خبير اقتصادي لـ"الجريدة العقارية": قرار الفيدرالي الأمريكي يضغط على الجنيه.. و"المركزي المصري" سيفضل تثبيت الفائدة


الجريدة العقارية الخميس 17 سبتمبر 2026 | 03:56 مساءً
الدكتور خالد الشافعي - الخبير الاقتصادي
الدكتور خالد الشافعي - الخبير الاقتصادي
محمود علي

قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، من شأنه أن يفرض ضغوطًا على عملات الأسواق الناشئة، ومن بينها الجنيه المصري، في ظل زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار.

وأضاف الشافعي، في تصريحات خاصة لـ«الجريدة العقارية»، أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يعزز جاذبية أدوات الدين الأمريكية، باعتبارها من الأصول منخفضة المخاطر، وهو ما قد يدفع بعض التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل إلى إعادة توجيه جزء من استثماراتها نحو الدولار، بما قد ينعكس على تدفقات الاستثمار في أدوات الدين المصرية.

وأوضح أن هذا التحول قد يؤدي إلى زيادة الطلب على العملة الأجنبية محليًا، وبالتالي ممارسة ضغوط محدودة على سعر صرف الجنيه، خاصة في حال عدم وجود تدفقات مقابلة من مصادر أخرى، وعلى رأسها الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وعائدات السياحة والصادرات.

تأثير القرار على اجتماع البنك المركزي المصري

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في 24 سبتمبر 2026 يأتي في توقيت مهم، في ظل التطورات المتعلقة بأسعار الفائدة العالمية ومسار التضخم محليًا.

ولفت إلى أن أسعار الفائدة الحالية لدى البنك المركزي تبلغ 19% على الإيداع و20% على الإقراض، بعد خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في بداية العام، مع اتجاه اللجنة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعات لاحقة.

وأكد الشافعي أن تطورات أسعار الفائدة الأمريكية تمثل أحد العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تحديد مسار السياسة النقدية المصرية، خاصة مع أهمية الحفاظ على فارق مناسب بين العائد على الجنيه والعائد على الدولار، بما يدعم جاذبية الأصول المحلية ويحد من مخاطر خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.

وأضاف أن استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب التطورات في الأسواق العالمية وسعر الصرف، قد يدفع البنك المركزي إلى التريث في إجراء خفض جديد لأسعار الفائدة، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على استقرار الأسواق والسيطرة على الضغوط التضخمية.

وأوضح أن تأجيل أي خفض جديد للفائدة إلى مرحلة لاحقة قد يتيح للبنك المركزي مساحة أكبر لمراقبة تطورات التضخم وأسعار الصرف والتدفقات الأجنبية، قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن دورة التيسير النقدي.

وشدد الشافعي على أن قرار البنك المركزي المصري في اجتماعه المقبل سيظل مرتبطًا بصورة أساسية بتقييمه لمستويات التضخم والسيولة المحلية وحركة سعر الصرف والتدفقات الاستثمارية، إلى جانب التطورات في السياسة النقدية العالمية.