شهد قطاع الكهرباء والطاقة في مصر خلال السنوات الماضية تحولًا كبيرًا، مدفوعًا بتنفيذ مشروعات قومية لتطوير قدرات التوليد ورفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع، وتنويع مصادر الطاقة، بما أسهم في تعزيز استقرار التغذية الكهربائية وتلبية احتياجات التوسع السكاني والصناعي والزراعي.
وأوضح الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة، أن مصر أضافت نحو 27.7 جيجاوات إلى قدرات الكهرباء، في إطار خطة شاملة لتحديث المنظومة ومواكبة الزيادة المستمرة في معدلات الاستهلاك.
وأشار في مداخلة مع قناة dmc، إلى أن منظومة الكهرباء كانت تعتمد لفترات طويلة على شبكة قديمة بجهد 220 كيلوفولت، بينما شهدت السنوات الأخيرة إنشاء شبكة جديدة بجهد يصل إلى 500 كيلوفولت، بما يدعم نقل القدرات الكهربائية إلى مختلف المناطق والتوسعات العمرانية والصناعية والزراعية.
وأضاف أن مشروعات الكهرباء القومية بلغت استثماراتها نحو 6.6 تريليون جنيه، وشملت إنشاء وتطوير محطات التوليد وشبكات النقل، إلى جانب دعم المشروعات الكبرى المرتبطة باستصلاح الأراضي والتوسع في المدن والمناطق الصناعية.
ولفت القليوبي إلى أن التوسع في قدرات الكهرباء جاء لمواكبة النمو في الطلب، خاصة مع التوسع العمراني والصناعي والزراعي، إلى جانب تنفيذ مشروعات كبرى في النقل والمدن الجديدة واستصلاح الأراضي، موضحًا أن منظومة الكهرباء أصبحت أكثر قدرة على استيعاب هذه التوسعات.
وفي سياق متصل، أكد أهمية تنويع مصادر الطاقة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز استدامة منظومة الطاقة.
وأشار إلى أن أزمة الكهرباء التي شهدتها مصر خلال فترات سابقة ارتبطت بعدة عوامل، من بينها محدودية قدرات التوليد، والاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، واحتياجات الصيانة وقطع الغيار، فضلًا عن ارتفاع معدلات الاستهلاك.
وأكد أن تطوير قطاع الكهرباء لم يقتصر على زيادة قدرات التوليد، وإنما شمل تحديث الشبكات ورفع كفاءتها وتنويع مصادر الطاقة، بما يدعم توفير الكهرباء للمنازل والمستشفيات والمصانع والأنشطة الزراعية، ويرتبط بصورة مباشرة بمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتعكس هذه التطورات توجهًا نحو بناء منظومة كهرباء أكثر قدرة على تلبية الطلب المتزايد، ودعم خطط التنمية والتوسع في الطاقة النظيفة والمتجددة خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض