الذهب يتراجع لأدنى مستوى في أسبوعين بضغط من تشديد الفيدرالي وتصاعد التوترات بالشرق الأوسط


الجريدة العقارية الاثنين 31 اغسطس 2026 | 09:24 صباحاً
سعر الذهب الآن
سعر الذهب الآن
محمود علي

تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين لتسجل أدنى مستوياتها منذ ما يقرب من أسبوعين.

وجاء هذا الهبوط مدفوعا بإشارات من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، كيفن وورش، حول إمكانية رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والتي أثارت مخاوف تضخمية إضافية.

أرقام الأسواق والتداولات اليومية

سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضا بنسبة 0.8% ليصل إلى 4417.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:06 بتوقيت غرينتش، وهو المستوى الأضعف للمعدن الأصفر منذ 19 أغسطس الجاري.

ويأتي هذا التراجع بعد خسائر حادة تكبدتها الأسعار يوم الجمعة الماضي عندما هبطت بأكثر من 3%، وفي ذات السياق، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.4% لتستقر عند 4466.80 دولار.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ساد اللون الأحمر التداولات الفورية؛ حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.4% لتصل إلى 66.10 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1797.03 دولار، في حين سجل البلاديوم الخسارة الأكبر بانخفاضه بنسبة 2.5% ليصل إلى 1386.96 دولار.

مخاوف الفائدة وضغوط التشديد النقدي

تأثرت تداولات الذهب بشكل مباشر بالتصريحات الأخيرة لرئيس الفيدرالي الأمريكي، كيفن وورش، في ندوة "جاكسون هول" الاقتصادية يوم الجمعة الماضي، حيث صرح ""وورش" بأن البنك المركزي "سيكون أمامه عمل كثير" في حال لم يحصل صانعو السياسة على الثقة الكافية بأن التضخم يتجه بشكل مستقر نحو الهدف البالغ 2%، وهو ما اعتبرته الأسواق اعترافا صريحا باحتمالية الحاجة لرفع أسعار الفائدة مجددا.

عقب هذه التصريحات، أظهرت أداة "فيدووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" أن توقعات الأسواق تشير حاليا إلى احتمال بنسبة 60% لقيام الفيدرالي بررفع الفائدة في سبتمبر المقبل.

وفي هذا الصدد، أوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم تريد"، أن الذهب "لا يزال يتعافى من جراحه" الناتجة عن نبرة وورش المتشددة.

يذكر أن الذهب يفقد جاذبيته الاستثمارية عادة في البيئات التي تشهد معدلات فائدة مرتفعة نظرا لكونه أصلا لا يدر عائدا، بالرغم من دوره التقليدي كأداة تحوط ضد التضخم.

التصعيد العسكري والنفط يزيدان معاناة الذهب

من جهة أخرى، ساهم التصعيد العسكري الأمريكي الأخير في تفاقم الضغوط التضخمية التنافسية؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن جزيرة "خرج" - والتي تشكل مركزا حيويا للطاقة في إيران - تتعرض للتدمير.

وجاء هذا الإعلان بعد استهداف القوات الأمريكية لمنصتي إطلاق صواريخ في جزيرة إيرانية أخرى، في أول غارات أمريكية معلنة على إيران منذ نهاية يوليو الماضي.

أدت هذه الأنباء إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2%، وأشار المحلل تيم ووترر إلى أن العمل العسكري الأمريكي أدى لضغوط تصاعدية على أسعار النفط، الأمر الذي عمق من معاناة الذهب من منظور التضخم وضغوط الأسعار.

ترقب حذر لبيانات الوظائف الأمريكية

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو سلسلة من التقارير الاقتصادية الحاسمة الخاصة بسوق العمل الأمريكي، والتي تشمل بيانات الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة "إيه دي بي"، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وصولا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية.

وأكد ووترر أن بيانات الوظائف غير الزراعية ستلعب دورا مفصليا؛ فإما أن تؤدي إلى مواصلة الهبوط الذي بدأه الذهب بعد ندوة جاكسون هول، أو أن تمثل حافزا لارتداد فوري مدفوع بعمليات تغطية المراكز القصيرة في السوق.