قال الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، إن كلاً من إيران والولايات المتحدة تمارس بشكل أو بآخر سلطة في منطقة مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه لا يمكن القول إن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق وحدها، كما لا يمكن القول إن إيران تسيطر عليه بشكل كامل.
وأضاف الشامي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع قناة «إكسترا نيوز» من برلين، أن إيران قادرة على تعطيل المضيق، بينما تستطيع الولايات المتحدة أيضاً تعطيله من الطرف الآخر.
وأوضح أن إيران تحاول تصوير سيطرتها الكاملة على المضيق وإغلاقه باعتباره أمراً يصب في صالحها، معتبراً أن هناك «لعباً كبيراً في المواقف الإعلامية» التي يتم الإعلان عنها للخارج.
وأشار إلى أن المشكلة بالنسبة لإيران ليست في إغلاق مضيق هرمز وإنما في فتحه، مؤكداً أن مصلحة إيران تكمن في فتح المضيق وليس إغلاقه، وأن تصوير الإغلاق باعتباره فائدة أو تفوقاً عسكرياً يمثل تضليلاً إعلامياً، على حد قوله.
الشامي: العقوبات والحرب أثرتا بشدة على الاقتصاد الإيراني
وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية في إيران، قال الشامي إن العقوبات والحصار والحرب بدأت تؤثر بشكل كبير على بنية الاقتصاد الإيراني، ووصلت إلى مستوى خطير يهدد الأمن الداخلي على مختلف الأصعدة.
وأضاف أن ذلك يشمل الأمن الغذائي، في ظل ما وصفه بنقص المواد الأولية والغذائية في السوق الإيرانية، مشيراً إلى أن الظروف التي يعيشها الشعب الإيراني جعلته أمام وضع صعب.
وتحدث الشامي عن وجود تحركات ومواجهات بين مجموعات معارضة، إلى جانب اعتقالات وإعدامات وعنف، وفق ما قال إنها تقارير تصل من مصادر مختلفة.
ورجح أن يكون البيان المتعلق بتهدئة الشارع والحفاظ على تماسك المجتمع الإيراني قد صدر عن الحرس الثوري، معتبراً أن الهدف منه تخفيف الضغوط الداخلية التي قال إنها بدأت تهدد بقاء واستقرار النظام الإيراني.
خبير: المعارضة للحرب داخل أمريكا مرتبطة بتجاذبات سياسية
وعن الحسابات الداخلية الأمريكية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، قال الشامي إن الحديث عن تراجع شعبية الحرب داخل الولايات المتحدة يحتاج إلى النظر إليه من زاوية أخرى.
وأوضح أن الأمريكي، بحسب رؤيته، معتاد على الحروب ويدرك أهميتها بالنسبة للولايات المتحدة، معتبراً أن المعارضة الموجودة لا تعكس بالضرورة رفضاً حقيقياً للحرب من جانب الشارع الأمريكي، وإنما قد تكون مرتبطة بنزاعات وتجاذبات داخل الأروقة السياسية وأهداف انتخابية.
وأكد أن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، تستفيد من استمرار المعركة، رغم ما يثار بشأن ارتفاع الإنفاق الدفاعي والديون ونفاد الذخائر والوقود.
ارتفاع أسعار النفط أبرز أوجه استفادة واشنطن
وأشار الشامي إلى أن الاستفادة الظاهرية الأولى للولايات المتحدة تتمثل في ارتفاع أسعار النفط، متحدثاً عن مكانة الولايات المتحدة كمنتج ومصدر للنفط.
وأضاف أن إيران، بحسب تقديره، أصبحت في موقع متقدم للغاية في سوق النفط، مشيراً إلى أن الاستفادة من ارتفاع الأسعار ترتبط بأرقام وصفها بالفلكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض