خبير مصرفي يحدد أفضل بدائل استثمار 200 ألف جنيه في البنوك


الجريدة العقارية الاربعاء 23 سبتمبر 2026 | 03:47 مساءً
أفضل بدائل استثمار 200 ألف جنيه في البنوك
أفضل بدائل استثمار 200 ألف جنيه في البنوك
محمد عاشور

قال طارق متولي، الخبير المصرفي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا، إن الحفاظ على المدخرات في ظل الظروف الاقتصادية المضطربة يختلف من شخص إلى آخر، ولا يمكن تقديم نصيحة موحدة لجميع الأفراد، مشيرًا إلى أهمية إدارة محفظة المدخرات والاستثمارات وفقًا لظروف كل شخص واحتياجاته.

وأضاف الخبير المصرفي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الصورة" على قناة "النهار"، أن صاحب المدخرات التي تصل إلى نحو 200 ألف جنيه، ويرغب في استثمارها خلال الفترة الحالية، يمكنه الاتجاه إلى الأوعية قصيرة الأجل، موضحًا أن بعض المنتجات قصيرة الأجل داخل البنوك لا تقدم عوائد تنافسية، خاصة للعملاء أصحاب المدخرات الصغيرة.

وأوضح أن البدائل المناسبة في هذه الحالة تشمل صناديق الاستثمار المتاحة داخل البنوك، أو الصناديق التابعة لشركات كبيرة ومعروفة ومعتمدة، بشرط أن تكون طبيعة استثماراتها واضحة، مشيرًا إلى أن أذون الخزانة تعد أيضًا من الأدوات المناسبة للاستثمار قصير الأجل، موضحًا أنها تتوافر بآجال 3 و6 و9 و12 شهرًا، ويمكن الاستثمار فيها وفق شرائح تبدأ من 25 ألف جنيه ومضاعفاتها.

وأشار إلى أن متوسط العائد الصافي على أذون الخزانة حاليًا، بعد احتساب الضرائب والتكاليف، يتراوح في حدود 19.5% إلى 20%، وهو مستوى عائد لا يتوافر بالضرورة في بعض الأوعية الادخارية طويلة الأجل، مؤكدًا أن الاتجاه إلى الأدوات قصيرة الأجل في الوقت الحالي يرتبط بوجود توقعات باستمرار الاضطرابات والتغيرات على مستوى الاقتصاد العالمي، بما يجعل المرونة في إدارة المدخرات أمرًا مهمًا خلال هذه المرحلة.

وفي حال رغبة العميل في الاستثمار على المدى الطويل، والذي قد يصل إلى 3 سنوات، أشار متولي إلى إمكانية الاتجاه إلى الشهادات ذات العائد المتغير، موضحًا أن بعض الشهادات المطروحة في السوق المصرية توفر حدًا أدنى للعائد، إلى جانب إمكانية ارتفاع العائد مع تغير أسعار الفائدة.

وأوضح أن هناك شهادات بعائد متغير تضع حدًا أدنى للعائد عند نحو 17.5%، بينما يمكن أن يرتفع العائد إلى مستويات تصل إلى 19.5% وفقًا لتغيرات أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن العائد المتغير يرتبط بتحركات سعر الفائدة، وبالتالي يرتفع أو ينخفض وفقًا للتغيرات في أسعار الفائدة، مع وجود حد أدنى يحمي العائد من الانخفاض عن المستوى المحدد للشهادة.

واعتبر متولي أن الوعاء الادخاري الممتد لمدة 3 سنوات، والذي يجمع بين الحد الأدنى المضمون وإمكانية ارتفاع العائد مع تحركات أسعار الفائدة، من بين الأدوات المتاحة حاليًا للمدخرات طويلة الأجل.

وفيما يتعلق بالاستثمار قصير الأجل، شدد على أن المقصود بصناديق الاستثمار هنا صناديق أدوات سوق النقد، وليس صناديق الاستثمار في الأسهم، نظرًا لاختلاف مستوى المخاطر بين النوعين، مؤكدًا أن صناديق الأسهم تنطوي على مخاطر أكبر، بينما تركز صناديق سوق النقد على أدوات استثمارية قصيرة الأجل، إلى جانب إمكانية توظيف المدخرات في أذون الخزانة بآجال 3 و6 و9 و12 شهرًا.