خبير اقتصادي: مشروع الفجيرة العلمين يعزز دور مصر في تخزين وإعادة تصدير النفط


الجريدة العقارية السبت 22 اغسطس 2026 | 12:37 صباحاً
مشروع الفجيرة العلمين
مشروع الفجيرة العلمين
أحمد رجب

أكد أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية المتكاملة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التقارب بين البلدين يساهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، بينما يعزز التعاون الاقتصادي بدوره قوة العلاقات السياسية.

وأوضح غنيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة منير عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن قرار مجلس الوزراء رقم 65 لسنة 2026 الخاص بإنشاء منطقة حرة لشركة «كوجيرة العالمية للنفط والغاز» يعكس نتائج هذا التعاون الاستراتيجي بين مصر والإمارات.

المشروع يتضمن إنشاء منطقة حرة داخل ميناء الحمراء بالعلمين

وأشار إلى أن المشروع يتضمن إنشاء منطقة حرة داخل ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة، بهدف تخزين النفط وإعادة تصديره بعد خضوعه لعمليات صناعية وتجهيزية، بما يدعم نشاط تداول الطاقة ويعزز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للميناء.

وأضاف أن القرار يشترط تصدير الشركة كامل إنتاجها بنسبة 100%، بالإضافة إلى الاعتماد على مكونات محلية بنسبة 50%، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل أهمية اقتصادية كبيرة لمصر من خلال زيادة الطلب على المنتجات والخدمات المحلية ورفع استفادة الشركات المصرية من الأنشطة المرتبطة بالمشروع.

ولفت إلى أن جزءًا من حصيلة الصادرات يمكن تحويله إلى الجنيه المصري لتوفير التمويل اللازم لشراء المكونات والخدمات من السوق المحلية، وهو ما يساهم في تنشيط حركة الاقتصاد وزيادة العائد المحلي من المشروع.

وأكد غنيم أن مصر بالتعاون مع الإمارات وشركائها في المنطقة، تستهدف تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتخزين النفط وإعادة تصديره، مستفيدة من الموقع الجغرافي لميناء الحمراء البترولي على البحر المتوسط، بالإضافة إلى التوسع المستمر في قدراته التخزينية.

وأوضح أن ميناء الحمراء يضم حاليًا نحو 8 خزانات بإجمالي طاقة تخزينية تصل إلى 2.7 مليون برميل، مع تنفيذ خطط توسعية تستهدف زيادة الطاقة التخزينية إلى 5 ملايين برميل، على أن تصل إلى 20 مليون برميل على المدى الطويل.

وأشار إلى أن التكامل بين قدرات ميناء الحمراء ومنطقة الفجيرة للصناعات البترولية، التي تصل طاقتها التخزينية إلى نحو 70 مليون برميل، قد يمهد لإنشاء محور لوجيستي متكامل يربط بين الفجيرة والعلمين، ويمتد من الخليج العربي وبحر العرب إلى شرق البحر المتوسط، بما يعزز دور مصر والإمارات في تجارة الطاقة وتخزينها وتداولها على المستوى الإقليمي.