استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى نحو 5.8 مليون برميل يوميًا صباح الثلاثاء، بعد استئناف تشغيل الخط خلال أيام من تعرضه لضربة، وفق تصريحات الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي.
وقال الأمير عبدالعزيز، خلال مؤتمر ومنتدى «صنع في الخليج» في العاصمة البحرينية المنامة، إن المملكة تمكنت من إعادة استخدام الخط خلال خمسة إلى ستة أيام من الضربة التي تعرض لها، مضيفًا أن التدفقات عادت صباح الثلاثاء إلى مستوى 5.8 مليون برميل يوميًا.
وأكد أن سرعة استعادة التدفقات ارتبطت ببرنامج توطين قطاع الطاقة في المملكة، والذي أسهم في تطوير القدرات المحلية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الظروف.
رفع القدرة التصديرية دون توسعة الأنابيب
وجاءت استعادة التدفقات بعد تعطل مؤقت لخط شرق-غرب، في وقت اقترب فيه متوسط صادرات النفط السعودية خلال سبتمبر من مستويات ما قبل الحرب، بدعم من زيادة الشحنات عبر رأس تنورة وإعادة توجيه كميات إضافية من الخام عبر مضيق هرمز.
وأوضح الأمير عبدالعزيز أن «أرامكو السعودية» طورت تقنيات واستخدمت مواد تتيح زيادة قدرة خط شرق-غرب دون الحاجة إلى توسعته أو زيادة قطر الأنابيب.
وتعتمد هذه التقنيات على تخفيف الضغط الواقع على الخط، ما أسهم في رفع القدرة التصديرية المتاحة إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
وكانت «رويترز» قد ذكرت في يوليو، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن «أرامكو» تدرس زيادة الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، بما يعزز قدرة المملكة على تصدير الخام عبر البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.
توطين منظومة الطاقة
وشدد وزير الطاقة السعودي على أهمية توطين كامل منظومة الطاقة داخل المملكة، مؤكدًا أن جميع مكونات القطاع ينبغي أن تكون متاحة محليًا.
وقال إن المجال مفتوح أمام دول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة كشركاء في هذا التوجه، بما يدعم تطوير القدرات الصناعية والطاقة في المنطقة.
دروس من أزمات الإمدادات
وأشار الأمير عبدالعزيز إلى أن تعزيز أمن إمدادات الطاقة في السعودية لم يرتبط بالتطورات الحالية فقط، بل جاء نتيجة دروس مستفادة من أزمات سابقة، من بينها الحرب العراقية الإيرانية وغزو الكويت.
وأوضح أن إنشاء خط شرق-غرب ورفع طاقته الإنتاجية جاءا ضمن الإجراءات التي اتخذتها المملكة لمواجهة مخاطر تعطل مسارات تصدير النفط وضمان استمرار تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية.
وتبرز عودة التدفقات إلى 5.8 مليون برميل يوميًا أهمية خط شرق-غرب في تنويع مسارات تصدير النفط السعودي وتعزيز مرونة منظومة الإمدادات في مواجهة الاضطرابات التي قد تؤثر على طرق الشحن الرئيسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض