مع استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل وتراجع المخزونات في الأسواق الغربية بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع قرب حلول فصل الشتاء الذي يشهد زيادة في الطلب على الوقود، تواجه أسعار النفط العالمية اختبارًا جديدًا.
تدفق النفط من الشرق الأوسط
في غضون ذلك، أكدت شركة فيتول، العملاقة لتجارة السلع على أن استمرار تدفُّق شحنات النفط والمنتجات المكررة من الشرق الأوسط يمثّل عاملًا حاسمًا للحفاظ على توازن السوق، في ظل الضغوط المتزايدة على سلاسل الإمداد العالمية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، راسل هاردي، إنّ توقُّف هذه التدفقات فجأةً قد يقود السوق إلى سيناريو شديد الاضطراب، مع إمكان وصول أسعار النفط القياسية إلى مستويات غير مسبوقة.
تحذيرات فيتول تزامنت مع تصريحات أكثر تشاؤمًا من قيادات كبرى في صناعة الطاقة، إذ أشار الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون إلى أن منظومة الطاقة أصبحت أكثر هشاشة، وحذّر الرئيس التنفيذي لأرامكو من شح المخزونات العالمية وتراجع هامش الأمان المتاح أمام الأسواق.
اضطرابات الإمدادات
وقال الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، راسل هاردي، خلال مشاركته في منتدى "إنرجي إنتليجنس" في لندن، إن نحو 12 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، إلى جانب مليوني برميل يوميًا من المنتجات المكررة، غادرت منطقة الشرق الأوسط على متن ناقلات خلال الأيام الـ7 إلى الـ10 الماضية.
وأوضح أن استمرار تدفُّق ما يتراوح بين 10 و14 مليون برميل يوميًا من المنطقة يمثّل عنصرًا أساسيًا لاستقرار أسواق الطاقة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع مستويات المخزونات في الدول الغربية.
النفط نحو 200 دولار للبرميل
وأضاف هاردي، إنّ توقُّف حركة شحن هذه الكميات سيترك الأسواق أمام نقص حادّ في الإمدادات، وقد يدفع أسعار النفط الخام القياسية إلى 200 دولار للبرميل.
وتابع: "من دون ذلك، سنواجه سيناريو وصول سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، لذا فمن المهم للغاية أن يستمر هذا الوضع".
ويرى رئيس فيتول -أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم- أن سوق النفط العالمية أظهرت قدرة ملحوظة على التعامل مع الاضطرابات التي شهدها العام الجاري، لكنها انتقلت من أزمة إلى أخرى.
وأوضح أن الأزمة بدأت في صورة نقص في النفط الخام، ثم تحولت إلى أزمة في المنتجات النفطية، قبل أن تنتقل حاليًا إلى قطاع الشحن.
وقال هاردي، إن تكاليف الشحن شهدت ارتفاعًا حادًا ومتسارعًا، ما يفرض ضغوطًا كبيرة على المتعاملين في السوق، خصوصًا مع صعوبة تحديد تكلفة النقل الفعلية بدقّة.
وأشار إلى أن حالة عدم اليقين بشأن تكاليف الشحن أصبحت كبيرة إلى درجة يصعب معها حتى تحديد التكلفة ضمن هامش يتراوح بين دولارين و4 دولارات للبرميل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض