موسكو تستأنف إمداد منشآتي طرطوس وحميميم بعد اتفاق مع دمشق


الجريدة العقارية الاثنين 14 سبتمبر 2026 | 08:58 مساءً
ميناء طرطوس
ميناء طرطوس
أحمد سيد

قال مصدران مطلعان إن قافلة تضم سفنا حربية وسفن شحن روسية أوصلت إمدادات الأسبوع الماضي إلى منشآت ساحلية في سوريا استخدمها الجيش الروسي لفترة طويلة، في أول مهمة من هذا النوع منذ اتفاق دمشق وموسكو الشهر الماضي بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في البلاد.

وتقدم العملية مؤشرا أوليا على أن موسكو تواصل تزويد منشآت ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية بالإمدادات بموجب الاتفاق الجديد، الذي ينص على نقل المنشآت المدنية التي تستخدمها روسيا إلى السيطرة السورية وتحويل المواقع العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة، على أن تبقى القوات الروسية في القاعدتين.

ووفقاً لصور الأقمار الصناعية وتحركات تتبعتها رويترز وشركة "سين ماكس" للاستخبارات البحرية، وصلت القافلة المؤلفة من أربع سفن إلى ميناء طرطوس في السابع من سبتمبر أيلول الجاري، حيث رست سفينة الشحن الروسية (سبارتا) من فئة الرو-رو وناقلة الإمداد التابعة للبحرية الروسية (أكاديميك باشين) عند الرصيفين الثالث والرابع، بينما ظلت ناقلة النفط (جنرال سكوبيليف) قبالة الساحل، وحددت المصادر السفينة الرابعة بأنها المدمرة (الأدميرال ليفشينكو) من فئة أودالوي.

وأكد مصدر عسكري سوري ورجل أعمال مطلع على العملية أن سفينة (سبارتا) الخاضعة لعقوبات أمريكية فرغت إمدادات شملت ذخائر مخصصة لقاعدتي حميميم وطرطوس، حيث أبحرت القافلة دون بث إشارات موقعية بعد عبورها مضيق جبل طارق باتجاه البحر المتوسط للتغطية على تحركاتها.

يأتي هذا التحرك اللوجستي بعد 18 شهراً من المفاوضات المعقدة بين دمشق وموسكو، والتي أعقبت الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول 2024، لضمان الحفاظ على ميناء طرطوس الذي يوفر لموسكو منشأتها الوحيدة في البحر المتوسط لإصلاح السفن وإعادة تموينها وإبراز نفوذها عبر المنطقة وأفريقيا.