حذر رئيس البنك المركزي الألماني «يواخيم ناجل» من استمرار ارتفاع معدلات التضخم في منطقة اليورو، مشيرًا إلى تزايد المخاطر التي قد تدفع الأسعار إلى مزيد من الصعود، خاصة في ظل احتمالات ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء خلال الفترة المقبلة.
وقال ناجل، خلال كلمة ألقاها في مدينة سورينتو الإيطالية، إن معدل التضخم في منطقة اليورو بلغ 3.8%، وهو مستوى يقترب من ضعف مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. ورغم ذلك، أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة لم ينتقل حتى الآن بصورة واسعة إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات، مؤكدًا عدم وجود مؤشرات واضحة على حدوث تأثيرات ثانوية واسعة في آليات تحديد الأجور والأسعار.
وأضاف أن توقعات التضخم طويلة الأجل، سواء المستندة إلى تحركات الأسواق أو تقديرات الخبراء، لا تزال متوافقة مع مستهدف منطقة اليورو البالغ 2%. لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحذر، في ظل استمرار الضغوط السعرية حتى عند استبعاد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا.
مخاطر ارتفاع أسعار الغاز والنفط
وأشار ناجل إلى أن أسعار الغاز تواجه مخاطر متزايدة للارتفاع، في ظل انخفاض مستويات التخزين واحتمال حاجة الدول الأوروبية إلى شراء كميات أكبر من الغاز خلال فصل الشتاء. كما لفت إلى أن تراجع قدرات التكرير قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في أسعار المنتجات النفطية المكررة.
ولم تقتصر المخاطر على قطاع الطاقة، إذ أوضح رئيس البنك المركزي الألماني أن الجفاف وحرائق الغابات ونقص الأسمدة قد تؤدي بدورها إلى ضغوط إضافية على أسعار المواد الغذائية، ما يزيد من صعوبة مهمة صناع السياسة النقدية في السيطرة على التضخم.
توقعات برفع أسعار الفائدة
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي ترفع فيه الأسواق رهاناتها بشأن اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد سياسته النقدية خلال العام المقبل، إذ تتوقع الأسواق رفع سعر الفائدة على الودائع مرتين أو ثلاث مرات، إضافة إلى الزيادتين اللتين أقرهما البنك خلال فصل الصيف.
وأكد ناجل أن البنك المركزي الأوروبي سيواصل اتخاذ قراراته بصورة مرنة، مع الاعتماد على البيانات الاقتصادية الجديدة عند تحديد مسار السياسة النقدية، دون تقديم تأييد صريح لتوقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.
وبحسب بيانات الأسواق، تبلغ حاليًا احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر نحو 20%، مقابل 80% لاحتمال رفعها في ديسمبر.
الذهب يظل أداة مهمة لتنويع الاحتياطيات
وفيما يتعلق بارتفاع عوائد السندات، قال ناجل إن زيادة العوائد تجعل السندات أكثر جاذبية بالنسبة لمديري الاحتياطيات، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار أهمية تنويع الاستثمارات عبر الذهب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض