تجاوزت 118 مليار جنيه في 2026.. كيف حقق "ساوث ميد" مبيعات هائلة في الساحل الشمالي؟


الجريدة العقارية الخميس 20 اغسطس 2026 | 11:19 صباحاً
ساوث ميد بالساحل الشمالي
ساوث ميد بالساحل الشمالي
محمود علي

شهدت السوق العقارية المصرية في النصف الأول من عام 2026 تحولات استراتيجية بارزة، حيث رسخ الساحل الشمالي مكانته كأحد أهم محركات النمو العقاري في البلاد، مستحوذا على 33% (نحو ثلث) من إجمالي مبيعات أكبر 10 مطورين عقاريين.

وجاء الساحل الشمالي في المرتبة الثانية مباشرة بعد شرق القاهرة الذي تصدر السوق بنسبة 47%، متفوقا على غرب القاهرة بنسبة 11%، والعين السخنة بنسبة 7%، والمشروعات الدولية بنسبة 2%.

ووفقا لـ"العربية"ـ يعكس هذا الأداء المتنامي الجاذبية المتزايدة للساحل الشمالي كوجهة ساحلية وسكنية متكاملة الخدمات، تلبي تطلعات المستثمرين والمشترين الباحثين عن مشروعات كبرى ذات مواقع متميزة وجودة عالية.

"ساوث ميد" يواصل كتابة التاريخ بأرقام قياسية

في مقدمة المشروعات التي تقود هذا الزخم الاستثنائي، يبرز مشروع "ساوث ميد" التابع لـ مجموعة طلعت مصطفى، فقد نجح المشروع في تحقيق مبيعات ضخمة بلغت نحو 2.48 مليار دولار (ما يعادل 118 مليار جنيه) منذ بداية عام 2026 وحتى الآن.

وبهذه النتائج، ارتفعت المبيعات التراكمية للمشروع منذ إطلاقه إلى نحو 10.95 مليار دولار (ما يقارب 520 مليار جنيه)، مما يثبت استدامة الطلب القوي وتدفق الاستثمارات دون اقتصارها على فترة الإطلاق فحسب.

وكان مشروع "ساوث ميد" سجل انطلاقة تاريخية عند طرحه في يوليو 2024، محققا أرقاما قياسية غير مسبوقة في سرعة المبيعات؛ حيث بلغت مبيعاته 1.26 مليار دولار (60 مليار جنيه) في أول 12 ساعة فقط، ثم قفزت إلى 4.21 مليار دولار (200 مليار جنيه) خلال 6 أيام عمل، لتصل إلى 5.28 مليار دولار (251 مليار جنيه) خلال أقل من شهر من إطلاق المشروع.

ويرجع هذا الإقبال القياسي إلى المزايا الفريدة التي يتمتع بها المشروع، وفي مقدمتها موقعه الاستراتيجي في قلب الساحل الشمالي وقربه من المطار، إلى جانب احتوائه على مرسى دولي متكامل، مما جعله قبلة جاذبة للعملاء والمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، ووفقا للبيانات الرسمية للمشروع، فإنه من المقرر بدء تسليم الوحدات السكنية للعملاء اعتبارا من عام 2028.

مشاريع كبرى تعزز ريادة المنطقة.. "هاسيندا رأس الحكمة" نموذجا

لا تقتصر ريادة الساحل الشمالي على مشروع واحد؛ بل تمتد لتشمل انطلاقات قوية لمشروعات كبرى أخرى عززت من جاذبية المنطقة.

ومن أبرز هذه المشروعات، مشروع "هاسيندا رأس الحكمة" التابع لشركة بالم هيلز للتعمير، وحقق هذا المشروع مبيعات استثنائية بلغت 1.58 مليار دولار (ما يعادل 75 مليار جنيه مصري) خلال أول أسبوعين فقط من إطلاقه وحتى نهاية تعاملات 17 أغسطس 2026، ليصبح واحدا من أنجح الانطلاقات العقارية في المنطقة مؤخرا.

تحول في سلوك المستهلك نحو الاستثمار طويل الأجل

تأتي هذه المبيعات القياسية متزامنة مع مرحلة انتقالية في السوق العقارية المصرية خلال النصف الأول من عام 2026؛ حيث بات سلوك المشترين أكثر انتقائية، فقد تراجع التوجه نحو الشراء السريع كأداة للتحوط من التضخم وارتفاع الأسعار، ليحل محله التركيز بشكل أساسي على الاستخدام النهائي للوحدات وتحقيق العائد الاستثماري طويل الأجل.

هذا التحول الاستراتيجي يعزز بدوره من مكانة وقيمة المشروعات الكبرى التي تجمع بين الموقع الجغرافي المتميز، تكامل الخدمات الترفيهية والسياحية والخدمية، جودة المنتج النهائي، والالتزام بجداول التنفيذ السريعة.