الاتحاد الأوروبي يدعم عقوبات جديدة لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران.. ما القصة؟


الجريدة العقارية الجمعة 04 سبتمبر 2026 | 05:58 صباحاً
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي
أحمد رجب

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت انضمام الاتحاد الأوروبي إلى الحملة التي تقودها واشنطن لزيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق القيود المالية المفروضة على طهران.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة وحلفاءها يعملون على الحد من قدرة إيران على استخدام النظام المالي العالمي في تمويل أنشطتها وبرامجها المختلفة، مؤكدًا استمرار الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

أوروبا تؤيد زيادة الضغوط على طهران

جاء الموقف الأمريكي بعد إعلان الاتحاد الأوروبي دعمه لاتخاذ ضغوط اقتصادية إضافية ضد إيران، بهدف دفع طهران إلى تغيير بعض سياساتها والعودة إلى مسار المفاوضات.

وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه سبق وفرض مجموعة من العقوبات الواسعة على إيران، مشيرًا إلى استعداده لاتخاذ خطوات جديدة إذا تطلب الأمر ذلك لحماية أمنه ومصالحه.

كما أكد استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع وعدد من الشركاء الدوليين للحفاظ على الضغط الاقتصادي على طهران، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة.

الضغوط الاقتصادية بجانب التحركات العسكرية

وكان بيسنت قد أعلن في وقت سابق خطة لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران، بالتزامن مع القيود المفروضة على حركة التجارة والنقل المرتبطة بالموانئ الإيرانية.

وتهدف هذه التحركات إلى تقليص قدرة إيران على تصدير النفط والحصول على السلع والاحتياجات المختلفة، في محاولة لزيادة تكلفة استمرار المواجهة.

ومع ذلك، لا تزال قدرة الضغوط الاقتصادية على دفع إيران إلى تقديم تنازلات محل اختبار، خاصة مع استمرار علاقاتها التجارية مع عدد من الدول، من بينها الصين وتركيا وباكستان.

مطالب أوروبية جديدة لإيران

طالب الاتحاد الأوروبي إيران بالحد من أنشطتها النووية والصاروخية، ووقف ما وصفه بالأنشطة التي تهدد استقرار المنطقة وأوروبا.

كما دعا إلى إنهاء الدعم العسكري لروسيا في الحرب الأوكرانية، ووقف أعمال العنف والقمع داخل إيران، مؤكدًا أن الحل الدبلوماسي يظل ضروريًا لتحقيق الاستقرار.

مضيق هرمز يزيد الضغوط على أسواق الطاقة

يتزامن تشديد الضغوط المالية مع استمرار التوتر في منطقة مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة في العالم.

وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا وهجمات استهدفت سفنًا تجارية، أعقبها تبادل للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران في عدد من مناطق الشرق الأوسط.

وأدى تصاعد التوتر إلى زيادة المخاوف داخل أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط والوقود نتيجة المخاوف من تأثر حركة الملاحة والإمدادات.

أوروبا تراهن على الضغط والدبلوماسية

يرى الاتحاد الأوروبي أن زيادة الضغوط الاقتصادية يمكن أن تكون إحدى أدوات التعامل مع الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى حل عسكري حاسم غير واضحة.

وفي المقابل، لا تبدو المفاوضات الرسمية بين الأطراف قريبة في الوقت الحالي، مع استمرار حالة الجمود السياسي والعسكري.

وأكد الاتحاد الأوروبي أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي، مع الحفاظ على حرية الملاحة وتأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز، مشددًا في الوقت نفسه على استعداده لاتخاذ إجراءات إضافية لحماية مصالحه.