الجزائر تعتمد موازنة 2027.. لا ضرائب أو رسوم جديدة وزيادات مرتقبة في الأجور


الجريدة العقارية الاحد 04 أكتوبر 2026 | 10:12 مساءً
الجزائر
الجزائر
أحمد رجب

وافق مجلس الوزراء الجزائري، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، على مشروع قانون المالية لعام 2027، متضمناً توجيهات بإدراج الزيادات المقررة في أجور العاملين، مع التأكيد على عدم فرض أي ضرائب أو رسوم جديدة قد تؤثر في القدرة الشرائية للمواطنين.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، بالتوازي مع استمرار تنفيذ برامج التنمية والاستثمار في مختلف القطاعات.

زيادات الأجور ضمن أولويات الموازنة

وجّه الرئيس الجزائري بإدراج الزيادات التي سبق الإعلان عنها في رواتب العاملين داخل مشروع الموازنة الجديدة، موضحًا أن تنفيذها سيتم وفق الإمكانات المالية للدولة، سواء على دفعة واحدة أو على مراحل.

كما شدد على ضرورة تجنب أي إجراءات ضريبية قد تزيد الأعباء على أصحاب الدخل المتوسط أو المحدود، في إطار سياسة تستهدف دعم القوة الشرائية للمواطنين.

التركيز على الاستثمار والمشروعات الكبرى

إلى جانب الإجراءات الاجتماعية، تواصل الحكومة الجزائرية تنفيذ خططها لتطوير البنية التحتية، حيث وافق مجلس الوزراء على تمويل جزء من مشروع خط السكك الحديدية الرابط بين المنيعة وإن صالح وتمنغست بدعم من البنك الأفريقي للتنمية.

ويُعد المشروع جزءًا من شبكة سكك حديدية تمتد لأكثر من ألفي كيلومتر، وتهدف إلى تحسين الربط بين شمال الجزائر وجنوبها، ودعم الأنشطة الاقتصادية في المناطق الصحراوية، خاصة قطاع التعدين.

تنويع الاقتصاد وزيادة الإيرادات

تعتمد الحكومة الجزائرية على توسيع مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد، من خلال دعم الصناعات التحويلية والتعدين وصناعة السيارات والإلكترونيات، بهدف زيادة موارد البلاد من النقد الأجنبي وتقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس تبون أن الجزائر تستهدف تحقيق إيرادات سنوية لا تقل عن 50 مليار دولار من الأنشطة غير النفطية، مع استمرار التوسع في عمليات التنقيب عن النفط والغاز بالتعاون مع شركات دولية.

توقعات النمو والاحتياطيات الأجنبية

تسعى الجزائر إلى الحفاظ على وتيرة نمو اقتصادي تتجاوز 4%، رغم توقعات صندوق النقد الدولي بانخفاض احتياطيات النقد الأجنبي خلال السنوات المقبلة.

ورفض الرئيس الجزائري هذه التقديرات، مؤكدًا أن خطط الحكومة لزيادة الإنتاج والاستثمار وتنويع مصادر الدخل ستدعم الاقتصاد الوطني، كما توقع وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 400 مليار دولار بنهاية العام الجاري أو مطلع عام 2027.

ملفات الزراعة والمناخ

وشهد الاجتماع أيضًا الموافقة على مرسوم يتعلق بميثاق مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي تستهدف تعزيز العمل المناخي وزيادة المساحات الخضراء وخفض الانبعاثات.

كما وجّه الرئيس بعقد اجتماع خاص لمجلس الوزراء لمناقشة ملف الزراعة، في إطار خطة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي في البلاد.