كندا تستثني الأسماك والمأكولات البحرية من رسومها الجمركية الجديدة على أمريكا


الجريدة العقارية الجمعة 28 اغسطس 2026 | 02:09 صباحاً
الرسوم الجمركية بين كندا وأميركا
الرسوم الجمركية بين كندا وأميركا
أحمد رجب

أعلنت الحكومة الكندية تعديل قائمة الرسوم الجمركية المضادة التي تستعد لفرضها على عدد من المنتجات الأمريكية، بعدما تقرر استثناء الأسماك والمأكولات البحرية من الإجراءات الجديدة، وذلك بالتزامن مع استمرار الخلاف التجاري بين أوتاوا وواشنطن.

وتأتي هذه الخطوة وسط تحركات متواصلة بين الجانبين للتوصل إلى تفاهم بشأن الرسوم التجارية، بعد أسابيع من المفاوضات التي لم تنجح حتى الآن في إنهاء الأزمة بشكل كامل.

رسوم كندية جديدة تصل إلى 50%

كانت كندا قد أعلنت خططًا لفرض رسوم مضادة تتراوح بين 15% و50% على مجموعة من السلع القادمة من الولايات المتحدة، على أن يبدأ تنفيذ الإجراءات الجديدة في 8 سبتمبر المقبل.

وجاءت هذه الخطوة ردًا على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من المنتجات الكندية، في ظل استمرار التوتر بين البلدين بشأن السياسات التجارية.

انفراجة في ملف اللغة والثقافة الكندية

وفي تطور آخر، رحبت كندا بما وصفته بتراجع الولايات المتحدة عن بعض مواقفها المتعلقة بالسياسات الخاصة باللغة الفرنسية والثقافة الكندية.

وأكد وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان أن أوتاوا تنتظر مزيدًا من التوضيحات من الجانب الأمريكي، بما يساعد على إعادة المفاوضات إلى مسارها والتقدم نحو اتفاق تجاري محتمل بين البلدين.

واشنطن تتحدث عن أهمية حماية اللغة الفرنسية

من جانبها، أشارت الإدارة الأمريكية إلى أن قضية حماية اللغة الفرنسية والثقافة الكندية تحظى بأهمية خاصة، مؤكدة أن هذا الملف لن يكون عائقًا أمام التوصل إلى اتفاق تجاري بين واشنطن وأوتاوا.

وكانت هناك خلافات بشأن طريقة إبراز المحتوى الناطق بالفرنسية على منصات البث والخدمات الرقمية، إلا أن التصريحات الأخيرة أظهرت وجود مرونة أكبر في التعامل مع هذه القضية.

لماذا استثنت كندا المأكولات البحرية؟

أوضحت وزارة المالية الكندية أن قرار استبعاد الأسماك والمأكولات البحرية جاء بعد تلقي ملاحظات من جهات وقطاعات مختلفة داخل البلاد.

وأكدت الوزارة أنها تواصل مراجعة الإجراءات التجارية بالتعاون مع الصناعات الكندية، لضمان أن تكون الرسوم المضادة موجهة بشكل فعال نحو القطاعات التي تأثرت بالرسوم الأمريكية.

وكان من المقرر أن تشمل الرسوم الجديدة منتجات بحرية مستوردة من عدة ولايات أمريكية، قبل أن تقرر الحكومة الكندية استبعادها من القائمة النهائية.

استمرار التوتر التجاري بين البلدين

رغم المؤشرات الإيجابية الأخيرة، لا تزال الخلافات التجارية قائمة بين كندا والولايات المتحدة، خاصة مع استمرار الرسوم المتبادلة بين الجانبين.

وتسعى أوتاوا إلى حماية مصالحها الاقتصادية، بينما تستمر المفاوضات مع واشنطن في محاولة للوصول إلى اتفاق يقلل من حدة التوتر ويجنب البلدين تصعيدًا تجاريًا جديدًا.