يستعد الاتحاد الأوروبي لطرح قواعد جديدة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت، تتضمن قيودًا محتملة على وصول من هم دون سن 15 عامًا إلى منصات التواصل الاجتماعي وخدمات مشاركة الفيديو، وذلك ضمن مشروع أوسع لحماية القاصرين من مخاطر العالم الرقمي.
وذكر موقع «بوليتيكو» الأمريكي، نقلًا عن مسودات وثائق ومصدر مطلع، أن المفوضية الأوروبية تعتزم الكشف يوم الخميس عن «قانون الاتحاد الأوروبي للأطفال»، الذي يتضمن مجموعة من القواعد الجديدة المتعلقة بسلامة الأطفال على الإنترنت، من بينها تحديد ضوابط عمرية لاستخدام بعض المنصات الرقمية.
وبحسب الوثائق التي نقل عنها الموقع، يستهدف التشريع المقترح إلزام الشركات التي تقدم خدمات ومنتجات رقمية، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بتوفير وسائل حماية مناسبة للأطفال منذ مرحلة تصميم المنتجات، بما يضمن أن تكون السلامة جزءًا أساسيًا من طريقة عمل هذه الخدمات.
نظام متدرج لاستخدام منصات التواصل
وتتضمن المقترحات إنشاء نظام متدرج للوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي، بحيث يمكن للأطفال استخدام بعض الخدمات قبل بلوغ سن الخامسة عشرة، ولكن وفق ضوابط تشمل إشراف الوالدين، في محاولة لتحقيق توازن بين استخدام التكنولوجيا وحماية القاصرين.
كما يتضمن مشروع القانون المقترح إلزام الشركات بتوفير ضمانات تحد من مخاطر إساءة الاستخدام والسلوكيات الإدمانية، في ظل تنامي المخاوف بشأن تأثير الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوروبي متزايد نحو تشديد الرقابة على المنصات الرقمية، وسط ضغوط من خبراء الصحة والسياسيين وأولياء الأمور بشأن الآثار المحتملة لمنصات مثل «تيك توك» و«إنستجرام» على الصحة النفسية للقاصرين.
ضغوط أوروبية لتشديد حماية الأطفال
وتعرضت المفوضية الأوروبية، برئاسة أورسولا فون دير لاين، لضغوط متزايدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال على الإنترنت، خصوصًا مع تصاعد النقاش السياسي حول الحد الأدنى للسن المسموح به لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي.
كما دعا عدد من قادة الحكومات الأوروبية إلى وضع القضية ضمن أولويات الاتحاد، ومن بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حين تتحرك كل من النمسا والدنمارك وفرنسا واليونان وإسبانيا نحو إعداد تشريعات وطنية تستهدف الحد من وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن المنتظر أن تقدم فون دير لاين مزيدًا من التفاصيل حول التوجهات الجديدة خلال خطابها بشأن حالة الاتحاد الأوروبي أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورج يوم الأربعاء، قبل الإعلان الرسمي عن مشروع القانون يوم الخميس.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض