حقق بنك «ويلز فارجو» (Wells Fargo)، رابع أكبر بنك في الولايات المتحدة، نمواً في أرباحه خلال الربع الثالث من العام، مدفوعاً بارتفاع دخل الفوائد والتوسع في الإقراض، مستفيداً من استمرار الطلب على الائتمان والعوائد المرتفعة في الأسواق المالية.
وبلغ صافي ربح البنك 5.95 مليار دولار، بما يعادل 1.87 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، مقارنة مع 5.59 مليار دولار، أو 1.66 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.
دخل الفوائد يرتفع 5%
زاد صافي دخل الفوائد، الذي يمثل الفارق بين الإيرادات المحققة من القروض والتكاليف المدفوعة على الودائع، بنسبة 5% على أساس سنوي، ليصل إلى 12.52 مليار دولار خلال الربع الثالث، وفقاً لما أوردته «رويترز» ونقلته «العربية Business».
كما استفاد البنك من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع القيود المفروضة لسنوات على حجم أصوله، ما منحه مساحة أكبر لتوسيع أنشطته الائتمانية وتعزيز قدرته على منافسة البنوك الأميركية الأخرى في سوق القروض.
وركز «ويلز فارجو» على توسيع أعمال بطاقات الائتمان وقروض السيارات لدعم محفظة إقراض الأفراد، مستفيداً من استمرار الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة.
الإنفاق الاستهلاكي يدعم القطاع المصرفي
ساعدت الاستثمارات الكبيرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب صمود إنفاق المستهلكين واستقرار سوق العمل نسبياً، في دعم الاقتصاد الأميركي رغم الضبابية المستمرة بشأن اتجاه أسعار الفائدة.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك، تشارلي شارف، إن البيانات تشير إلى استمرار الأوضاع الجيدة للعملاء من الأفراد والشركات، على الرغم من عدم اليقين الاقتصادي وتفاوت مستويات ثقة المستهلكين.
كذلك استفادت البنوك الأمريكية من إعادة استثمار الأصول المستحقة في أدوات مالية ذات عوائد أعلى، وهو ما ساهم في دعم هوامش الربحية وزيادة إيرادات الفوائد.
وكان المدير المالي لـ«ويلز فارجو»، مايك سانتوماسيمو، قد أعرب الشهر الماضي عن تفاؤله بشأن نمو القروض خلال العام، مشيراً إلى استمرار قوة اتجاهات الائتمان والإنفاق، رغم المخاوف من تأثير ارتفاع التكاليف على ميزانيات الأسر.
مخاوف الفائدة تضغط على أسهم البنوك
في المقابل، واجهت أسهم البنوك الأميركية ضغوطاً خلال الأسابيع الأخيرة، مع تزايد قلق المستثمرين من أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة قد يبطئ النشاط الاقتصادي ويحد من الطلب على الائتمان.
وفقد مؤشر «كيه بي دبليو» لأسهم البنوك (KBW Bank Index) أكثر من 12% من قيمته مقارنة بذروته المسجلة في أغسطس، في إشارة إلى تنامي الحذر تجاه آفاق القطاع المصرفي.
وتراجع سهم «ويلز فارجو» بنحو 1.5% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، فيما تجاوزت خسائره منذ بداية العام 10% حتى إغلاق جلسة الاثنين.
ورغم أن ارتفاع عوائد السندات قد يواصل دعم صافي دخل الفوائد على المدى القريب، فإن زيادة تكاليف التمويل قد تمثل ضغطاً على النمو الاقتصادي مستقبلاً، ما يضع البنوك أمام تحدي الموازنة بين الاستفادة من العوائد المرتفعة ومخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الطلب على القروض.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض