جمال عوض: 14 مليون مواطن مؤمن عليهم.. و550 مليار جنيه إجمالي معاشات العام المالي الماضي


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 | 09:57 مساءً
اللواء جمال عوض
اللواء جمال عوض
محمد فهمي

قال اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إن عدد المؤمن عليهم في منظومة التأمينات الاجتماعية يبلغ نحو 14 مليون مواطن، فيما يصل عدد أصحاب المعاشات إلى نحو 9.5 مليون صاحب معاش، يستفيد منها نحو 11.5 مليون مواطن داخل الأسر المستفيدة.

وأوضح عوض في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة مع لميس" أن الاشتراكات التأمينية تتكون من حصتين، الأولى يتحملها صاحب العمل عن العامل، والثانية يتحملها العامل نفسه، ويلتزم صاحب العمل بتحصيل حصة العامل وإضافة حصته وسداد إجمالي الاشتراكات للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

وأضاف أن الهيئة تحصل على مبالغ إضافية في حالات التأخر عن سداد الاشتراكات، مشيراً إلى أن بعض المنشآت قد تواجه مديونيات كبيرة نتيجة تراكم المستحقات، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية التي أثرت على قطاعات الأعمال.

550 مليار جنيه معاشات خلال العام المالي الماضي

وأشار رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إلى أن إجمالي ما تم إنفاقه على المعاشات خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026 بلغ نحو 550 مليار جنيه، لافتاً إلى أن الإنفاق خلال العام المالي الحالي سيكون أعلى نتيجة الزيادة التي طرأت على المعاشات في شهر يوليو.

وأوضح أن الهيئة تحصل على مواردها من عدة مصادر، من بينها اشتراكات المؤمن عليهم، التي بلغت نحو 250 مليار جنيه، إلى جانب عوائد استثمار أموال التأمينات، والتي سجلت نحو 136 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي.

وأضاف أن موارد الهيئة تشمل أيضاً الأقساط التي تسددها الخزانة العامة للدولة في إطار آلية فض التشابكات المالية بين التأمينات والحكومة.

سداد أموال التأمينات على 50 عاماً

وقال عوض إن إجمالي أموال التأمينات التي كانت محل التشابكات مع الدولة بلغ نحو 700 مليار جنيه، مشيراً إلى أن آلية رد أصول هذه الأموال وعوائد استثمارها تمتد على مدار 50 عاماً.

وأوضح أن قيمة القسط السنوي ارتفعت من 160.5 مليار جنيه في عام 2019 إلى نحو 238 مليار جنيه خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026، باعتباره قسطاً متزايداً تضاف إليه عوائد استثمار.

وأشار إلى أن احتساب مستحقات أموال التأمينات وعوائدها تم وفقاً لحسابات اكتوارية أعدها خبير اكتواري مستقل.

18 ألف حالة تستحق تعويضات عن تأخر صرف المعاش

وفيما يتعلق بتأخر صرف بعض المعاشات، أكد رئيس الهيئة أن هناك حالات لا تزال تحتاج إلى مراجعة، موضحاً أن طبيعة ملفات المعاشات تتطلب تدقيق البيانات التاريخية للمؤمن عليه، والتي قد تمتد إلى 30 أو 35 عاماً.

وأشار إلى أن الهيئة تكتشف في بعض الملفات أخطاء في مدد الاشتراك أو الأجور المسجلة، ما يستدعي إجراء عمليات تفتيش ومراجعة لدى جهات العمل للتأكد من صحة البيانات.

وأضاف أن نحو 5% من العمل اليومي للهيئة يتعلق بملفات تتضمن مشكلات في البيانات، مؤكداً أن الهيئة تعمل على حل هذه الحالات.

وكشف عن حصر نحو 18 ألف حالة حتى الآن تستحق تعويضات بسبب تأخر صرف المعاش، موضحاً أن التعويض يتم احتسابه على أساس قيمة المبالغ التي كان من المفترض صرفها، مضافاً إليها متوسط العائد على سندات وأذون الخزانة عن فترة التأخير.

الملفات الجديدة تُنجز خلال 3 أو 4 أيام

وأكد عوض أن أغلب الحالات التي كانت ضمن قائمة الـ3 آلاف حالة السابقة انتهت وتم صرف معاشاتها، موضحاً أن الهيئة تواصل التعامل مع الملفات التي تظهر بها مشكلات في البيانات.

وقال إن القانون يمنح الهيئة مدة تصل إلى 4 أسابيع من تاريخ خروج المواطن إلى المعاش لإنهاء إجراءات ربط المعاش، إلا أن الملفات الجديدة التي تقدم حالياً أصبحت تستغرق نحو 3 أو 4 أيام فقط، نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الهيئة خلال الفترة الماضية.

ميكنة المنظومة وإنهاء الاعتماد على الأنظمة القديمة

وأوضح رئيس الهيئة أن تطوير منظومة التأمينات وميكنتها كان أمراً حتمياً، مشيراً إلى أن الأنظمة القديمة تعود إلى عام 1984، ولم تعد التكنولوجيا المستخدمة فيها صالحة للاستمرار.

وأضاف أن النظام القديم كان يعتمد على صندوقين لإدارة العاملين بالحكومة والقطاع الخاص، قبل أن يفرض القانون توحيدهما، وهو ما تطلب إنشاء قاعدة بيانات موحدة.

وأشار إلى أن الهيئة حاولت تطوير المنظومة في عامي 2001 و2005، إلا أن المحاولتين لم تكتملَا، وعادت المنظومة بعد ذلك إلى العمل بالنظام الورقي والنصف آلي.

وأكد أن تقليل التدخل البشري من خلال الميكنة يساهم في تسريع الخدمة والحد من الأخطاء، مشيراً إلى أن ضخامة منظومة التأمينات تجعل عملية تغيير النظام معقدة للغاية.