الحرب التجارية تتصاعد.. الصين تلوّح بالرد وتدعو واشنطن إلى طاولة المفاوضات


الجريدة العقارية الثلاثاء 25 اغسطس 2026 | 05:20 مساءً
علما أمريكا والصين
علما أمريكا والصين
محمد فهمي

قال نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، إن الصين تؤكد دائماً أنه لا يوجد فائز في الحرب التجارية، داعياً مختلف الدول إلى حل الخلافات من خلال التفاوض والحوار.

وأوضح رونج في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن فرض الرسوم الجمركية يمثل «سلاحاً ذا حدين» ويشكل عائقاً أمام التجارة العالمية، مؤكداً أن بلاده تعارض باستمرار زيادة الرسوم الجمركية، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن الصين دافعت خلال الحرب التجارية السابقة عن مصالحها، وتمتلك وسائل للرد بما يدفع الولايات المتحدة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

الصين: التعاون مع إيران حق مشروع

وفيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية على المتعاملين مع إيران، قال رونج إن الصين تؤكد أن التعاون الاقتصادي بين بكين وطهران يتم في إطار القانون الدولي، ويمثل حقوقاً مشروعة للبلدين، ولا ينبغي أن يتعرض للتشويه من أي طرف ثالث.

وأكد أن الصين ستدافع عن حقوقها المشروعة وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها، مشدداً على أن العقوبات والوسائل العسكرية لا تساعد في حل المشكلة بين إيران والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن المهمة الملحة في الوقت الحالي تتمثل في العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق شامل من خلال الحوار والطرق الدبلوماسية.

اتهامات أمريكية للصين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية

وحول استهداف قطاع الطاقة والاتهامات الأمريكية للصين بامتلاك فائض في الطاقة الإنتاجية بقطاع التصنيع، قال رونج إن استخدام الإجراءات والعقوبات الاقتصادية ضد إيران لن يحل الأزمة، بل قد يدفع طهران إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، بما قد يؤدي إلى زيادة التضخم في الولايات المتحدة.

وأضاف أن تداعيات ذلك ستضر بالطرفين، معتبراً أن الاتهامات الأمريكية بوجود طاقة إنتاجية فائضة في الصين ليست جديدة، وأن الولايات المتحدة تطرح مثل هذه النظريات منذ عقود بهدف احتواء التطور الصيني والحفاظ على هيمنتها العالمية.

قمة ترامب وشي.. الصين تراهن على التهدئة

وفيما يتعلق بالقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج، أكد رونج أن الصين تسعى دائماً إلى بناء شراكة بناءة ومستقرة استراتيجياً مع الولايات المتحدة.

وقال إن استقرار العلاقات بين البلدين لا يخدم مصالح الشعبين الصيني والأمريكي فقط، وإنما يصب أيضاً في مصلحة المجتمع الدولي، معتبراً أن القمة المرتقبة يمكن أن تدفع نحو التطور السليم للعلاقات الصينية الأمريكية، وحل الخلافات وتوسيع مجالات التعاون والتفاهم.

الصين: القمة المرتقبة للتهدئة وليس التصعيد

وأكد رونج أن اللقاء المرتقب بين الرئيسين يأتي في إطار العمل على بناء شراكة استراتيجية مستقرة، مشدداً على أن الهدف منه هو التهدئة وليس التصعيد، والبناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال المباحثات السابقة بين الجانبين.