الحكومة الإسبانية تقر إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة الإسكان وسط احتجاجات عنيفة في برشلونة


الجريدة العقارية الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 | 02:35 مساءً
السوق العقاري في برشلونة
السوق العقاري في برشلونة
محمد شوشة

أقرت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، إجراءات عاجلة جديدة لمعالجة أزمة الإسكان في البلاد، بعد اندلاع أعمال عنف في مدينة برشلونة الساحلية خلال الليلة السابقة، عقب خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بحلول لأزمة السكن.

وجاءت الاضطرابات التي شهدتها برشلونة في وقت متأخر من أمس الإثنين، بعد احتجاجات عمت أنحاء إسبانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، للمطالبة باتخاذ إجراءات لمعالجة أزمة الإسكان التي تفاقمت بعد طرد امرأة تبلغ من العمر 87 عامًا من منزلها في العاصمة مدريد.

وفي برشلونة، اضطر منظمو الاحتجاج إلى تأجيل المسيرة إلى الإثنين بسبب تحذير من سوء الأحوال الجوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبدأت المسيرة بشكل سلمي وبمشاركة أعداد كبيرة، قبل أن تتحول إلى أعمال عنف بعدما اشتبكت مجموعات تضم مئات النشطاء المتشددين مع الشرطة، ورشقوا أفراد الأمن بالحجارة وأضرموا النار في حاويات القمامة.

وأقرت حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إجراءات مشابهة لتلك التي رفضها البرلمان، الجمعة الماضية، وهو ما دفع سانشيز إلى الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر.

ومن المقرر إرسال الإجراءات الجديدة إلى الهيئة التشريعية المؤقتة للتصديق عليها، والتي ستواصل عملها حتى موعد الانتخابات.

وتتكون الهيئة التشريعية المؤقتة الأصغر حجمًا، والمعروفة باسم «اللجنة الدائمة»، من 69 عضوًا، مقارنة بـ350 عضوًا في البرلمان العادي.

وقالت وزيرة الإسكان إيزابيل رودريجيز، الأسبوع الماضي إن الإجراءات الجديدة تستهدف تمديد الحماية من عمليات الإخلاء للإسبان الأكثر ضعفًا حتى عام 2030، وتنظيم تأجير الغرف، وفرض ضريبة جديدة على الإيجارات الموسمية، وحظر عمليات شراء العقارات بغرض المضاربة، إلى جانب منح إعفاءات ضريبية لأصحاب العقارات.

وتؤدي زيادة تكاليف المعيشة ونقص المساكن إلى صعوبة امتلاك العديد من الإسبان للمنازل، رغم النمو الاقتصادي القوي في رابع أكبر اقتصاد في أوروبا.

ويطالب المتظاهرون بتوفير حماية أقوى للمستأجرين، واتخاذ إجراءات لمكافحة الاحتيال، وحظر عمليات الإخلاء في الحالات التي لا تتوافر فيها مساكن بديلة.