة مع مشغلين متخصصين في قطاعات التعليم والصحة، بما يتماشى مع استراتيجية «التطوير بغرض التأجير» والاحتفاظ بالأصول على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض