الاتحاد الأوروبي يفرض سقفًا لواردات السيارات الهجينة وسط خلافات تجارية مع الصين


الجريدة العقارية الاثنين 12 أكتوبر 2026 | 01:29 صباحاً
سيارة "سيليون 6 دي إم-آي" الصينية الهجينة
سيارة "سيليون 6 دي إم-آي" الصينية الهجينة
وكالات

قرر الاتحاد الأوروبي فرض سقف سنوي على واردات السيارات الهجينة، بحد أقصى 350 ألف سيارة خلال العام الأول، على أن يبدأ تطبيق الإجراءات الوقائية في الأول من ديسمبر، وفقًا لوثيقة اطلعت عليها وكالة «بلومبرج».

وبحسب الوثيقة، سترتفع الحصة المسموح بها بنسبة 6% سنويًا اعتبارًا من العام الثاني، على أن تستمر الإجراءات لمدة 4 سنوات، مع التزام الأطراف بقواعد منظمة التجارة العالمية.

قيود على واردات السيارات

وتشمل القيود جميع واردات السيارات الهجينة إلى الاتحاد الأوروبي، وليس السيارات الصينية وحدها، التزامًا بمبدأ عدم التمييز الذي تتبناه منظمة التجارة العالمية. ومع ذلك، لن تقل الحصة المخصصة للصين عن الحصة الممنوحة لأي دولة أخرى مصدرة لهذه السيارات.

وتسمح الإجراءات الوقائية للاتحاد الأوروبي بتقييد واردات منتجات بعينها عند حدوث زيادة كبيرة في تدفقها إلى أسواق التكتل، بما يوفر حماية للصناعات المحلية من المنافسة المتزايدة.

العجز التجاري مع الصين

وتأتي الخطوة في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص العجز التجاري مع الصين، الذي يتجاوز مليار يورو، بما يعادل 1.1 مليار دولار يوميًا.

وكان ماروش شيفكوفيتش، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التجارة، قد التقى وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في بكين الأسبوع الماضي، ضمن جهود التكتل لمعالجة الاختلالات التجارية وتعزيز التوازن في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وأصبحت الزيادة الكبيرة في مبيعات السيارات الهجينة الصينية أحد أبرز أسباب التوتر التجاري بين أوروبا وبكين، لكنها لا تمثل سوى جانب من خلاف أوسع يتعلق بتدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة والمدعومة حكوميًا إلى الأسواق الأوروبية.

إجراءات لحماية الصناعة الأوروبية

ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس لمناقشة ملف السيارات الهجينة، إلى جانب بحث سبل الحد من تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة، في ظل المخاوف من تأثيرها على الشركات والصناعات المحلية.

ووفقًا لما أوردته «بلومبرج» في وقت سابق، قد يمهد نجاح هذه الخطوة الطريق أمام دراسة تطبيق إجراءات وقائية مماثلة في قطاعات اقتصادية أخرى، بهدف الحد من الاختلالات التجارية وحماية المنتجين الأوروبيين.

تحركات أوروبية خلال الفترة المقبلة

ومن المنتظر أن يلتقي شيفكوفيتش نظراءه الصينيين خلال العام المقبل لتقييم الاتفاقات التي جرى التوصل إليها وبحث الخطوات التالية.

ورغم إحراز تقدم في المحادثات، يخشى بعض المسؤولين الأوروبيين أن تكون وتيرة معالجة الفجوة التجارية مع الصين أبطأ من المطلوب، مقارنة بحجم التحديات التي تواجه التكتل وضيق الوقت المتاح للتحرك.

وتعتزم المفوضية الأوروبية طرح مجموعة من الأدوات بحلول نهاية العام، تستهدف تنويع مصادر الإمداد ومعالجة الخلل في الميزان التجاري مع الصين.