الذهب يتأرجح قرب 4100 دولار.. وخبير اقتصادي يتوقع استمرار التذبذب حتى نهاية العام


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 | 08:37 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

قال حسام العجمي، الخبير الاقتصادي، إن الارتفاعات التي شهدها الذهب اليوم لا تمثل تغيراً في اتجاه المعدن على المدى القصير، وإنما تأتي في إطار تذبذب مستمر خلال 6 جلسات بين الصعود والهبوط.

وأوضح العجمي في مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن ارتفاع الذهب اليوم يمكن تفسيره بتراجع أسعار النفط الخام إلى نحو 100 دولار للبرميل، بالإضافة إلى تراجع عوائد السندات طويلة الأجل لأجلَي 10 و30 عاماً، وكذلك انخفاض مستويات الدولار الأميركي من أعلى مستوياته مقابل العملات الرئيسية خلال 18 شهراً.

وأضاف أن هذه التراجعات ساهمت في ارتفاع الذهب خلال تعاملات اليوم، مشيراً إلى أن بداية الجلسة شهدت محاولة لاختراق مستوى الدعم المهم عند 4100 دولار للأونصة، ومع فشل هذه المحاولة ارتد السعر إلى الصعود بدعم من العوامل المذكورة.

وأكد أن تحرك الذهب حالياً يأتي في إطار التذبذب، انتظاراً للخطوة المقبلة، والتي تتمثل في إعادة تسعير السوق لتوقعات البنك الفيدرالي، مشيراً إلى أن محضر اجتماع البنك الفيدرالي قد يسهم في تغيير توقعات السوق بشأن مستقبل أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026.

الذهب حتى نهاية 2026

وقال العجمي إن حالة عدم اليقين عادة ما تدعم أسعار الذهب باعتباره ملاذاً آمناً وأداة للتحوط بالنسبة للمستثمرين، إلا أن الوضع الحالي أصبح مرتبطاً بشكل أكبر بتحركات أسعار الفائدة، التي تؤثر بشكل مباشر على الذهب.

وأوضح أن السوق يسعر حالياً احتمالاً يقل عن 20% أو في حدود 20% لرفع الفائدة الأميركية في أكتوبر، ما يعني وجود شبه إجماع على تثبيت سعر الفائدة في اجتماع أكتوبر، مقابل شبه إجماع آخر على رفع الفائدة في ديسمبر.

وتوقع أن تظل أسعار الذهب في حالة من التقلب والتذبذب خلال الفترة المقبلة وحتى نهاية العام، موضحاً أن هناك عوامل تدعم انخفاض الذهب، من بينها توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب البنك الفيدرالي، وارتفاع عوائد السندات الحكومية الأميركية بشكل كبير، إلى جانب الارتفاعات الحالية في مستويات الدولار.

وفي المقابل، أشار إلى وجود عوامل أخرى تدعم استقرار الذهب وتمنع انهياره، وفي مقدمتها استمرار المشتريات الكبيرة من البنوك المركزية العالمية.

ولفت إلى إعلان مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام سجلت 170 طناً، فيما بلغت المشتريات خلال شهر أغسطس 39 طناً، مشيراً إلى أن البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ22 على التوالي.

وأكد أن استمرار هذه المشتريات يمثل أحد العوامل التي تمنع حدوث انهيار في الذهب، متوقعاً استمرار حالة التذبذب حتى نهاية العام، وإلى أن تتضح السياسة المقبلة للبنك الفيدرالي بعد عام 2026 بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

الفضة تواجه ضغوطاً أكبر من الذهب

وبشأن الفضة، قال العجمي إن تحركاتها تسير بشكل عام في الاتجاه نفسه للذهب، لكنها تواجه حالياً ما وصفه بأزمة مرتبطة بتراجع الطلب الصناعي.

وأوضح أن الشركات الصناعية التي تستخدم الفضة في تصنيع الطاقة الشمسية بدأت في تقليل استخداماتها من المعدن بسبب ارتفاع أسعاره منذ بداية العام، وهو ما أدى إلى تراجع معدلات الطلب الصناعي على الفضة.

وأضاف أن الطلب الصناعي كان أحد العوامل التي ساهمت بشكل كبير في الارتفاعات الحادة التي شهدتها الفضة خلال العام الماضي، إلى جانب المضاربات على المعدن.

وتوقع استمرار تذبذب أسعار الفضة، مع تعرضها لضغوط سلبية أكبر من الذهب خلال الفترة المقبلة، بسبب ضعف الطلب الصناعي عليها.