تمتلك دول الخليج مساحة مالية تساعدها على الاستمرار في تنفيذ خطط الإنفاق والاستثمار، رغم الارتفاع الذي تشهده تكلفة التمويل والعوائد على السندات في الأسواق العالمية.
وتستفيد دول المنطقة من قوة الإيرادات النفطية ووجود احتياطيات مالية وأصول سيادية ضخمة، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع ارتفاع تكلفة الأموال مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.
تأثير ارتفاع العوائد الأمريكية على الخليج
قال طارق فضل الله، الرئيس التنفيذي لـ«نومورا لإدارة الأصول» في الشرق الأوسط، إن ارتباط عملات دول الخليج بالدولار الأمريكي يجعل اقتصادات المنطقة تتأثر بصورة مباشرة بتحركات عوائد السندات الأمريكية.
ومع ارتفاع العوائد طويلة الأجل في الولايات المتحدة، يمكن أن ترتفع تكلفة التمويل داخل الأسواق الخليجية، إلا أن قوة الموازنات والمراكز المالية لدول المنطقة تمنحها قدرة على مواصلة تمويل المشروعات والاستثمارات.
أهمية كفاءة الإنفاق والاستثمار
ومع زيادة تكلفة الحصول على التمويل، تصبح دراسة جدوى المشروعات واختيار الاستثمارات ذات العائد الاقتصادي الأفضل أكثر أهمية بالنسبة لدول الخليج.
ومن المتوقع أن تدفع بيئة الفائدة المرتفعة الحكومات والشركات إلى التركيز بصورة أكبر على توجيه رؤوس الأموال نحو المشروعات القادرة على تحقيق عوائد مناسبة، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاقتراض.
لماذا ترتفع تكلفة الاقتراض عالميًا؟
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعادة تسعير أسواق السندات العالمية لتكلفة الاقتراض، في ظل زيادة احتياجات الحكومات للحصول على التمويل واتساع مستويات العجز المالي.
كما تمثل أسعار الطاقة أحد العوامل التي قد تؤثر في توقعات التضخم، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على أسواق الدين ويجعل مستقبل أسعار الفائدة والعوائد محل متابعة مستمرة.
ورغم هذه التحديات، تشير قوة الإيرادات والأصول السيادية إلى أن دول الخليج تمتلك هامشًا يسمح لها بمواصلة الإنفاق على الاستثمارات وخطط التنويع الاقتصادي، مع زيادة أهمية إدارة رأس المال بكفاءة خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض