صندوق الاستثمارات العامة السعودي يعزز استثماراته العقارية إلى 476 مليار ريال


الجريدة العقارية الجمعة 21 اغسطس 2026 | 12:49 مساءً
السعودية
السعودية
محمد عاطف

واصل صندوق الاستثمارات العامة السعودي خلال عام 2025 ترسيخ مكانته كأحد أبرز محركات التحول الاقتصادي والعمراني في المملكة، عبر التوسع في الاستثمارات العقارية ومشروعات البنية التحتية والوجهات الكبرى، بالتزامن مع دعم قطاعات اقتصادية واعدة وتعزيز حضور الاستثمارات السعودية على المستوى العالمي. وأظهر التقرير السنوي للصندوق نمو قيمة الأصول المدارة في محفظتي المشاريع العقارية وتطوير البنية التحتية السعودية والمشاريع السعودية الكبرى إلى نحو 476 مليار ريال بنهاية 2025، مقارنة بـ453 مليار ريال في 2024، بزيادة بلغت 5.1%.

وارتفعت قيمة محفظة المشاريع العقارية وتطوير البنية التحتية السعودية إلى 249 مليار ريال مقابل 242 مليار ريال خلال العام السابق، بينما صعدت محفظة المشاريع السعودية الكبرى إلى 227 مليار ريال، مقارنة بـ211 مليار ريال في 2024.

2.89 تريليون ريال إجمالي أصول الصندوق

بلغ إجمالي الأصول المدارة لصندوق الاستثمارات العامة نحو 2.891 تريليون ريال بنهاية عام 2025، مقابل 2.951 تريليون ريال في 2024 و2.377 تريليون ريال في 2023.

وفي المقابل، شهدت بعض المحافظ العالمية نموًا لافتًا، إذ ارتفعت الاستثمارات العالمية الاستراتيجية من 277 مليار ريال إلى 340 مليار ريال، كما صعدت الاستثمارات العالمية المتنوعة من 184 مليار ريال إلى 220 مليار ريال.

وتراجعت الاستثمارات في الأسواق العالمية العامة إلى 104 مليارات ريال، مقابل 130 مليار ريال في العام السابق، بينما بلغت محفظة الاستثمارات في الشركات السعودية 1.108 تريليون ريال، ومحفظة تطوير القطاعات الواعدة وتنميتها 986 مليار ريال.

العقارات ثاني أكبر قطاع في استثمارات الصندوق

أظهر التقرير أن قطاع العقارات استحوذ على 15.10% من توزيع استثمارات صندوق الاستثمارات العامة على القطاعات الاقتصادية خلال 2025، ليحل في المرتبة الثانية بعد قطاع الطاقة الذي بلغت حصته 28.17%.

وشملت المحفظة قطاعات أخرى، أبرزها خدمات الاتصالات بنسبة 10.06%، وتقنية المعلومات 9.05%، والقطاع المالي 6.04%، والمواد الأساسية 5.03%، إلى جانب الصناعات والمرافق والسلع الاستهلاكية والرعاية الصحية.

توسع مستمر في المشاريع العقارية الكبرى

واصلت شركات الصندوق تنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع الحضرية والسياحية والعمرانية في مختلف مناطق المملكة، مع انتقال عدد من المشاريع إلى مراحل متقدمة من الإنشاء والتشغيل واستقطاب الاستثمارات.

وفي وسط جدة، استمرت أعمال المرحلة الأولى، بما يشمل تطوير البنية التحتية البحرية والشواطئ والمرسى والجزيرة، إلى جانب الأعمال الإنشائية في دار الأوبرا والاستاد الرياضي. كما أبرمت الشركة اتفاقيات مع القطاع الخاص لتطوير وإدارة فنادق ومنتجعات ومساكن.

وفي مركز الملك عبدالله المالي «كافد»، ارتفع عدد الشركات المستقطبة إلى أكثر من 140 شركة، بينها 20 مقرًا إقليميًا، بينما بلغت مساهمة المركز في الناتج المحلي نحو 9.39 مليار ريال، مع استهداف رفعها إلى 32.68 مليار ريال بحلول عام 2030.

كما شهد مشروع المربع الجديد تقدمًا في أعمال التنفيذ، مع إنجاز 1226 ركيزة أساس واعتماد التصاميم الرئيسية، إلى جانب استكمال مركز الابتكار وتفعيل صفقات الأراضي.

وفي مكة المكرمة، أطلقت شركة رؤى الحرم مشروع بوابة الملك سلمان على مساحة تقارب 12 مليون متر مربع بجوار المسجد الحرام، بهدف تطوير منطقة متعددة الاستخدامات وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

227 مليار ريال للمشاريع السعودية الكبري

بلغت قيمة الأصول المدارة ضمن محفظة المشاريع السعودية الكبرى 227 مليار ريال بنهاية 2025، بزيادة 7.6% عن العام السابق. وتضم المحفظة مشاريع وشركات رئيسية، من بينها نيوم، والدرعية، والبحر الأحمر الدولية، والقدية، ومجموعة روشن.

وشهدت نيوم توسعًا في الأعمال التنفيذية والتشغيلية بمشروعات أوكساجون وذا لاين وتروجينا ومقنا، فيما وصلت نسبة إنجاز مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر إلى نحو 90% باستثمارات تبلغ 31.5 مليار ريال.

وفي الدرعية، تواصلت أعمال تطوير البنية التحتية والوجهات الثقافية والسياحية، مع تأمين تمويل بقيمة 6 مليارات ريال لتطوير مشروع وادي صفار، إلى جانب ترسية عقد إنشاء دار الأوبرا الملكية بقيمة 5.26 مليار ريال.

أما البحر الأحمر الدولية، فقد استقبلت أكثر من 50 ألف زائر خلال 2025، بالتزامن مع افتتاح عدد من الفنادق والوجهات السياحية، إضافة إلى منتجع ديزرت روك وملعب شورى لينكس للجولف.

وفي القدية، افتتح متنزه سيكس فلاجز مدينة القدية رسميًا في نهاية العام، بينما دخل استاد الأمير محمد بن سلمان مرحلة الإنشاءات الرئيسية بعد ترسية عقد بقيمة 15 مليار ريال.

كما واصلت مجموعة روشن التوسع في تطوير المجتمعات السكنية، مع وصول محفظة التطوير إلى أكثر من 200 مليون متر مربع، وطرح مشاريع جديدة في مكة والرياض والظهران.

توسع في التمويل العقاري والضيافة

لم تقتصر استثمارات الصندوق على التطوير العقاري المباشر، بل امتدت إلى التمويل العقاري والضيافة وإدارة المرافق. وأصدرت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري صكوكًا دولية بضمان حكومي بقيمة 16.8 مليار ريال، إلى جانب تنفيذ اتفاقية توريق واستحواذ على محفظة تمويل عقاري سكنية بقيمة 3.4 مليار ريال.

كما شهد قطاع الضيافة إطلاق وجهات جديدة وتوسيع الشراكات التشغيلية، بينما عززت شركات إدارة المرافق حضورها في المشاريع الكبرى.