مصر تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير معامل تكرير البترول ورفع كفاءتها التشغيلية، بهدف تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من كل برميل خام يتم تكريره، وتعظيم القيمة المضافة للموارد البترولية، إلى جانب زيادة إنتاج المنتجات البترولية محليًا وتقليل الاعتماد على الواردات. وتتصدر شركتا النصر للبترول والسويس لتصنيع البترول بمحافظة السويس جهود التطوير، مع التركيز على تحديث الوحدات الإنتاجية وتنفيذ مشروعات جديدة لرفع كفاءة التشغيل.
وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تطوير وتحديث الشركتين يمثل أولوية للوزارة، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة معامل التكرير وزيادة قدراتها التشغيلية وتعظيم العائد الاقتصادي من الخام. وجاء ذلك خلال انعقاد الجمعيتين العامتين للشركتين عبر تقنية الفيديوكونفرانس، بحضور عدد من الوزراء وقيادات قطاع البترول والجهات المعنية.
وشدد وزير البترول على زيادة كميات الخام التي سيتم توجيهها إلى الشركتين خلال الفترة المقبلة، بما يدعم معدلات التشغيل والإنتاج ويساعد على تحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات المتاحة. كما وجه بسرعة استكمال مشروع مجمع التفحيم بشركة السويس لتصنيع البترول، لما يمثله من أهمية في تحويل المنتجات منخفضة القيمة إلى منتجات بترولية ذات قيمة اقتصادية أعلى، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتقليص الاحتياجات الاستيرادية.
وفي إطار تعزيز التشغيل الآمن، شدد الوزير على ضرورة الالتزام الكامل بأعلى معايير السلامة، ورفع جاهزية الطوارئ، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين شركات قطاع البترول.
من جانبه، استعرض المهندس رشاد نظيم، رئيس شركة النصر للبترول، نتائج أعمال العام المالي 2025/2026، موضحًا أن الشركة قامت بتكرير نحو 1.5 مليون طن من الخام، بما يتوافق مع المستهدف، مع العمل على تحسين كفاءة تشغيل الوحدات وتطوير مزيج المنتجات البترولية.
وشهد إنتاج البنزين بالشركة قفزة كبيرة، حيث ارتفع من نحو 151 ألف طن إلى 637 ألف طن خلال العام المالي الأخير مقارنة بالعام السابق، بينما زاد إنتاج السولار من 234 ألف طن إلى نحو 329 ألف طن.
وتنفذ الشركة عددًا من مشروعات التطوير، من بينها تطوير وحدة تحلية مياه البحر وتسهيلات تداول الأسفلت، فضلًا عن تحديث أنظمة الإنذار المبكر والإطفاء التلقائي، وتطبيق برامج سلامة العمليات وتكامل الأصول، ورفع كفاءة الأفران والغلايات.
كما حققت مشروعات كفاءة الطاقة بالشركة وفرًا سنويًا من استهلاك الغاز الطبيعي بقيمة تقدر بنحو 355 ألف دولار، إلى جانب خفض الانبعاثات بنحو 4268 طنًا من ثاني أكسيد الكربون. ودخلت محطة الطاقة الشمسية بقدرة 1.2 ميجاوات مرحلة تجارب بدء التشغيل، في خطوة تدعم جهود التحول نحو مصادر طاقة أكثر كفاءة.
وفي شركة السويس لتصنيع البترول، أوضح المهندس محمد شحاتة الباز، رئيس الشركة، أن الشركة قامت بتكرير نحو 1.4 مليون طن من الخام خلال العام المالي المنتهي، لتوفير مجموعة من المنتجات تشمل المازوت والأسفلت والبوتاجاز والسولار والبنزين، إلى جانب توفير وقود تموين السفن من السولار والمازوت.
كما ساهمت الشركة في توفير مواد أولية لشركات أموك وأسبك الإسكندرية، بما يعزز الاستفادة من المنتجات البترولية ويرفع القيمة المضافة داخل قطاع البترول.
وأشار إلى أن الربع الأخير من العام المالي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في كميات الخام التي جرى تكريرها فعليًا مقارنة بالمستهدف، بالتزامن مع دعم التشغيل الآمن للوحدات الإنتاجية وتعزيز سلامة العمليات وتحسين تكلفة التكرير.
ونفذت الشركة كذلك مجموعة من مشروعات كفاءة وترشيد الطاقة، أسهمت في تحقيق وفر تجاوز 275 ألف دولار خلال العام المالي. كما تواصل أعمال التطوير وتنفيذ مجمع التفحيم وإنتاج السولار، الذي يستهدف توفير منتجات بترولية عالية الجودة والمساهمة في خفض فاتورة الاستيراد.
ويعكس برنامج تطوير معامل التكرير في السويس توجهًا واضحًا نحو زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية، وتحويل الخام إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى، بما يدعم أمن الطاقة ويحد من الحاجة إلى الاستيراد. كما يمثل رفع كفاءة معامل التكرير أحد المحاور الرئيسية لتعظيم الاستفادة من موارد قطاع البترول وتحسين الأداء التشغيلي والاقتصادي.
وفي سياق متصل، تستمر معامل شركة السويس لتصنيع البترول في فحص جودة ومواصفات الخام والمنتجات البترولية الخاصة بالشركة وللغير، حيث يمثل نشاطها أكثر من 7% من إجمالي نشاط قطاع البترول في هذا المجال، بما يعكس أهمية معاملها في منظومة ضمان الجودة داخل القطاع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض