أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، أهمية تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والاستدامة والأسعار، محذرًا من أن التركيز المفرط على هدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفري دون مراعاة التكلفة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود والطاقة بشكل عام.
وأوضح وزير الطاقة السعودي، خلال مشاركته في حوار وزاري تديره «العربية بيزنس» حول أسواق النفط والغاز العالمية، أن بعض السياسات المرتبطة بالتحول إلى الطاقة منخفضة الكربون أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة عند تحديد مزيج الطاقة المناسب لها.
وأضاف أن الاعتماد على توجهات لا تراعي أمن الإمدادات والتكلفة قد يزيد احتمالات التعرض للأزمات والطوارئ، وهو ما يرفع تكلفة تطوير مصادر الطاقة واستخراجها، وينعكس في النهاية على المستهلكين.
وأشار الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى أن التوجه الذي تدافع عنه السعودية يقوم على تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والاستدامة والقدرة على توفيرها بأسعار مناسبة، بدلًا من التركيز على هدف صافي الانبعاثات الصفري باعتباره أولوية منفردة.
ولفت إلى أن النقاشات بشأن هذا الملف تشهد تحولًا نحو مزيد من الواقعية، في ظل ارتفاع التكلفة الاقتصادية والسياسية للاستمرار في بعض المسارات دون مراعاة انعكاساتها على المواطنين.
وأكد وزير الطاقة السعودي أن المملكة تحقق أرقامًا قياسية في مجالات الطاقة المتجددة والبطاريات، وتواصل تعزيز قدرتها التنافسية من حيث التكلفة، مشيرًا إلى طموحها للتوسع في هذه المجالات وتلبية احتياجات الطاقة المستقبلية.
وأضاف أن السعودية تسعى إلى تهيئة بيئة مناسبة لاحتضان التقنيات الجديدة، بما فيها التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مستفيدة من قدرتها على التحكم في التكاليف ودعم قطاع الكهرباء.
واختتم بالتأكيد على أن التوجه العالمي نحو الطاقة يحتاج إلى قدر أكبر من الواقعية، بحيث تُراعى تكاليف السياسات المتبعة وتأثيراتها على المواطنين، مع الحفاظ على أمن الإمدادات واستدامة الطاقة وتوفيرها بأسعار تنافسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض