قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن افتتاح سد ومحطة «جوليوس نيريري» في تنزانيا يمثل نموذجاً للمشروعات المشتركة التي يمكن أن تسهم في تعزيز وتوطين التنمية وتحقيق مصالح مشتركة بين الدول.
وأوضح عنبر في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن المشروع يأتي في توقيت يعاني فيه العالم من مشكلات مرتبطة بالطاقة والأمن المائي، وهي قضايا تمثل أهمية كبيرة على المستويين الأفريقي والعالمي.
وأضاف أن افتتاح السد يمكن أن يفتح الباب أمام مزيد من المشروعات المشتركة، بما ينعكس على مجمل العلاقات الأفريقية-الأفريقية، ويؤكد انتماء مصر واعتزازها بانتمائها إلى القارة الأفريقية.
نقل الخبرات
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن تنفيذ المشروع بواسطة شركات مصرية يمثل ملمحاً مهماً يتعلق بالتعاون في نقل الخبرات، مؤكداً قدرة الدولة المصرية على تصدير الخبرات وقدرة الشركات المصرية على المنافسة في المشروعات التنموية داخل القارة.
وقال إن الشركات المصرية أصبحت منافساً قوياً للعديد من القوى الإقليمية التي مارست دوراً كبيراً في تنفيذ المشروعات التنموية داخل أفريقيا، مضيفاً أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ سد ومحطة «جوليوس نيريري» يفتح الباب أمام مزيد من المشروعات المشتركة، سواء الثنائية أو متعددة الأطراف.
تطور العلاقات المصرية الأفريقية
وحول تطور العلاقات بين مصر والقارة الأفريقية، قال عنبر إن البعض كان يصف فترة الستينيات بأنها «الفترة الذهبية» في العلاقات المصرية الأفريقية، لكنه يرى أن علاقة مصر بالقارة أصبحت حالياً أقوى، وإن كانت ذات طبيعة مختلفة.
وأوضح أن الدور المصري خلال الستينيات كان بارزاً في دعم حركات التحرر والتخلص من الاستعمار، بينما تركز مصر حالياً على قضايا ذات صلة بالهموم المشتركة، مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية والبنية التحتية.
وأضاف أن الدولة المصرية تعزز علاقاتها بالقارة على مستويات متعددة، تشمل نقل الخبرات والمشاركة في المشروعات المختلفة، إلى جانب القوى الناعمة والتكتلات الاقتصادية.
تعزيز التجارة الأفريقية
وأشار عنبر إلى توجه الاتحاد الأفريقي نحو تعزيز العلاقات الأفريقية-الأفريقية والحد من تصدير المواد في صورتها الخام، بعيداً عن الأنماط التي ارتبطت باستنزاف الموارد الأفريقية.
ولفت إلى أن العلاقات التجارية الأفريقية-الأفريقية لا تشكل، بحسب تقديره، سوى عُشر حجم تجارة أفريقيا مع الصين، معتبراً أن هذه النسبة تستدعي التوقف والعمل على التغلب على المعوقات التي تحد من زيادة التجارة بين دول القارة.
وأكد أن أفريقيا تمتلك هياكل سلعية متنوعة وقوة بشرية شابة، وهو ما يمثل، بحسب وصفه، ميزة مهمة للقارة باعتبارها «القارة الفتية» الوحيدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض