أستاذ تخطيط عمراني: إعادة إحياء القاهرة التاريخية يحافظ على التراث ويدعم السياحة والاقتصاد


الجريدة العقارية السبت 05 سبتمبر 2026 | 04:35 مساءً
القاهرة التاريخية
القاهرة التاريخية
محمد فهمي

قال الدكتور سيف الدين فرج، أستاذ التخطيط العمراني، إن إعادة إحياء القاهرة التاريخية كانت من الأولويات التي جرى العمل عليها من خلال دراسات دقيقة، ووضع المتخصصين للبدائل المطروحة بهدف الوصول إلى الحل الأمثل، تمهيدًا لبدء تطبيقه.

وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية اتخذت على مدار السنوات الماضية عددًا من الخطوات لإيلاء ملف إحياء القاهرة التاريخية أهمية كبيرة، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه الخطوات القضاء على الإسكان العشوائي شديد الخطورة، ثم إعادة تأهيل الأماكن والمباني الأثرية للحفاظ على الطراز المعماري.

وأضاف أن أعمال إعادة التأهيل والحفاظ على المباني والمناطق التراثية تمثل مؤشرًا مهمًا لحركة السياحة، سواء الداخلية أو الخارجية، بما ينعكس في النهاية على الاقتصاد القومي.

وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن استمرار جهود الدولة لإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة وتطوير المناطق المحيطة بها، تأتي في إطار الحفاظ على هذه الأماكن لما لها من مكانة ووظيفة مهمة باعتبارها أحد أركان السياحة الداخلية والخارجية.

وأكد أن إعادة تأهيل هذه المناطق والحفاظ على التراث والطراز المعماري يمثلان خطوة للحفاظ على الماضي باعتباره تراثًا، وفي الوقت نفسه دعمًا للمستقبل في إطار المسار السياحي.

وفيما يتعلق بتأثير أعمال التطوير على قاطني المناطق التاريخية، شدد فرج على أن السكان يجب أن يكونوا الهدف الأساسي لأي عملية تطوير أو تحسين، لافتًا إلى أن تطوير شارع المعز يمثل مثالًا على ذلك.

وأوضح أن إعادة تأهيل شارع المعز انعكست بصورة مباشرة على قاطني الوحدات، من خلال زيادة دخلهم الاقتصادي، بما دفعهم إلى التحول إلى حراس للمكان ومساندين لمزيد من أعمال التطوير، مؤكدًا أن ما يصب في مصلحة الوطن يصب في المقام الأول في مصلحة السكان.

وعن آليات التعاون مع الشركات المتخصصة والمطورين العقاريين، قال فرج إن المطورين العقاريين يمثلون إحدى الآليات التي تتعامل معها الدولة، سواء من القطاع الخاص أو القطاع العام، مؤكدًا أن الدولة لا يمكنها القيام بكل الأدوار بمفردها.

وأشار إلى أهمية دور القطاع الخاص والمطورين في عملية التطوير، موضحًا أن الدولة لا تشجع المطورين فقط، وإنما تشجع الاستثمار أيضًا، لما يساهم به المطورون في خلق فرص عمل، بما يؤدي إلى تقليل معدل البطالة ومعدل الجريمة.

وأكد أستاذ التخطيط العمراني أن النهوض بالمجتمع المصري وتحقيق مزيد من التطور يمكن أن يتم من خلال الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص.