قالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن فكرة إنشاء صندوق لضمان مخاطر تعثر المطورين العقاريين تمثل إحدى الآليات المهمة التي يمكن أن تسهم في تنظيم السوق العقارية وتعزيز الثقة لدى المتعاملين.
وأوضحت "عبد الحميد"، أنها عملت على هذا الملف على مدار سنوات طويلة، بالتعاون مع عدد من الزملاء، لافتة إلى أن بعض المقترحات كان يمكن تنفيذها من خلال قرارات وزارية، بينما كانت هناك أفكار أخرى تحتاج إلى تشريع خاص، ومن بينها إنشاء صندوق لضمان مخاطر التعثر، إلى جانب قانون إنشاء اتحاد المطورين العقاريين.
وأضافت أن قانون اتحاد المطورين العقاريين استغرق وقتًا طويلًا في الإجراءات، معتبرة أن التوقيت الحالي قد يكون مناسبًا لصدور القانون، خاصة مع الحاجة إلى تطوير آليات أكثر تنظيمًا للقطاع.
وأكدت "عبد الحميد"، تأييدها لفكرة إنشاء صندوق لضمان مخاطر التعثر، مشيرة إلى أن هذه الآلية معمول بها في عدد كبير من دول العالم، ويمكن أن تمثل إضافة مهمة للسوق العقارية المصرية.
وشددت على ضرورة أن يقوم الصندوق، حال إنشائه، على أسس اكتوارية دقيقة ومدروسة، بما يضمن قدرته على الوفاء بالالتزامات التي سيتحملها، ويحافظ على مصداقيته واستدامته المالية.
وأشارت إلى أن الدراسات السابقة المتعلقة بإنشاء الصندوق كانت تتضمن بحث نسب الاشتراكات والرسوم المطلوبة، ومدى تأثيرها على أسعار الوحدات، باعتبار أن تمويل الصندوق سيكون في الأساس من خلال رسوم تفرض على أنشطة التطوير العقاري بشكل عام.
وأضافت أن نجاح هذه الآلية يتطلب تحقيق توازن بين توفير الحماية للسوق وعدم تحميل المطورين أعباء إضافية تؤثر على تكلفة التطوير والأسعار.
وأكدت أن إنشاء صندوق لضمان مخاطر التعثر، بالتوازي مع وضع آليات لتصنيف المطورين وغيرها من المقترحات التنظيمية، يمكن أن يمثل إضافة مهمة لمنظومة تنظيم السوق العقارية، ويسهم في زيادة ثقة المواطنين والمتعاملين في القطاع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض