قال المهندس طارق الجمال، رئيس مجلس إدارة شركة ريدكون بروبرتيز، إن هناك حاجة إلى رفع مستوى الوعي لدى الجمهور بشأن الأسعار الحقيقية للوحدات العقارية، خاصة في ظل ما يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن أسعار الفيلات والوحدات السكنية في الساحل الشمالي، دون احتساب القيمة الحالية للأموال على مدار سنوات السداد.
وأوضح الجمال أن بعض الوحدات التي يُعلن عن بيعها بمليارات الجنيهات قد تكون تكلفتها الفعلية بالقيمة الحالية أقل بكثير، مستشهدًا بحساب أجراه مع المدير المالي لشركته حول قيمة مليون جنيه سيتم تحصيلها في السنة السابعة من أحد المشروعات، مشيرًا إلى أن القيمة الحالية لهذا المبلغ قد تصل إلى نحو 200 ألف جنيه، وتنخفض إلى 20 ألف جنيه في حال حدوث تعويمين للعملة المحلية، على غرار ما شهدته السنوات السابقة.
وأكد أن المقارنة بين القيمة الاسمية للأموال والقيمة الحالية لها ضرورية لفهم الأسعار الحقيقية للعقارات، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على دخولهم بالدولار قد يرون أن شراء عقار بنظام السداد على 10 سنوات يمثل فرصة مناسبة، نظرًا لاختلاف قيمة العملة والدخل عن قيمة الالتزامات المستقبلية.
وأضاف أن ما يُعرف بـ«مكاسب النمو» يمثل مفهومًا معروفًا في الشركات ومختلف الأنشطة الاقتصادية، موضحًا أن ارتفاع قيمة الأصول على مدار السنوات أمر متوقع، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية والتضخم وتطور المشروعات.
وأشار الجمال إلى أن ما شهدته مصر خلال السنوات الـ15 الماضية يمثل أحد أكبر مشروعات التعاون الاقتصادي في العالم، موضحًا أن إحدى الشركات المصرية طرحت أسهمًا في عام 2008 بقيمة تعادل نحو 4 مليارات دولار، ولم تحقق هذه القيمة حتى الوقت الحالي، مضيفًا أن المستفيد الأكبر من ارتفاع قيمة الوحدات العقارية كان مشتري العقار، وليس بالضرورة حامل السهم.
وأوضح أن تنظيم السوق العقارية منذ بداية طرح المشروعات كان من الممكن أن يسهم في تحقيق نتائج مختلفة، مشيرًا إلى أن سعر المتر في بعض المشروعات كان قد يصل إلى 10 أضعاف مستوياته السابقة، وهو ما كان سيؤدي إلى ظهور تحديات ومشكلات واسعة في السوق.
وشدد على أهمية تعزيز التوعية العقارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى يتمكن المشترون من تقييم أسعار الوحدات وفقًا لقيمتها الحالية، وليس الاكتفاء بالنظر إلى السعر الاسمي المعلن، داعيًا إلى توضيح الفروق بين القيمة الإجمالية للعقار والقيمة الفعلية للأقساط والمدفوعات على مدار سنوات السداد.
وفيما يتعلق بحجم السوق العقارية المصرية، قال الجمال إن وصف السوق المصرية بأنها من أكبر الأسواق العقارية في المنطقة يحتاج إلى النظر في حجم المبيعات الفعلي مقارنة بالأسواق الأخرى، موضحًا أن حجم المبيعات العقارية في مصر يبلغ نحو 50 مليار دولار سنويًا، مقابل نحو 300 مليار دولار في الإمارات، التي يقل عدد سكانها عن مصر بصورة كبيرة، ونحو 200 مليار دولار في تركيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلثي تعداد مصر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض