موازنة فرنسا 2027.. البرلمان يرفض خفض المزايا الضريبية للمتقاعدين


الجريدة العقارية الاربعاء 07 أكتوبر 2026 | 06:18 مساءً
فرنسا
فرنسا
أحمد رجب

بدأ البرلمان الفرنسي مناقشة مشروع موازنة البلاد لعام 2027، وسط تحديات تواجه حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو في تمرير خطتها لخفض الإنفاق وتحسين أوضاع المالية العامة.

وفي إحدى أولى خطوات المراجعة البرلمانية، رفضت لجنة المالية مقترحًا حكوميًا يستهدف تقليص ميزة ضريبية يستفيد منها المتقاعدون، في خطوة تعكس حجم المعارضة التي قد تواجهها الحكومة خلال المراحل المقبلة من مناقشة الموازنة.

رفض خفض الإعفاء الضريبي للمتقاعدين

تضمن مشروع الموازنة خفض الحد الأقصى للإعفاء الضريبي الممنوح على معاشات التقاعد إلى 3 آلاف يورو، بدلًا من 4439 يورو حاليًا.

وتستند هذه الميزة إلى خصم ضريبي بنسبة 10% على معاشات التقاعد، وتقول الحكومة إن الإجراء جزء من حزمة تهدف إلى زيادة الإيرادات وتقليص العجز.

ورغم رفض المقترح داخل لجنة المالية، يمكن للحكومة إعادة طرحه خلال مراحل لاحقة من مناقشة مشروع القانون. إلا أن موقف اللجنة يشير إلى صعوبة تمرير الإجراء في ظل اعتراض عدد من الأحزاب عليه.

وقالت النائبة كلير ماريه-بوي، عن حزب التجمع الوطني، خلال المناقشات إن ضبط أوضاع المالية العامة لا ينبغي أن يتم على حساب المتقاعدين.

الحكومة تسعى لتوفير 43 مليار يورو

تأتي مناقشات الموازنة في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض والمخاوف المتعلقة بوضع المالية العامة.

وتسعى حكومة ليكورنو إلى تنفيذ إجراءات توفر نحو 43 مليار يورو، بهدف خفض عجز الموازنة من 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 5% خلال 2027.

ويحتاج مشروع الموازنة إلى الحصول على دعم داخل برلمان منقسم، في ظل اعتراض أحزاب مختلفة على عدد من الإجراءات التي تستهدف خفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات.

معاشات التقاعد في صدارة إجراءات خفض الإنفاق

تمثل معاشات التقاعد أكبر بند منفرد في الإنفاق العام الفرنسي، ومن المتوقع أن تصل تكلفتها إلى نحو 436 مليار يورو في 2027، بما يعادل قرابة 14% من الناتج الاقتصادي.

وضمن خطتها المالية، تعتزم الحكومة الحد من زيادة المعاشات مقارنة بمعدل التضخم بالنسبة لمعظم المتقاعدين، مع استثناء أصحاب الدخول المنخفضة. ومن المتوقع أن يحقق هذا الإجراء وفورات تصل إلى 4.1 مليار يورو.

الانتخابات تزيد صعوبة تمرير الموازنة

تأتي مناقشة موازنة 2027 بالتزامن مع استعداد الأحزاب الفرنسية للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وهو ما يزيد حساسية أي قرارات تتعلق بالمعاشات والإنفاق الاجتماعي.

ويجعل هذا التوقيت مهمة الحكومة أكثر تعقيدًا، خصوصًا في ظل انقسام البرلمان ووجود خلافات واسعة حول الطريقة المناسبة لخفض العجز والسيطرة على الإنفاق العام.