تعافت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعدما تراجعت أسعار النفط وعوائد السندات وسط آمال بوقف مؤقت للحرب في الشرق الأوسط، فيما تعرض قطاع الاتصالات لضغوط حادة عقب صفقة لشركة سبيس إكس الأمريكية أثارت مخاوف بشأن المنافسة في القطاع.
وبحسب رويترز، أغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعًا بنسبة 1%، ليمحو خسائره الأسبوعية، بعدما سجل في جلسة الخميس أدنى مستوياته في نحو أربعة أشهر، وفقًا لوكالة رويترز.
تراجع النفط يدعم الأسهم الأوروبية
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 1%، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الشهر المقبل، وهو ما خفف مخاوف المستثمرين بشأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
وأثارت التصريحات آمالًا في تراجع الضغوط التضخمية، التي قد تدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، بما يزيد تكاليف الاقتراض ويضغط على النمو الاقتصادي.
كما تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، بعدما سجلت مستويات مرتفعة خلال الأسبوع، في ظل تصاعد المخاوف المالية في فرنسا قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وهو ما زاد الضغوط على السندات الفرنسية.
ونقل تقرير رويترز عن محللين في بنك أوف أمريكا توقعاتهم باستمرار الضغوط الصعودية على عوائد السندات ما لم تبدأ أسعار الفائدة المرتفعة في إضعاف النمو الاقتصادي، أو تتسبب تكاليف الاقتراض في ضغوط مالية، أو تظهر مؤشرات واضحة على تباطؤ التضخم.
قطاع السيارات يرتفع والاتصالات تتراجع
وفي تطور تجاري، قال مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شفتشوفيتش إن التكتل توصل إلى اتفاق مع الصين لخفض صادرات السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن إلى الاتحاد الأوروبي إلى النصف، مع تحسين فرص وصول الشركات الأوروبية إلى السوق الصينية وتيسير إجراءات تصدير المعادن الاستراتيجية.
وارتفع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي بنسبة 1.5%، محققًا أكبر مكاسبه اليومية في أكثر من ثلاثة أسابيع، بينما أغلقت معظم القطاعات المدرجة على مؤشر ستوكس 600 على ارتفاع.
في المقابل، تراجع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 2.9%، مسجلًا أدنى مستوياته في ثمانية أشهر، بعدما أثارت صفقة سبيس إكس للاستحواذ على محفظة من ترددات الطيف منخفضة النطاق في الولايات المتحدة مخاوف بشأن المنافسة مع شركات الاتصالات التقليدية.
خسائر حادة لأسهم شركات الاتصالات
وهبط سهم دويتشه تيليكوم بنسبة 7.9%، مسجلًا أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعدما أثارت الصفقة مخاوف من تأثيرها على شركات الاتصالات اللاسلكية الكبرى.
وتمتلك دويتشه تيليكوم حصة تبلغ 54% في شركة تي موبايل الأمريكية، التي تراجعت أسهمها بنسبة 12% خلال تداولات فترة ما بعد الظهيرة في الولايات المتحدة.
كما انخفضت أسهم فودافون البريطانية وتيليفونيكا الإسبانية بأكثر من 4.5% لكل منهما، فيما تراجع سهم أورنج الفرنسية بنسبة 2.5%، في انعكاس للمخاوف التي سيطرت على قطاع الاتصالات عقب الإعلان عن الصفقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض