متحدث «البحوث الزراعية»: 6.5 مليون طن صادرات زراعية خلال 7 أشهر بزيادة 30%


الجريدة العقارية الثلاثاء 18 اغسطس 2026 | 10:08 مساءً
صادرات زراعية
صادرات زراعية
محمد فهمي

أكد الدكتور مصطفى عطية عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن الأمن الغذائي يمثل أحد الأذرع المهمة للأمن الوطني، موضحًا أن تحقيق الأمن الغذائي لا يعني بالضرورة الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل، وإنما ضمان توافر السلع بشكل مستمر وبكميات مناسبة وأسعار ميسرة، مع الحفاظ على سلامة وجودة المنتجات.

وقال عمارة في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز إن تحقيق الأمن الغذائي يتطلب العمل على زيادة المساحات الزراعية ورفع الإنتاجية الرأسية للمحاصيل في الوقت نفسه، مشيرًا إلى مشاركة وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية في عدد من المشروعات القومية، بينها مشروع مستقبل مصر، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، ومشروع الريف المصري الجديد، ومشروعات شمال ووسط سيناء، إضافة إلى مشروعات الصوب الزراعية والإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي.

وأضاف أن الدولة تعمل بالتوازي على تطوير الأراضي الزراعية القديمة، في ظل تحديات الزيادة السكانية وتآكل الرقعة الزراعية والتعديات والتغيرات المناخية، إلى جانب تطوير نظم الري والتحول من الري بالغمر إلى الري بالتنقيط والرش، بما يسهم في توفير كميات من المياه.

وأشار المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية إلى العمل على توفير بدائل طبيعية للأسمدة والمبيدات، خاصة مع ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، موضحًا أن المركز يعمل على إنتاج الأسمدة العضوية والحيوية، إلى جانب تطبيق مفهوم المكافحة المتكاملة للآفات باستخدام الأعداء الطبيعية والتكنولوجيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة والبرامج الإلكترونية.

التغيرات المناخية أبرز تحديات الأمن الغذائي

وأوضح عمارة أن التغيرات المناخية تأتي في مقدمة التحديات التي تواجه الإنتاج الزراعي، لما تسببه من تأثيرات على المياه ودرجات الحرارة والجفاف وانتشار الآفات وإنتاجية المحاصيل.

وكشف أن مركز البحوث الزراعية نجح خلال نحو 15 عامًا في إنتاج العديد من السلالات والأصناف الحديثة التي تتميز بمقاومة الجفاف وندرة المياه وارتفاع ملوحة التربة ودرجات الحرارة، إلى جانب مقاومتها للأمراض والآفات وتحقيق إنتاجية مرتفعة.

وأضاف أن تطوير نظم الري يمثل أحد محاور مواجهة ندرة المياه، موضحًا أن التحول إلى الري بالتنقيط والرش والبيفوت يمكن أن يسهم في توفير نحو 40% إلى 50% من المياه، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تحديد احتياجات النباتات من المياه.

وأشار إلى إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها ثلاثيًا من خلال محطات المحسمة وبحر البقر والحمام، بما يسمح بإعادة تدوير المياه واستخدامها في زراعة بعض المحاصيل التي تتحمل ملوحتها.

6.5 مليون طن صادرات زراعية خلال 7 أشهر

وفيما يتعلق بخريطة المحاصيل الزراعية، أكد عمارة أن مصر لديها خريطة طريق تستهدف زيادة الإنتاج والوصول إلى مستويات من الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل بحلول عام 2030.

وأوضح أن توريدات القمح خلال العام الحالي حققت المستهدف وزيادة بنحو 4% إلى 5%، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود فجوة غذائية في القمح تبلغ نحو 12 مليون طن.

ولفت إلى أن الأعلاف تمثل تحديًا مهمًا، إذ تصل تكلفتها إلى نحو 80% من تكلفة الإنتاج في تربية المواشي والدواجن والأسماك، مشيرًا إلى إمكانية استغلال نحو مليون فدان في إنتاج محاصيل علفية مثل فول الصويا والذرة الصفراء وغيرها.

كما أشار إلى وجود نحو 30 مليون طن من المخلفات الزراعية يمكن استغلالها في إنتاج الأعلاف غير التقليدية، بما يساعد على تقليل فاتورة الاستيراد وخفض تكلفة الإنتاج.

وقال إن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 100% في البيض والألبان، ونحو 85% في اللحوم البيضاء، ونحو 95% في الأسماك.

وأكد عمارة أن الصادرات الزراعية المصرية شهدت نموًا ملحوظًا، حيث بلغت نحو 6.5 مليون طن خلال الأشهر السبعة الماضية، بزيادة تقارب 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى تصدر مصر عالميًا في صادرات الفراولة والبصل والبطاطس والبرتقال.

وشدد على أهمية التصنيع الزراعي في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، موضحًا أن تحويل المنتجات من صورتها الخام إلى منتجات مصنعة يرفع قيمتها، وضرب مثالًا بالطماطم التي يمكن تحويلها إلى صلصة أو طماطم مجففة بما يزيد من قيمتها التصديرية.