عامان من الدراسات قبل التنفيذ.. TLD تبدأ الفكرة وتستعين ببيوت خبرة عالمية قبل إطلاق أي مشروع


شراكة مع Marriott International تعزز كفاءة التشغيل وترسخ القيمة الاستثمارية طويلة الأجل لمشروع Westrict

الجريدة العقارية الخميس 27 اغسطس 2026 | 05:09 مساءً
المهندس عمر الطيبي
المهندس عمر الطيبي
صفاء لويس

قبل كل مشروع جديد.. تدخل TLD في رحلة مختلفة لا تشبه ما اعتاده السوق العقاري، فالشركة لا تبدأ بالبحث عن قطعة أرض مميزة أو الإسراع في إطلاق مشروع بعينه، وإنما تبدأ بدراسة عميقة للسوق وتحليل احتياجات العملاء واختبار جدوى الفكرة ثم تعكف لفترات قد تمتد إلى عامين كاملين على التخطيط حتى تتأكد أن المشروع الذي ستنفذه سيضيف قيمة حقيقية وليس مجرد مباني جديدة إلى السوق، فكل تفصيلة بداية من طبيعة الاستخدامات ومرورًا بالتصميم وحركة المستخدمين وآليات الإدارة والتشغيل وحتى الهوية البصرية، تخضع لدراسات دقيقة قبل اتخاذ قرار التنفيذ، فهذه المنهجية جعلت TLD واحدة من الشركات التي تؤمن بأن المشروع الناجح لا يُصنع في موقع الإنشاء، وإنما يُصنع أولًا على طاولة التخطيط، وأن جودة الأصل العقاري تبدأ قبل صب أول متر خرسانة وتستمر لعقود بعد تسليم آخر وحدة.

هذه الفلسفة لم تأتي من فراغ بل تستند إلى إرث طويل صنعته مجموعة الطيبي في قطاعي السياحة والضيافة، حيث رسخ أحمد الطيبي رئيس مجلس الإدارة نموذجًا يقوم على الإدارة الاحترافية وجودة الخدمة والاستثمار طويل الأجل، وهي المبادئ التي أصبحت اليوم جزءًا أصيلًا من هوية TLD.

ويقود المهندس عمر الطيبي الرئيس التنفيذي لشركة TLD للتطوير العقاري، المرحلة الجديدة للشركة بعقلية تنفيذية شابة تجمع بين هذا الإرث والخبرات العالمية الحديثة لتعيد صياغة مفهوم التطوير العقاري، فلا يصبح الهدف بيع الوحدات، وإنما بناء أصول قادرة على الحفاظ على قيمتها وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية وتقديم تجربة معيشية متكاملة تستمر لعشرات السنوات ما يفسر اختلاف فلسفة الشركة عن كثير من المطورين في السوق.

ومن هذا المنطلق، لا تعتمد TLD على التصميم المعماري وحده بل تؤمن بأن المشروع الناجح هو الذي يجمع بين التخطيط الدقيق والإدارة الاحترافية والتشغيل العالمي، ولذلك تستعين منذ المراحل الأولى بأكبر بيوت الخبرة الدولية في التصميم والدراسات والتخطيط حتى تضمن أن كل مشروع يحقق أعلى مستويات الكفاءة والاستدامة، كما تنظر إلى الشراكات العالمية باعتبارها ركيزة أساسية لتعظيم قيمة الأصول، وليس مجرد أداة تسويقية، وهو ما تجسد في تحالفها مع Marriott International إحدى أكبر العلامات الفندقية في العالم لتقديم نموذج تشغيلي عالمي يرفع جودة الخدمات ويعزز ثقة المستثمرين والعملاء ويحافظ على القيمة الاستثمارية للمشروع على المدى الطويل، كما تستهدف الشركة تكوين محفظة تضم نحو 1000 غرفة فندقية مع خطة لمضاعفة هذا الرقم خلال 7 سنوات، في تأكيد واضح على أن الضيافة بالنسبة لها تمثل ركيزة استراتيجية وليست نشاطًا مكملًا.

وتنعكس هذه الرؤية بوضوح في مشروع Westrict الذي يمثل أحدث مشروعات الشركة في غرب القاهرة ويجسد فلسفتها في تطوير وجهات متعددة الاستخدامات تجمع بين الأنشطة الفندقية والإدارية والتجارية داخل منظومة واحدة، صُممت لتعمل بكفاءة عالية وتحافظ على جاذبيتها لسنوات طويلة، ولم يكن اختيار موقع المشروع بالقرب من المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة وسقارة ومطار سفنكس الدولي قرارًا عشوائيًا بل جاء نتيجة قراءة دقيقة لمستقبل غرب القاهرة باعتبارها واحدة من أكثر المناطق الواعدة بالنمو العمراني والاستثماري، وهو ما يدعم رؤية الشركة بأن المشروع مؤهل ليصبح أحد أهم مراكز النشاط والأعمال في المنطقة.

ولا تقف قوة TLD عند مشروع واحد بل تمتد إلى محفظة متنوعة من المشروعات التي تعكس فلسفة واحدة، بداية من Armonia الذي نجحت الشركة في تسليم أول مرحلة منهم وكذلك تسليم المراحل الثانية والثالثة في الوقت الحالي ، وil Bayou الذي بدأ تسليمه قبل الموعد المحدد بنحو 6 أشهر مرورًا بمشروع Kukun بمدينة المستقبل وصولًا إلى Westrict الذي يمثل أحدث حلقات هذه الاستراتيجية، ويجمع بين هذه المشروعات خيط واحد يتمثل في تقديم منتج عقاري يركز على الجودة قبل التوسع والتنفيذ قبل التسويق، والتشغيل قبل البيع، بما يضمن الحفاظ على قيمة الأصل العقاري وتعظيم العائد للمستثمر والعميل في آن واحد.

وفي هذا الحوار، يفتح المهندس عمر الطيبي ملفات استراتيجية TLD، ويكشف كيف نجحت الشركة في تحويل خبراتها السياحية والفندقية إلى ميزة تنافسية داخل قطاع التطوير العقاري، وكيف أصبحت الشراكات العالمية والتخطيط طويل الأجل وجودة التشغيل وإدارة الأصول، الركائز الأساسية التي تبني عليها الشركة مشروعاتها في وقت تتغير فيه معايير النجاح داخل السوق العقاري المصري، ليصبح المستقبل للأكثر قدرة على صناعة قيمة مستدامة وليس للأكثر سرعة في البناء.

وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي ..

استطاعت TLD خلال فترة وجيزة أن تفرض حضورها في سوق شديد التنافسية.. ما الركائز التي استندت إليها الشركة لبناء هذا النموذج المختلف؟ وكيف انعكست خبرات مجموعة الطيبي الممتدة لأكثر من 35 عامًا في السياحة والفنادق على فلسفة TLD في التطوير العقاري واختيار المشروعات وجودة التنفيذ؟

رغم حداثة تأسيس TLD في عام 2019، فإن الشركة لم تبدأ رحلتها من نقطة الصفر بل انطلقت مستندة إلى إرث يمتد لأكثر من 35 عامًا تمتلكه مجموعة الطيبي القابضة، أحد شركاتها المساهمة في قطاعات السياحة والفنادق والضيافة والتطوير العقاري، وهو ما منحها رؤية مختلفة لطبيعة المنتج العقاري، تقوم على أن المشروع لا تنتهي مهمته بمجرد البيع أو التسليم، وإنما يبدأ نجاحه الحقيقي بعد التشغيل وقدرته على الحفاظ على جاذبيته وقيمته على المدى الطويل.

ولهـذا تبنـت الشـــركة منـــذ انطلاقهــا فلســـــفة Boutique Development التي تعتمد على انتقاء المشروعات بعناية والتركيز على الجودة والقيمة المضافة بدلاً من التوسع الكمي، فنحن لا نسعى إلى تطوير أكبر عدد من المشروعات، وإنما إلى تقديم عدد محدود من المشروعات المتميزة التي تمتلك هوية واضحة وتوفر تجربة متكاملة للمستخدم وتحقق قيمة مستدامة للمستثمر والعميل في الوقت نفسه.

كما استفادت الشركة من خبرتها الطويلة في قطاع الضيافة حيث نقلت مفاهيم الإدارة والتشغيل الفندقي إلى التطوير العقاري، فأصبح التفكير في دورة حياة المشروع بالكامل جزءًا من عملية التطوير منذ اللحظة الأولى، ولذلك لا يبدأ العمل لدينا من الرسومات الهندسية فقط بل من دراسة أسلوب تشغيل المشروع وطريقة إدارة المرافق وجودة الخدمات وقدرته على الاحتفاظ بقيمته السوقية بعد سنوات من التشغيل لأننا نؤمن بأن العقار الناجح هو الذي يظل قادرًا على المنافسة لعقود.

وانطلاقًا من هذه الرؤية، أصبح هدفنا تطوير وجهات متكاملة تجمع بين السكن والعمل والضيافة والترفيه داخل بيئة واحدة، بدلاً من إنشاء مشروعات تقليدية منفصلة الاستخدامات، ولذلك نحرص على اختيار المواقع الاستراتيجية والاستعانة بأفضل الخبرات المحلية والعالمية في التصميم والإدارة والتشغيل، بما يضمن تقديم منتج يواكب المتغيرات العالمية ويرفع جودة الحياة داخل مشروعاتنا.

اخترتم إطلاق مشروع Westrict في واحدة من أكثر المناطق نموًا داخل غرب القاهرة، وفي توقيت يشهد توسعات عمرانية واستثمارية متسارعة.. كيف تقرأون مستقبل هذه المنطقة؟ وما العوامل التي دفعتكم إلى اختيارها لتكون نقطة انطلاق أحد أكبر مشروعاتكم متعددة الاستخدامات؟

اختيار غرب القاهرة لم يكن قرارًا مرتبطًا بتوافر قطعة أرض متميزة فقط، وإنما جاء بعد قراءة دقيقة للتحولات العمرانية والاستثمارية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، فقد أصبحت غرب القاهرة واحدة من أسرع مناطق النمو في مصر مدعومة بتطوير شبكة الطرق والمحاور الرئيسية والتوسع في المدن الجديدة، إلى جانب المشروعات القومية التي رفعت من جاذبية المنطقة للاستثمار والسكن والأعمال.

ورأينا أن المنطقة تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لاحتضان مشروع متعدد الاستخدامات يخدم شرائح متنوعة من العملاء خاصة مع قربها من عدد من أهم المقاصد السياحية والثقافية في مصر، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة وسقارة بالإضافة إلى مطار سفنكس الدولي، وهو ما يمنح المشروع ميزة تنافسية كبيرة سواء في جذب السائحين أو رجال الأعمال أو الباحثين عن بيئة عمل وإقامة متكاملة.

وانطلاقًا من هذه الرؤية، جاء مشروع Westrict على مساحة 9 أفدنة بإجمالي مساحات بنائية تصل إلى نحو 60 ألف متر مربع، وباستثمارات تبلغ 4 مليارات جنيه، ليقدم نموذجًا عمرانيًا متكاملًا يستفيد من الموقع الاستراتيجي ويواكب احتياجات المنطقة الحالية والمستقبلية.

ولا ننظر إلى غرب القاهرة باعتبارها سوقًا واعدة فقط بل باعتبارها مركزًا حضريًا جديدًا يعيد رسم خريطة التنمية في العاصمة، ولذلك كان هدفنا أن يكون Westrict أحد المشروعات التي تواكب هذا التحول، وأن يقدم قيمة مضافة للمنطقة من خلال منتج يعتمد على جودة التخطيط وتنوع الأنشطة واستدامة التشغيل، بما يجعله وجهة متكاملة تلبي احتياجات السوق لسنوات طويلة.

استغرقت مرحلة إعداد مشروع Westrict نحو عامين قبل إطلاقه، وهي فترة طويلة مقارنة بالمعتاد في السوق العقاري.. لماذا حرصتم على هذا النهج؟ وكيف أسهمت الدراسات والشراكات الاستشارية في بناء مشروع قادر على تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية واستدامة على المدى الطويل؟

نحن لا نعتبر مرحلة الدراسات والتخطيط مجرد خطوة تسبق التنفيذ، بل نراها المرحلة الأكثر تأثيرًا في نجاح المشروع طوال دورة حياته، لذلك منحنا Westrict نحو عامين من العمل المتواصل قبل إطلاقه لأن هدفنا لم يكن تطوير مشروع سريع، وإنما بناء وجهة متكاملة تستمر في تحقيق القيمة بعد عشرات السنوات من التشغيل.

وخلال هذه المرحلة، ركزنا على دراسة كل عنصر داخل المشروع، بداية من توزيع الأنشطة، وحركة المشاة والسيارات، والعلاقة بين المكونات التجارية والإدارية والفندقية، وصولًا إلى تجربة المستخدم اليومية، فنجاح المشروع بالنسبة لنا لا يقاس بجمال التصميم فقط، وإنما بمدى كفاءة تشغيله وسهولة إدارته وقدرته على التكيف مع احتياجات السوق مستقبلًا.

ولتحقيق هذه الرؤية، استعنا بمجموعة من الشركاء المتخصصين حيث تولى مكتب L35 Architects الإسباني إعداد التصميمات المعمارية للمشروع، مستفيدًا من خبراته في أكثر من 1000 مشروع حول العالم، بينما تولى ElGhoneimi Architects التصميم الداخلي للمشروع، وأسهمت Savills في إعداد الدراسات العقارية والتجارية لضمان أفضل استغلال للمساحات وتعظيم الجدوى الاقتصادية، كما عملت شركة 0120 على تطوير الهوية والعلامة التجارية للمشروع، بما يعكس شخصية Westrict ومكانته المستقبلية.

كما اعتمدنا فلسفة Biophilic Design التي تدمج الطبيعة في التصميم العمراني من خلال زيادة المساحات المفتوحة وتعظيم الاستفادة من الإضاءة الطبيعية وخلق بيئة أكثر راحة وتوازنًا للمستخدمين، لأننا نؤمن بأن جودة التصميم تنعكس مباشرة على جودة الحياة وكفاءة التشغيل واستدامة المشروع.

لا يقتصر المكون الفندقي في Westrict على إنشاء فندق يحمل علامة عالمية بل يتضمن منظومة ضيافة متكاملة تجمع بين الفندق والشقق الفندقية.. ما فلسفة هذا النموذج؟ وكيف يسهم في رفع القيمة الاستثمارية للمشروع وتلبية احتياجات شرائح مختلفة من العملاء؟

منذ بداية التخطيط لمشروع Westrict لم يكن هدفنا إنشاء فندق تقليدي داخل مشروع متعدد الاستخدامات، وإنما بناء منظومة ضيافة متكاملة تستجيب للتغيرات التي يشهدها سوق الإقامة في مصر، فاحتياجات العملاء أصبحت أكثر تنوعًا وهناك طلب متزايد على منتجات تجمع بين الخدمات الفندقية الكاملة ومرونة الإقامة لفترات قصيرة أو ممتدة سواء من جانب السائحين أو رجال الأعمال أو التنفيذيين أو حتى المصريين المقيمين بالخارج.

ولهــذا يتضـــمن المشــــروع فندقًــا يحمــل عــــلامة Tribute Portfolio التابعة لمجموعة Marriott International، ويضم 123 غرفة فندقية تُدار بالكامل وفق المعايير العالمية، إلى جانب 250 شقة فندقية مجهزة بالكامل تقدم نموذجًا مختلفًا يجمع بين خصوصية السكن ومستوى الخدمات الفندقية الاحترافية، وهو ما يوسع قاعدة العملاء المستهدفين ويمنح المشروع مرونة أكبر في التشغيل.

ونحن نرى أن السوق المصرية كانت تعاني لفترة طويلة من فجوة بين الفنادق التقليدية والوحدات السكنية، لذلك جاء هذا النموذج ليقدم بديلًا يلبي احتياجات فئات متعددة خاصة مع زيادة الطلب على الإقامات المتوسطة والطويلة، وارتفاع أعداد رجال الأعمال والزائرين الذين يبحثون عن مستوى أعلى من الخصوصية دون التخلي عن الخدمات الفندقية.

كما أن المشروع سيستفيد من شبكة Marriott العالمية التي تضم أكثر من 270 مليون عضو ضمن برامج الولاء، وهو ما يمنح المشروع قدرة كبيرة على الوصول إلى قاعدة واسعة من العملاء الدوليين، ويدعم نسب الإشغال، ويعزز استدامة التشغيل منذ السنوات الأولى، بما ينعكس بصورة مباشرة على العائد الاستثماري للملاك والمستثمرين.

وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أشمل تتبناها TLD لتعزيز حضورها في قطاع الضيافة، حيث تستهدف الشركة تكوين محفظة تضم نحو 1000 غرفة فندقية، مع خطة لمضاعفة هذا الرقم خلال 7 سنوات، بما يعكس قناعتها بأن الضيافة ستكون أحد المحركات الرئيسية لنمو المشروعات متعددة الاستخدامات خلال المرحلة المقبلة، وأن جودة التشغيل أصبحت عنصرًا أساسيًا في تعظيم قيمة الأصول العقارية، وليس مجرد خدمة تكميلية.

تتجه TLD بقوة إلى الاستثمار في الشقق الفندقية داخل مشروع Westrict، في وقت لا يزال هذا المنتج يمثل نسبة محدودة من السوق المصرية.. كيف تقرأون مستقبل هذا القطاع؟ وما العوامل التي تجعل الشقق الفندقية واحدة من أبرز الفرص الاستثمارية خلال السنوات المقبلة؟

نحن نعتقد أن سوق الشقق الفندقية في مصر لا يزال في بداية مرحلة نموه، رغم امتلاكه مقومات قوية تؤهله لتحقيق معدلات نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة، فهذه الرؤية لا تستند إلى توقعات فقط، وإنما إلى دراسات دقيقة أجريناها حول حجم الطلب والمعروض داخل السوق، والتي أظهرت وجود فجوة واضحة خاصة في القاهرة الكبرى بين احتياجات السوق والطاقة الفندقية المتاحة.

تضم مصر طاقة فندقية كبيرة، إلا أن معظمها يتركز في منطقة البحر الأحمر، في حين لا تزال القاهرة، رغم كونها العاصمة السياسية والاقتصادية واستقبالها المستمر للسائحين ورجال الأعمال والمشاركين في المؤتمرات والمعارض، تعاني من محدودية المعروض الفندقي، وهو ما يؤكد وجود فجوة حقيقية وفرصة استثمارية واعدة لهذا النوع من المنتجات.

وفي الوقت نفسه، تغيرت احتياجات العملاء بصورة واضحة، فلم يعد كثير من المستثمرين يبحثون عن وحدة تقليدية فقط بل أصبحوا يفضلون منتجًا يجمع بين الاستخدام الشخصي وإمكانية تحقيق دخل مستدام من خلال التشغيل الاحترافي، والشقق الفندقية تحقق هذه المعادلة إذ يستطيع المالك استخدامها في أوقات محددة، وفي الفترات الأخرى يتم تشغيلها عبر إدارة فندقية متخصصة بما يحقق عائدًا دوريًا ويحافظ على قيمة الأصل.

ومن هذا المنطلق، حرصنا على أن يضم Westrict وحدات فندقية مصممة لتلبية احتياجات الإقامات القصيرة والطويلة سواء للسائحين أو رجال الأعمال أو العملاء الذين يحتاجون إلى خدمات فندقية متكاملة داخل القاهرة الكبرى، لأننا نرى أن هذا المنتج سيشهد طلبًا متزايدًا مع استمرار نمو حركة السياحة والأعمال في مصر.

ونحن على قناعة بأن الاستثمار في الشقق الفندقية لم يعد اتجاهًا مؤقتًا بل أصبح أحد أهم المسارات التي ستقود نمو القطاع العقاري والسياحي خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الدولة في تطوير البنية التحتية وافتتاح المشروعات السياحية الكبرى وزيادة حركة الزوار، وهو ما يجعل هذا القطاع من أكثر القطاعات قدرة على تحقيق عوائد مستقرة ومستدامة للمستثمرين.

في ظل المنافسة الكبيرة بين المشروعات متعددة الاستخدامات، ما الضمانات التي تقدمها TLD للمستثمرين والعملاء؟ وما العناصر التي تجعل Westrict فرصة استثمارية قادرة على الحفاظ على قيمتها على المدى الطويل؟

نحن نؤمن بأن ثقة المستثمر لا تُبنى بالحملات التسويقية، وإنما بمنظومة متكاملة من المقومات التي تمنح المشروع القدرة على الحفاظ على قيمته بعد ســنوات من التشـغيل، لذلك اعتمدنا في Westrict على 3 محاور رئيسية نعتبرها أساس أي استثمار عقاري ناجح، وهي الموقع والإدارة والمنتج.

الركيزة الأولى هي الموقع، فالمشروع يقع في واحدة من أكثر مناطق غرب القاهرة نموًا بالقرب من المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة وسقارة ومطار سفنكس الدولي،وعلي بعد ساعة ونصف فقط من الساحل الشمالي وهي عناصر تمنحه طلبًا مستدامًا من شـرائح مختلفـة سـواء السائحين أو رجال الأعمال أو الباحثين عن الاستثمار.

أما الركيزة الثانية فهي الإدارة والتشغيل لأن جودة المشروع لا تتوقف عند انتهاء التنفيذ بل تبدأ بعد التسليم، ولهذا حرصنا على التعاون مع مشغل عالمي يمتلك خبرة واسعة في إدارة المكونات الفندقية بما يضمن الحفاظ على مستوى الخدمات ورفع معدلات الإشغال وتعزيز القيمة الرأسمالية للأصول مع مرور الوقت.

أما الركيزة الثالثـة فهـي المنتج العقـاري نفسه، فـ Westrict لا يقدم استخدامًا واحدًا بل يجمع بين الأنشطة الفندقية والإدارية والتجارية داخل منظومة متكاملة، وهو ما يخلق حركة مستمرة طوال اليوم ويمنح المشروع قدرة أكبر على التكيف مع تغيرات السوق ويقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على نشاط واحد.

ومن هذا المنطلق، نرى أن الاستثمار الناجح لا يعتمد فقط على توقيت الشراء أو توقعات الأسعار، وإنما على جودة الأصل العقاري نفسه، وقدرته على تحقيق تشغيل مستدام والحفاظ على جاذبيته وقيمته لسنوات طويلة، وهو ما حرصنا على بنائه في Westrict منذ مرحلة التخطيط الأولى.

في سوق أصبحت الثقة فيه ترتبط بسرعة التنفيذ والالتزام بالتسليم أكثر من أي وقت مضى، كيف تدير TLD ملف التنفيذ؟ وما المؤشرات التي تؤكد قدرتها على الوفاء بوعودها تجاه العملاء؟

نحن نؤمن بأن الثقة هي أهم أصل يمتلكه أي مطور عقاري، وهذه الثقة لا تتحقق بالإعلانات أو الخطط المستقبلية، وإنما بما يتم إنجازه فعليًا على أرض الواقع، لذلك وضعنا منذ تأسيس الشركة الالتزام بالتنفيذ في صدارة أولوياتنا لأن العميل عندما يتخذ قرار الاستثمار لا يشتري وحدة فقط، بل يشتري ثقة في قدرة الشركة على تنفيذ ما تعهدت به.

ولهذا حرصنا منذ البداية على ربط خطط البيع بخطط التنفيذ، وعدم التوسع في إطلاق مشروعات جديدة على حساب معدلات الإنجاز، وقد انعكس ذلك في النتائج التي حققتها الشركة حيث انتهينا من تسليم أول مرحلة وجاري تسليم المرحلتين الثانية والثالثة في الوقت الحالي من مشروع Armonia، كما بدأنا تسليم مشروع il Bayou قبل الموعد المحدد بنحو 6 أشهر، وهو ما يعكس قدرتنا على إدارة المشروعات بكفاءة والالتزام بالجداول الزمنية حتى في ظل التحديات التي شهدها قطاع التشييد خلال السنوات الأخيرة.

وخلال النصف الثاني من عام 2026 نستهدف تسليم وحدات سكنية لنحو 630 أسرة، وهو ما يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة، ويؤكد انتقال عدد من مشروعاتنا من مرحلة التطوير إلى مرحلة التشغيل الفعلي، وفي الوقت نفسه نواصل تنفيذ مشروع Kukun بمدينة المستقبل مع استهداف الوصول إلى 30 % من معدلات التنفيذ بنهاية عام 2026 بما يعكس استمرار العمل وفق البرنامج الزمني المخطط.

ونحن ندرك أن الحفاظ على هذه المصداقية يتطلب انضباطًا في إدارة الموارد واختيارًا دقيقًا للشركاء والمقاولين ومتابعة يومية لمعدلات التنفيذ، لذلك لا نتعامل مع الالتزام بالجدول الزمني باعتباره هدفًا منفصلًا بل جزءًا أساسيًا من هوية TLD واستراتيجيتها في بناء علاقة طويلة الأجل مع العملاء.

تشهد السوق العقارية تحولًا واضحًا في توجهات العملاء مع تزايد الإقبال على المشروعات متعددة الاستخدامات.. كيف تقرؤون هذا التحول؟ وهل تعتقدون أن هذا النموذج سيقود مستقبل التطوير العقاري في مصر خلال السنوات المقبلة؟

نعتقد أن السوق العقارية المصرية دخلت بالفعل مرحلة جديدة، لم يعد فيها العميل يبحـث عن وحـدة سـكنية أو مقر إداري بمعزل عن محيطه، وإنما أصبح يبحث عن منظومة متكاملة توفر له أسلوب حياة متوازنًا وتلبي احتياجاته اليومية داخل مشروع واحد، فهذا التحول في سلوك العملاء هو أحد أهم المتغيرات التي رصدناها خلال السنوات الأخيرة، وكان من الأسباب الرئيسية التي دفعتنا إلى تبني مفهوم المشروعات متعددة الاستخدامات.

واليوم، أصبح عنصر الراحة وسهولة الوصول إلى الخدمات ووجود بيئة عمل متطورة ومساحات ترفيهية وخدمات ضيافة، عوامل مؤثرة في قرار الشراء وربما تفوق في أهميتها بعض المعايير التقليدية التي كانت تحكم السوق في الماضي، ولذلك فإن المشروعات متعددة الاستخدامات لم تعد مجرد اتجاه معماري بل أصبحت نموذجًا اقتصاديًا أكثر قدرة على تحقيق الاستدامة وتعظيم قيمة الأصول.

ومن وجهة نظرنا، فإن نجاح هذا النوع من المشروعات يعتمد على تحقيق التكامل الحقيقي بين جميع مكوناته، وليس مجرد تجميع أنشطة مختلفة داخل موقع واحد، فكل استخدام يجب أن يدعم الاستخدام الآخر بما يضمن استمرار الحركة داخل المشروع طوال اليوم ويرفع كفاءة التشغيل ويحقق قيمة مضافة لجميع المكونات، سواء كانت تجارية أو إدارية أو فندقية.

كما أن التطور الكبير الذي تشهده البنية التحتية، وإنشاء المدن الجديدة وتوسع شبكات الطرق وزيادة الاستثمارات في قطاعي السياحة والخدمات، كلها عوامل تدعم هذا التوجه وتجعل الطلب على المشروعات المتكاملة مرشحًا لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.

وفي TLD نرى أن مستقبل التطوير العقاري لن يكون قائمًا على زيادة عدد المشروعات فقط، وإنما على تطوير مشروعات أكثر كفاءة واستدامة، قادرة على مواكبة تغير احتياجات العملاء، وتحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل، ولذلك نواصل الاستثمار في التخطيط، والتصميم، والتشغيل، والشراكات الاستراتيجية، انطلاقًا من قناعة بأن جودة المنتج واستدامة أدائه أصبحتا المعيار الحقيقي لنجاح أي مشروع عقاري في المستقبل.

كيف تقيمون أهمية المقترح الذي تقدمت به غرفة التطوير العقاري لإطلاق مبادرة تمويل عقاري ميسر لمتوسطي الدخل، وما مدى تأثيرها على تنشيط السوق العقاري وتعزيز استدامة القطاع في المرحلة الحالية؟

يمثل المقترح الذي تقدمت به غرفة التطوير العقاري لإطلاق مبادرة للتمويل العقاري الميسر لشريحة متوسطي الدخل خطوة بالغة الأهمية لأنه يستهدف الشريحة التي تمثل المحرك الرئيسي للطلب الحقيقي في السوق العقاري، فمتوسطو الدخل هم العمود الفقري للسوق، وما شهدناه خلال الفترة الماضية لم يكن تراجعًا في رغبتهم بالشراء، وإنما تأجيلًا لقرار التملك نتيجة الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التطوير ما انعكس على أسعار الوحدات والقدرة الشرائية.

المبادرة التي لا تزال قيد الدراسة، يمكن أن تعيد التوازن إلى السوق عبر تحويل الطلب المؤجل إلى طلب فعلي من خلال توفير حلول تمويلية طويلة الأجل تتيح للمواطن امتلاك وحدة سكنية بأقساط مناسبة بدلًا من تحمل أعباء الإيجار، كما أنها تعزز دور البنوك وشركات التمويل العقاري بحيث تصبح عملية التمويل مسؤولية مشتركة بين المؤسسات المالية والمطورين بما يرفع كفاءة المنظومة ويحقق استدامتها.

ورغــم تجــاوز المبيعات العقاريـة الســـنوية حاجـــز 2 تريليون جنيه، فإن التمويل العقاري لا يــزال يمثــل 2 % إلى 3 % فقط من إجمالي المبيعات ما يكشف عن فرص كبيرة للتوسع في هذا القطاع، كما أن معدلات التعثر في السوق المصرية تتراوح بين 3 % و4 % سنويًا وهي نسب آمنة تعكس قدرة المنظومة على النمو دون الإخلال باستقرارها.

ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا أكبر بين البنوك والمطورين لتقديم برامج تمويل أكثر مرونة مع تبسيط معايير الائتمان ومراعاة أنماط الدخل المختلفة، بما يضمن وصول التمويل إلى مستحقيه الحقيقيين ويعيد للطبقة المتوسطة دورها باعتبارها صمام الأمان لاستدامة ونمو السوق العقاري المصري.