قالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، اليوم الأربعاء، إن ثقة البنوك في تمويل المشروعات التي ينفذها صندوق الإسكان الاجتماعي ترتبط بكون الصندوق جهة حكومية، إلا أن مخاطر التمويل في النهاية تقع على جهة التمويل، التي تتحمل مخاطر العميل بعد إتمام عملية التمويل العقاري.
وأوضحت عبد الحميد خلال المائدة المستديرة حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، أن طبيعة المنتج السكني الذي ينفذه الصندوق تتوافق مع متطلبات جهات التمويل، مشيرة إلى أن البنوك لا تمول مرحلة البناء للمشروعات العقارية إلا من خلال آليات تمويل المشروعات «Project Finance» الموجهة إلى المطور العقاري.
وأضافت أن وجود نظام لتصنيف المطورين العقاريين سيساعد الصندوق على اختيار المطورين الذين يمكن التعاون معهم لتنفيذ وحداته، كما سيمنح المطورين المصنفين قدرة أكبر على الحصول على تمويل المشروعات خلال مرحلة البناء، قبل انتقال التمويل إلى العميل بصورة منفصلة بعد جاهزية الوحدة، مشيرة إلى أن العميل يخضع لدراسة ائتمانية مستقلة عند بدء مرحلة التمويل العقاري، موضحة أن تجربة البنوك مع الصندوق تطورت بشكل كبير مقارنة بالسنوات السابقة، عندما لم يكن منتج التمويل العقاري متاحًا بصورة نشطة لدى عدد كبير من البنوك.
وأكدت أن البنوك أصبحت حاليًا تمول شرائح الدخل الأقل، والتي كانت تُصنف في السابق باعتبارها من الشرائح الأعلى مخاطرة من حيث القدرة على السداد، مشيرة إلى أن الصندوق لم يسجل حالة تعثر واحدة ضمن العملاء الذين جرى تمويلهم، موضحة أن نجاح التمويل العقاري لهذه الشريحة يرجع إلى أن الوحدة السكنية تمثل مسكنًا للعميل وليست استثمارًا، وهو ما يدعم استمرار الطلب على الوحدات السكنية الموجهة لمحدودي الدخل.
وأضافت أن دخول المطورين العقاريين إلى هذا القطاع، أو إلى الشرائح الأعلى دخلًا، يمكن أن يستفيد من توافر السيولة لدى البنوك، مشيرة إلى أن متوسط نسبة القروض إلى الودائع في القطاع المصرفي يتجاوز 50% بقليل، بما يتيح مجالًا للتوسع في التمويل، مؤكدة أن التمويل العقاري من المنتجات التي تحظى باهتمام البنوك، نظرًا لكونه تمويلاً مضمونًا بضمانات عقارية، مشيرة إلى أن سهولة إجراءات التسجيل العقاري أو الرهن، خاصة في المدن الجديدة، تعد عاملًا مهمًا في دعم توسع هذا النوع من التمويل.
وأشارت إلى أن الدولة اتخذت العديد من الإجراءات لتسهيل التسجيل والرهن العقاري في المدن الجديدة، بما يساعد على تهيئة البيئة اللازمة أمام البنوك للتوسع في التمويل العقاري، لافتة إلى أن وجود حساب ضمان للمشروع يمثل عاملًا إضافيًا لطمأنة البنوك، لأنه يساعد على متابعة سير المشروع والتأكد من قدرته على الالتزام بمواعيد التنفيذ والتسليم.
وأوضحت أن البنك لن يدخل في مخاطر التمويل العقاري مع العميل خلال مرحلة تنفيذ المشروع، إذ لا يبدأ التمويل العقاري إلا بعد اكتمال الوحدة وجاهزيتها للسكن، بينما يركز البنك خلال مرحلة البناء على مدى قدرة المطور على تنفيذ المشروع وتسليم الوحدة في الموعد المحدد.
وأكدت أن البنك يحتاج خلال هذه المرحلة إلى الاطمئنان إلى قدرة المطور الذي يتعامل معه على إنجاز المشروع وتسليم الوحدة في موعدها، بما يسمح له ببدء تمويل العميل بعد جاهزية الوحدة، مشيرة إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري سيبدأ خلال الفترة القريبة المقبلة خطواته الأولى للتوسع في هذا المسار داخل السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض