خبير اقتصادي: تراجع عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ينذر بارتفاع الأسعار وتصاعد التضخم عالمياً


الجريدة العقارية الجمعة 09 أكتوبر 2026 | 08:03 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

حذر الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، من تداعيات تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى سبع ناقلات فقط خلال يوم واحد، مؤكداً أن استمرار اضطراب الملاحة في المضيق واتساع نطاق التوترات في المنطقة يهددان إمدادات الطاقة العالمية ويدفعان أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع.

وأوضح البهواشي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن تراجع حركة الناقلات يعكس تصاعد الضغوط على جانب العرض في أسواق النفط، في ظل تعطل أو تقييد قدرة عدد من الدول المنتجة في منطقة الخليج على تصدير إمداداتها بصورة طبيعية، بالتزامن مع مخاوف من اتساع الصراع إلى مضيق باب المندب.

وأشار إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى فرض شركات النقل البحري علاوات مخاطر إضافية، فضلاً عن احتمال خروج بعض الناقلات العاملة في المنطقة من الخدمة، بما يرفع تكاليف الشحن وينعكس على أسعار النفط والسلع المنقولة بحراً.

وأضاف أن خام برنت يدور حول مستوى 100 دولار للبرميل وفقاً لتقديره خلال المقابلة، محذراً من أن استمرار استهداف الناقلات واضطراب الممرات الملاحية قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، مع انتقال آثار الزيادة إلى تكاليف الإنتاج والنقل والأسعار النهائية للمستهلكين.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن اقتراب فصل الشتاء قد يزيد الضغوط على الطلب على الطاقة، خاصة في الدول الأوروبية التي تعتمد على الوقود الأحفوري ومشتقاته في التدفئة، وهو ما قد يفاقم اختلال التوازن بين العرض والطلب إذا استمرت الإمدادات في التراجع.

وفيما يتعلق بالبدائل المتاحة للدول المنتجة، أوضح البهواشي أن السعودية تمتلك خط أنابيب شرق–غرب، بينما تمتلك الإمارات خطاً لنقل النفط إلى الفجيرة، لكن هذه المسارات لا توفر بديلاً كاملاً لحركة الصادرات المعتادة عبر مضيق هرمز.

وأشار إلى أن الكويت والبحرين تواجهان قيوداً كبيرة على خيارات التصدير في ظل تعطل الملاحة، فيما تتأثر صادرات الغاز الطبيعي القطرية بالاضطرابات، وتحتاج المسارات البديلة أمام العراق، ومنها خطوط النقل عبر تركيا، إلى مزيد من الوقت لاستعادة قدرتها التشغيلية.

واختتم البهواشي بالتأكيد على أن أمن الممرات البحرية أصبح عاملاً حاسماً في استقرار أسواق الطاقة، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية تطال الاقتصادات الكبرى والصغرى والمستهلكين حول العالم.