أكد النائب عاطف مغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن قياس الأثر التشريعي للقوانين سيكون من أبرز القواعد التي تحكم أجندة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الثاني، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من مجرد إصدار التشريعات إلى متابعة مدى فاعليتها وتقييم نتائج تطبيقها على أرض الواقع.
قياس الأثر التشريعي للقوانين
وقال مغاوري في تصريحات خاصة لـ «العقارية» إن مجلس النواب يصدر العديد من القوانين، إلا أن الأهم هو متابعة تأثير هذه القوانين بعد دخولها حيز التنفيذ، والتأكد من تحقيقها الأهداف التي صدرت من أجلها، موضحًا أنه من المتبنين لفكرة قياس الأثر التشريعي، سواء بالنسبة للقوانين الجديدة أو التشريعات التي مضى على تطبيقها فترة زمنية كافية.
وأوضح أن اللجنة سبق أن ناقشت تطبيق هذا المبدأ على عدد من التشريعات، من بينها قانون الشهر العقاري، مؤكدًا أن قياس الأثر التشريعي سيظل حاضرًا في أجندة اللجنة خلال أدوار الانعقاد المقبلة، بما يسمح بمراجعة القوانين التي تم تطبيقها، وكذلك القوانين التي لم تُفعل بالشكل المطلوب.
وأشار عضو اللجنة الدستورية والتشريعية إلى أهمية إجراء تقييم لأثر قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 بعد مرور أكثر من عام على تطبيقه، للوقوف على نتائج القانون وتأثيراته على المواطنين والأطراف المعنية.
ولفت إلى أن من بين القوانين التي تحتاج إلى متابعة أثرها التشريعي قانون رعاية المسنين، الذي صدر في أبريل 2024، مشيرًا إلى أن اللائحة التنفيذية كان من المفترض إصدارها خلال ستة أشهر، إلا أنها لم تصدر حتى الآن، ما يعني أن القانون لم يدخل حيز التطبيق الكامل.
مراجعة قانون التصالح في مخالفات البناء
كما أشار مغاوري إلى أهمية مراجعة قانون التصالح، في ظل ما وصفه بتعطل التطبيق وتعدد الإجراءات والجهات الحكومية المرتبطة به، وهو ما ينعكس على مصالح المواطنين ويجعل قياس أثر القانون وتحديد أسباب التعثر أمرًا ضروريًا.
وأكد أن عمل اللجنة الدستورية والتشريعية لا يقتصر على مناقشة مشروعات القوانين فقط، وإنما يشمل أيضًا مراجعة الاتفاقيات التي تبرمها الدولة والتأكد من مدى توافقها مع أحكام الدستور، إلى جانب بحث مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة أو رئيس الجمهورية أو أعضاء مجلس النواب.
وأشار إلى أن اللجنة تعد شريكًا أساسيًا مع مختلف لجان المجلس في مناقشة التشريعات المرتبطة بحياة المواطنين، موضحًا أن طبيعة عملها تجعل أجندتها متجددة وحيوية وفقًا للقضايا والتشريعات المطروحة.
وفيما يتعلق بالقوانين المكملة للدستور، أكد مغاوري أن هناك عددًا من التشريعات التي تأخر استكمالها، مطالبًا بضرورة إنجازها، ومن بينها قانون الإدارة المحلية، وقانون إنشاء مفوضية عدم التمييز، وقوانين تنظيم وتبادل المعلومات.
وقال إن الدستور صدر عام 2014، ومع مرور نحو 12 عامًا، أصبح من الضروري استكمال التشريعات المكملة له وعدم استمرار تأخيرها.
وحول التشريعات التي قد تقدمها الحكومة خلال دور الانعقاد الثاني، أوضح مغاوري أن تحديد ذلك يعود إلى الجهات صاحبة الحق في تقديم مشروعات القوانين، سواء الحكومة أو رئيس الجمهورية أو النواب، مشيرًا إلى أن اللجنة تترقب ما سيُحال إليها من مشروعات خلال الفترة المقبلة.
قانون فصل الموظفين وقياس أثره
وفي ملف آخر، أكد النائب عاطف مغاوري اهتمامه بمتابعة الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021، المعروف بقانون فصل الموظفين المتعاطين للمخدرات، معتبرًا أن هذا الملف يحتاج إلى جهد تشريعي للحد من الآثار السلبية التي قد تنتج عن التطبيق.
وأوضح أنه لا يشكك في إجراءات تحليل العينات، وإنما يطرح ضرورة تطبيق فلسفة القانون القائمة على العلاج قبل العقاب، خاصة في حال ظهور نتيجة إيجابية للمرة الأولى.
وأشار إلى أن الموظف الذي تثبت إيجابية تحليله للمرة الأولى يمكن التعامل معه من خلال التنبيه أو الإنذار أو اتخاذ عقوبة إدارية مناسبة، مع إخضاعه للعلاج، على أن تختلف المعاملة في حال تكرار الواقعة.
وشدد على ضرورة مراعاة التدرج في العقوبات، مؤكدًا أن الوصول مباشرة إلى أقصى عقوبة وهي الفصل قد يؤدي إلى آثار تمتد إلى أسر العاملين، وهو ما يستوجب إعادة النظر في فلسفة التطبيق.
وقال مغاوري إن القاعدة القانونية تقتضي إعادة النظر في العقوبة عندما تتجاوز آثارها الشخص المستهدف بها وتمتد إلى أشخاص آخرين لا ذنب لهم، خاصة عندما يكون الأمر مرتبطًا باستقرار الأسرة المصرية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض