خبير ذكاء اصطناعي: تسارع تطوير النماذج المتقدمة يستلزم رقابة مستقلة


الجريدة العقارية الاثنين 14 سبتمبر 2026 | 08:17 مساءً
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي
محمد عاطف

 قال سامر عبيدات، خبير الذكاء الاصطناعي، إن المقترحات الرامية إلى تنظيم تسارع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قابلة للتطبيق من حيث المبدأ، إلا أن نجاحها يتطلب وجود آليات رقابة حقيقية ومستقلة.

وأوضح عبيدات في مقابلة مع القاهرة الإخباية، أن أبرز نقاط القوة في المقترح تتمثل في فكرة وجود مراقبين مستقلين داخل شركات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذه الخطوة يمكن أن تمنح جهات الرقابة قدرة أكبر على الوصول إلى عمليات تدريب النماذج، ونتائج الاختبارات، والتعامل مع الحوادث والأخطاء التي قد تظهر خلال مراحل التطوير والتشغيل.

وأشار خبير الذكاء الاصطناعي إلى وجود ما وصفه بـ«تضارب مصالح» في الوضع الحالي، إذ تقوم الشركة بتطوير النموذج، ثم تتولى اختباره وتقييم مستوى أمانه، قبل أن تعلن بنفسها مدى جاهزيته للاستخدام.

وضرب عبيدات مثالًا بالطائرات، موضحًا أن وجود خلل في طائرة قد يؤثر على عدد محدود من الأشخاص، بينما يمكن لخلل في نموذج ذكاء اصطناعي متقدم أن ينتشر بسرعة كبيرة، ويتم تشغيله على نطاق واسع في مختلف أنحاء العالم خلال وقت قصير.

وأكد أن هذا الأمر يستدعي إعادة النظر في معايير اعتماد وإطلاق أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، لافتًا إلى أن المعايير الرقابية المطبقة على بعض الصناعات الحساسة، مثل الطيران، أكثر صرامة في بعض الحالات من المعايير المستخدمة حاليًا عند إطلاق أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وشدد عبيدات على ضرورة تطبيق مراجعة وتدقيق مستقلين «Internal Audit» على نماذج الذكاء الاصطناعي، بما يضمن فحص المخاطر بصورة أكثر موضوعية، وعدم ترك عملية تقييم السلامة بالكامل للشركات المطورة نفسها.

وأكد أن الهدف من تنظيم تسارع الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يكون وقف الابتكار أو تعطيل التطور التكنولوجي، وإنما إيجاد توازن يسمح بمواصلة التطوير، بالتوازي مع وضع قواعد واضحة للسلامة والمساءلة والرقابة.