قال الدكتور محمد عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن القرارات التنظيمية الأخيرة الصادرة عن الجهات الأميركية المختصة تمنح سوق العملات المشفرة مزيداً من الطمأنينة، في ظل توقف مناقشة قانون «Clarity Act» في الكونغرس الأميركي وعدم توقع استمرار النقاش بشأنه قبل الدورة المقبلة.
وأوضح عبد المطلب في مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن القرارات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية «SEC» قبل نحو 6 أسابيع، إلى جانب القرارات الجديدة، تعطي مؤشرات على اتجاه المشرعين نحو وضع تشريعات واضحة لتنظيم سوق العملات المشفرة.
وأكد أن وجود تنظيم واضح أصبح أمراً ضرورياً لتجنب المشكلات التي قد يواجهها سوق العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن التشريعات المرتقبة يمكن أن توفر حماية للشركات المستثمرة في البيتكوين، والجهات المنظمة لها، وكذلك المستفيدين من استخدام العملات المشفرة بشكل عام.
وفيما يتعلق بأداء البيتكوين، أشار عبد المطلب إلى أن العملة تتداول حالياً بالقرب من مستويات 68 ألف دولار، بعدما سجلت قبل عام نحو 69 ألف دولار، بينما ارتفعت خلال الشهر بنحو 8%، ولفت إلى تسجيل صناديق البيتكوين الفورية أسبوعها الثالث على التوالي من التدفقات الإيجابية.
وقال إن حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي والجيوسياسي تؤدي عادة إلى تخوفات لدى المستثمرين تجاه مختلف أنواع الأصول، مشيراً إلى أن الأمر ينطبق أيضاً على البيتكوين.
وأوضح أن الذهب شهد انخفاضاً من مستوياته القياسية التي سجلها قبل 3 أشهر ثم دخل مرحلة من الاستقرار، بينما يرى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً للبيتكوين يتمثل في ارتفاعها ثم دخولها في مرحلة استقرار.
وأضاف أن استمرار حالة التذبذب يجعل المستثمرين أكثر حذراً في دخول الأسواق، إلا أن بعضهم يفضل الاحتفاظ بتعرض لهذا السوق للاستفادة من أي صعود محتمل، مع تقليل المخاطر في حال تحرك الأسعار إلى أسفل واستمرار حالة عدم اليقين لفترة طويلة.
مقارنة البيتكوين بالذهب
وأكد عبد المطلب أن المقارنة بين البيتكوين والذهب ليست عادلة، نظراً لأن الذهب أصل مستخدم منذ مئات السنين، بينما لا يتجاوز عمر البيتكوين 20 عاماً.
وأوضح أن البيتكوين شهدت في السابق انخفاضات وصلت إلى 70% و80%، بينما بلغ الانخفاض الأخير نحو 50% من أعلى مستوياتها، معتبراً أن هذا التراجع يمثل الأقل في تاريخ العملة.
وأشار إلى أن المتعاملين في سوق البيتكوين منذ فترة طويلة يرون في انخفاض حجم التراجع مقارنة بالدورات السابقة علامة على قوة السوق، وقد يؤدي ذلك إلى توقعات بأن تكون الانخفاضات في الدورات المقبلة أقل حدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض