مي عبد الحميد: تصنيف المطورين يجب أن يراعي الملاءة المالية وسابقة الأعمال وسجل التسليم


الجريدة العقارية الاربعاء 23 سبتمبر 2026 | 02:05 مساءً
مي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي
مي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي
محمد عاشور

قالت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، اليوم الأربعاء، إن مناقشة معايير تصنيف المطورين العقاريين يجب ألا تقتصر على حجم المساحة التي يعمل عليها المطور، مشيرة إلى ضرورة النظر إلى طبيعة النشاط وحجم الأعمال وسجل التسليم والقدرة على التنفيذ وغيرها من المعايير.

وأوضحت مي عبد الحميد خلال المائدة المستديرة حول تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، أن القرار الصادر في عام 2020، والذي يتضمن مساحات تبدأ من 5 أفدنة أو 10 أفدنة، يطرح تساؤلاً بشأن وضع المشروعات التجارية أو الإدارية التي قد تنفذ على مساحات أقل، رغم إمكانية انطباق صفة المطور على الشركات القائمة عليها.

وأضافت أن تحديد ما إذا كان حجم الأعمال وحده كافيًا لتصنيف المطور أو ما إذا كان ينبغي إدخال سجل التسليم وسابقة الأعمال وغيرها من المعايير ضمن عملية التصنيف، يجب أن يكون محل دراسة ومناقشة عند وضع الإطار المنظم للمطورين العقاريين.

وأشارت إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يعمل خلال الفترة المقبلة على إشراك قطاع التطوير العقاري بصورة أكبر في تنفيذ برامج الإسكان الاجتماعي، لافتة إلى أن الطلب على الوحدات السكنية في شريحة محدودي الدخل يعد من أعلى مستويات الطلب في السوق.

وأوضحت أن الصندوق عندما يطرح 100 ألف وحدة سكنية، قد يتقدم للحصول عليها نحو 600 ألف شخص، بما يعكس حجم الطلب والاحتياج القائم، مشيرة إلى أن هذا القطاع قد لا يكون المطورون العقاريون قد عملوا فيه بصورة كبيرة حتى الآن.

ولفت إلى أن الصندوق بدأ التعاون مع القطاع المصرفي في عام 2014 من خلال 3 بنوك، في وقت كانت فيه بعض البنوك ترى أن تمويل شريحة محدودي الدخل يمثل تجربة جديدة، باعتبارها فئة لم يسبق لها تمويلها أو اعتبرتها بعض البنوك صعبة أو مرتفعة المخاطر.

وأضافت أن عدد جهات التمويل التي تتعاون مع الصندوق ارتفع حاليًا إلى 31 جهة تمويل، موضحة أن الصندوق يتولى تنفيذ البرامج، بينما لا يتم صرف التمويل للعملاء إلا بعد جاهزية الوحدة السكنية.

وأكدت أن هذا النظام يتوافق مع الضوابط التي وضعها البنك المركزي في هذا الشأن، كما يوفر قدرًا من الثقة لدى جهات التمويل في قدرة المطور على تسليم الوحدة، خاصة مع امتلاك الصندوق خبرة طويلة في السوق وسجلًا من التسليمات يطمئن البنوك إلى تنفيذ المشروعات.

وأشارت عبد الحميد إلى أن تحصيل مقدمات الحجز من العملاء يمثل أيضًا عاملاً مطمئنًا لجهات التمويل، إذ إن البنوك تكون أكثر اطمئنانًا إلى قدرتها على استرداد التمويل طالما يلتزم العملاء بسداد الأقساط ربع السنوية الخاصة بالمقدم.

وشددت على أن البنوك تحتاج إلى مجموعة من المعايير التي تمنحها الثقة عند تمويل المطورين والمشروعات، معتبرة أن وجود تصنيف واضح للمطورين، بحيث يتم تقسيمهم إلى فئات «A» و«B» و«C»، يمكن أن يسهم في تنظيم السوق.

وأوضحت أن المطور المصنف ضمن الفئة «C» يمكن أن تتاح له أيضًا فرص للحصول على التمويل والاستفادة من الخدمات التمويلية، لكن في حدود تتناسب مع حجم الأعمال التي ينفذها وقدراته على التنفيذ.

وأكدت أن التصنيف يجب أن يستند إلى دراسة الملاءة المالية للمطور وقدرته على تنفيذ المشروعات، إلى جانب سابقة أعماله وسجل التسليم، بما يساعد على استبعاد الشركات غير الجادة، ويؤدي إلى تنظيم السوق العقارية بصورة أكبر.

وقالت إن تجربة الصندوق في تمويل محدودي الدخل تثبت أن المشكلة ليست في التمويل العقاري نفسه، مشيرة إلى أن الصندوق موّل أكثر من 740 ألف عميل على مدار الـ12 عامًا الماضية دون تسجيل حالة تعثر واحدة.

وأضافت أن التمويل العقاري متاح بالفعل، وأن تفعيل دوره يرتبط بوجود المنتج العقاري المناسب لدى البنك، إلى جانب اطمئنان جهة التمويل إلى قدرة المطور على التنفيذ وقدرة العملاء على السداد، مؤكدة أنه متى توافرت هذه العوامل فإن التمويل العقاري يمكن أن يعمل دون مشكلة.