النفط يتراجع وسط ترقب زيادة إمدادات الديزل الروسية وتقييم هجمات السعودية


الجريدة العقارية الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 | 02:57 مساءً
أسعار النفط اليوم
أسعار النفط اليوم
وكالات

تراجعت أسعار النفط بنحو 2% في تعاملات اليوم الثلاثاء، متخلية عن جزء من مكاسبها بعد يوم واحد من تسجيل خام برنت أعلى مستوياته في نحو شهر، حيث يعكف المتعاملون على تقييم مخاطر الإمدادات الناجمة عن التوترات بالمنطقة واحتمالات زيادة صادرات الديزل الروسية.

تراجع الأسعار في التعاملات

وبحسب رويترز، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.02 دولار، أو بنسبة 1.89%، لتبلغ 104.63 دولار للبرميل. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.89 دولار، أو بنسبة 2.02%، لتسجل 91.85 دولار للبرميل.

وكان كلا الخامين قد صعدا بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، ليلامس خام برنت عند التسوية أعلى مستوى له منذ 15 سبتمبر الماضي.

اتفاق توريد الديزل الروسي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا وافقت على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن إدارته رفعت مؤقتاً العقوبات المفروضة على الوقود الروسي، والتي كانت تهدف أساساً لحرمان موسكو من الإيرادات المستخدمة في حربها مع أوكرانيا.

ومن شأن هذه الإمدادات الإضافية أن تساهم في تخفيف حدة النقص بأسواق الوقود العالمية وتكبح بعض المخاوف التي دعمت أسعار الخام مؤخراً.

تحليل السوق: قال تاماس فارجا، المحلل لدى (بي.في.إم أويل أسوشيتس): "من غير المرجح أن يتحقق وعد روسيا بتوريد ما بين 3 إلى 3.5 مليون طن شهرياً بحلول نهاية العام، بالنظر إلى الوضع الصعب الذي يمر به قطاع التكرير في البلاد".

وفي سياق متصل، انتقد مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة هذا الاتفاق، مؤكدين أنه ينتهك القوانين الأمريكية التي تحظر واردات الطاقة الروسية حتى إنهاء العدوان على أوكرانيا.

التوترات الجيوسياسية وتوقعات الطلب

تستمر المخاوف بشأن هشاشة البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن في الخليج، خاصة بعد استهداف مطار بالرياض مطلع الأسبوع، إلى جانب تقارير عن هجمات استهدفت ناقلات قرب مضيق هرمز.

من جانبه، صرّح الأمين العام لمنظمة "أوبك"، هيثم الغيص، بأن المنظمة خفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لهذا العام إلى 400 ألف برميل يومياً مقارنة بـ 1.4 مليون برميل يومياً في بداية العام، وذلك على خلفية المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأشار كارستن فريتش، المحلل لدى "كومرتس بنك"، إلى أن السؤال الحاسم في الفترة المقبلة يكمن في مدى احتمالية حدوث تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثير التطورات السياسية على استقرار أسواق الطاقة العالمية.