خبير أسواق مالية: العوامل الداعمة لارتفاع الذهب لا تزال قائمة


الجريدة العقارية السبت 29 اغسطس 2026 | 05:17 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

قال محمد السلايمة، خبير أسواق المال، إن تصريحات رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي كيفن وارش، خلفت تساؤلات أكثر من الإجابات، مشيراً إلى أن الأسواق دخلت في حالة من الغموض عقب التصريحات الأخيرة.

وأضاف السلايمة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «الشرق بلومبرج»، أن احتمال رفع الفائدة ارتفع من 35% قبل الاجتماع إلى 60% حالياً، بالتزامن مع ارتفاع الدولار للجلسة الخامسة وصعود عوائد السندات، خاصة لأجل عامين.

وأوضح أن هذه التطورات تمثل بيئة غير مناسبة للذهب، الذي كان يستفيد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل مقابل تراجع عوائد السندات قصيرة الأجل، مشيراً إلى أن الذهب فقد هذه الميزة خلال الفترة الحالية.

 المشكلات الهيكلية للمالية الأمريكية لا تحل بشراء السندات

وحول التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب، قال السلايمة إن المشكلات الهيكلية على المديين المتوسط والطويل لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن الإجراءات الحالية لا تكفي لمعالجة هذه المشكلات.

وأضاف أن المشكلات الهيكلية لا يمكن حلها بعمليات شراء السندات، حتى لو وصلت إلى 14 أو 16 مليار دولار في الربع، مؤكداً الحاجة إلى إجراءات مالية، مثل رفع الضرائب أو غيرها، وهو ما لا يتوقع حدوثه قبل الانتخابات.

وأشار إلى أن الذهب قد يفقد أحد عوامل دعمه إذا لم يتوافق التضخم مع تحركات عوائد السندات أو إذا نجح الفيدرالي في السيطرة على التضخم، لكنه أكد في الوقت نفسه أن العوامل الداعمة لارتفاع الذهب لا تزال قائمة.

«Yield Curve Control» قد يدعم الذهب

وأوضح السلايمة أنه في حال اللجوء إلى سياسة التحكم في منحنى العائد «Yield Curve Control» والضغط مؤقتاً أو ميكانيكياً على العوائد طويلة الأجل، فإن المشكلات المرتبطة بالمالية العامة الأمريكية ستظل قائمة.

وأضاف أن معالجة المالية العامة لا يمكن أن تتم من خلال الأدوات الحالية فقط، مشيراً إلى أن مثل هذه السياسات قد تكون داعمة لتراجع الدولار، وبالتالي تمثل عاملاً داعماً للذهب.

وأكد أن الإجراءات الحالية، دون تغييرات مالية جذرية أو سياسة تقشفية حكومية، لن تمنح الأسواق الثقة الكافية، وقد تدفع المستثمرين إلى طلب علاوة أعلى لحيازة السندات.

تغيير طريقة احتساب التضخم

وبشأن إمكانية تغيير طريقة احتساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي «PCE»، قال السلايمة إن سوق السندات لا ينظر إلى التضخم باعتباره الهاجس الوحيد، مشيراً إلى وجود عوامل أخرى مؤثرة في السوق.

وأوضح أن هناك مؤشرات للتضخم، من بينها مؤشر التضخم لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، تركز على استبعاد التقلبات قصيرة الأجل، معتبراً أن تغيير طريقة الاحتساب أمر وارد.

لكنه رجح أن يكون هذا التغيير نوعاً من «Window Dressing» لأغراض محددة، معتبراً أن إبقاء المستثمرين في حالة من عدم الوضوح قد يكون سياسة يرغب فيها البعض للاستفادة من تحركات الأسواق.

صناديق الذهب تعود بقوة

وأكد السلايمة أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل لا تزال موجودة، مشيراً إلى عودة الصناديق المتداولة في الذهب «ETFs» بقوة خلال الأسبوع الماضي، وفق ما ذكر.

وأضاف أن الصين لا تزال نشطة في سوق الذهب، مشيراً إلى تقديرات ذكرها بشأن حجم مشتريات الذهب، إلى جانب استمرار وجود عوامل داعمة أخرى، سواء في التخصيص الفعلي للذهب أو العقود المستقبلية.

وأشار إلى أن العوامل المرتبطة بالعجز المالي الأمريكي تدعم الذهب أيضاً، موضحاً أن المستثمرين لن يظلوا صامتين أمام مستويات العجز التي أشار إليها.

السلايمة: السياسة التقشفية ورفع الضرائب قد يغيران سيناريو الذهب

وحول العامل الذي يمكن أن يغير السيناريو الحالي للذهب، قال السلايمة إن ذلك قد يحدث بعد الانتخابات، مشيراً إلى أن العامل الرئيسي سيكون تبني سياسة تقشفية واضحة ورفع الضرائب.

وأكد أن رفع الضرائب يمثل حالياً أمراً صعباً بالنسبة للحزبين، لكنه اعتبره العامل الرئيسي القادر على تغيير مسار السيناريو الحالي.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا