شهد قطاع الإسكان والتخطيط العمراني في محافظة شمال الشرقية بسلطنة عُمان نشاطًا تنمويًا متواصلًا خلال العام الجاري، شمل تنفيذ مشروعات للإسكان الاجتماعي، وتوفير الأراضي السكنية، وتطوير أحياء عمرانية متكاملة، إلى جانب التوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية، بما يدعم النمو العمراني المنظم ويسهم في تحسين جودة الحياة والاستقرار الأسري بالمحافظة.
وأكد علي بن سعيد الرجيبي، مدير عام الإسكان والتخطيط العمراني بمحافظة شمال الشرقية، أن مؤشرات القطاع خلال النصف الأول من عام 2026 أظهرت استحداث 580 قطعة أرض بمختلف الاستخدامات، إلى جانب توفير 455 قطعة أرض سكنية، واعتماد 628 قطعة أرض ضمن مبادرة «خطط أرضك».
وأوضح الرجيبي أن هذه المؤشرات تعكس الجهود المبذولة لتعزيز جاهزية المحافظة للتوسع العمراني، وتلبية احتياجات المواطنين من الأراضي السكنية، وفق أسس تخطيطية تراعي المتطلبات الحالية والمستقبلية للسكان، وتدعم التوزيع المتوازن لمختلف الاستخدامات العمرانية.
وفي قطاع الإسكان الاجتماعي، أشار إلى توفير 152 مساعدة سكنية خلال عام 2025 بقيمة إجمالية بلغت نحو 4.4 مليون ريال عُماني، فيما جرى خلال عام 2026 توفير 124 مساعدة سكنية بقيمة إجمالية تقدر بنحو 3.5 مليون ريال عُماني، ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى توفير مساكن ملائمة للمواطنين المستحقين وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وتتوزع مشروعات الإسكان الاجتماعي على عدد من ولايات المحافظة، من بينها مشروع في منطقة الرحيبات بولاية القابل، يضم 45 وحدة سكنية إلى جانب مسجد ومجلس، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 2.44 مليون ريال عُماني. كما تم الانتهاء من مشروع إنشاء 49 وحدة سكنية في حيل الكفوف بولاية دماء والطائيين، بتكلفة تقارب 2.43 مليون ريال عُماني.
وتتواصل كذلك الأعمال في مشروع إنشاء 24 وحدة سكنية بحيل القش في ولاية دماء والطائيين، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو مليون ريال عُماني، إلى جانب استكمال مشروع إنشاء 19 وحدة سكنية في بواد بولاية وادي بني خالد، بتكلفة تبلغ نحو 1.16 مليون ريال عُماني. كما تستمر الأعمال لإنجاز مسجد في حيل الكفوف بتكلفة تقدر بنحو 185 ألف ريال عُماني.
مشروعات الأحياء السكنية المتكاملة
وفي إطار تطوير المجتمعات العمرانية، تواصل محافظة شمال الشرقية تنفيذ مشروعات «صروح»، التي تستهدف إنشاء أحياء سكنية متكاملة تضم مختلف المرافق والخدمات والبنية الأساسية.
وتشمل مشروعات «صروح» حي السمو في ولاية المضيبي، وحي العلا في ولاية بدية، وسيح الرفيع في ولاية وادي بني خالد. ويبلغ إجمالي تكلفة مشروع حي السمو نحو 15 مليون ريال عُماني، فيما تصل تكلفة مشروع حي العلا إلى نحو 5 ملايين ريال عُماني.
وتستهدف هذه المشروعات توفير بيئات سكنية متكاملة، وربط الأحياء الجديدة بشبكات الطرق والخدمات والمرافق العامة، بما يتماشى مع احتياجات النمو السكاني والعمراني في ولايات المحافظة.
توسع في الخدمات الإلكترونية
وبالتوازي مع تنفيذ المشروعات الإسكانية والعمرانية، يشهد القطاع توسعًا في التحول الرقمي، إذ تم توفير أكثر من 28 خدمة إلكترونية في مجال التخطيط العمراني، بهدف تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات وتحسين تجربة المستفيدين، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الأراضي والخدمات المرتبطة بالتخطيط.
وأشار الرجيبي إلى أن التطورات التشريعية والتنظيمية في قطاع التخطيط العمراني والعقاري تسهم في تعزيز كفاءة إدارة الأراضي، والاستفادة من البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية في اتخاذ القرارات، بما يدعم التخطيط المستقبلي للتجمعات السكانية ويحسن توزيع الخدمات والمرافق.
كما يرتبط التخطيط العمراني بتهيئة بيئة مناسبة للتوسع الاقتصادي والاستثماري، من خلال تخصيص الأراضي لمختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية، بما يعزز التكامل بين التنمية السكنية والاقتصادية، ويدعم الاستفادة من المقومات والفرص الاستثمارية المتاحة في ولايات المحافظة.
وتعكس المشروعات والمؤشرات المسجلة خلال العام الجاري توجهًا نحو بناء منظومة إسكانية وعمرانية أكثر تكاملًا في شمال الشرقية، تجمع بين توفير الأراضي والوحدات السكنية، وتطوير الأحياء المتكاملة، والتحول الرقمي، وتحسين إدارة استخدامات الأراضي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض