قال سمير الخوري، الخبير الاقتصادي إن محاولات الإدارة الأمريكية خفض تكاليف الاقتراض على السندات طويلة الأجل من خلال أدوات وهندسات مالية مختلفة لا تمثل، في رأيه، معالجة حقيقية للمشكلة المالية في الولايات المتحدة.
وأوضح الخوري في مداخلة مع قناة العربية بيزنس أن الإدارة الأمريكية تبحث عن وسائل لخفض عوائد السندات طويلة الأجل، من بينها تمويل إعادة شراء السندات طويلة الأجل عبر إصدار سندات قصيرة الأجل، إلى جانب استخدام حساب الخزانة الأمريكية لدى الاحتياطي الفيدرالي TGA، الذي يضم نحو تريليون دولار.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تمثل، من وجهة نظره، «مسكّناً» للمشكلة، في ظل ارتفاع الدين الأمريكي إلى أكثر من 40 تريليون دولار وتجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 120%.
عوائد السندات عند مستويات مرتفعة
وأضاف الخوري أن تحركات ما وصفهم بـ«حراس السندات» تعكس استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي الأمريكي، مشيراً إلى ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.
وقال إن عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات وصل إلى نحو 4.7%، وهو أعلى مستوى في 19 شهراً، فيما لا يزال عائد السندات لأجل 30 عاماً عند مستويات مرتفعة لم يشهدها منذ عام 2007.
الدولار يتحرك بين 99 و101
وبشأن الدولار الأمريكي، توقع الخوري استمرار تداوله في نطاق يتراوح بين 99 و101 نقطة على مؤشر الدولار خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن مؤشر الدولار سجل مستوى 98.56 نقطة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2026، قبل أن يعود للتداول قرب مستوى 99 نقطة.
اليورو أمام مخاوف الركود التضخمي
وفيما يتعلق بزوج اليورو مقابل الدولار، أشار الخوري إلى أن اليورو بلغ مستوى 1.1712 قبل أن يتراجع بعد تشكيل ما وصفه بـ«Double Top»، في ظل وجود مقاومة قوية.
وأوضح أن الضغوط لا تقتصر على الاقتصاد الأمريكي، بل تشمل أيضاً أوروبا واليابان وبريطانيا، مع ارتفاع معدلات التضخم وتوقعات برفع أسعار الفائدة في أوروبا وبريطانيا.
وأضاف أن النمو الاقتصادي في بريطانيا ومنطقة اليورو يدور حول 0.4% بالتزامن مع ارتفاع التضخم، ما يثير مخاوف من دخول الاقتصادين في حالة من الركود التضخمي.
الذهب في طريقه إلى 5 آلاف دولار
ورجح الخوري استمرار توجه المستثمرين إلى الأصول البديلة، وفي مقدمتها الذهب والبتكوين، في ظل المخاوف بشأن العملات التقليدية والاقتصادات الكبرى.
وقال إن الذهب وصل إلى نحو 4700 دولار، بينما تجاوزت البتكوين 81,200 دولار، معتبراً أن استمرار المخاوف المالية والديون العالمية، التي تجاوزت 300 تريليون دولار، سيدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً.
وتوقع أن يصل الذهب إلى 5 آلاف دولار للأونصة أو مستويات أعلى خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى إمكانية عودته إلى مستويات 5600 دولار التي سجلها سابقاً.
البتكوين قد تتجاوز 100 ألف دولار
وفيما يتعلق بالبتكوين، قال الخوري إن وصولها إلى مستوى 100 ألف دولار ليس مستحيلاً، رغم أنه يمثل مستوى مرتفعاً، متوقعاً إمكانية بلوغه بنهاية العام، في ظل تداول العملة حالياً عند مستويات تتجاوز 80 ألف دولار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض