الأسبوع الـ25 من حرب واشنطن وطهران.. مضيق هرمز يشعل صراع النفوذ


الجريدة العقارية السبت 15 اغسطس 2026 | 08:22 مساءً
مضيق هرمز
مضيق هرمز
محمد فهمي

قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تدخل أسبوعها الخامس والعشرين وسط استمرار ما وصفه بـ«الردع الإعلامي» بين الطرفين، مع تمسك كل جانب بنفي التصريحات والمواقف التي يعلنها الطرف الآخر.

وأوضح الزغبي، خلال مداخلة عبر «زوم» مع قناة «إكسترا نيوز»، أن مضيق هرمز أصبح أولوية رئيسية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تحدث عن استمرار واشنطن في تحركاتها حتى إعادة فتح المضيق بشكل كامل.

مضيق هرمز في صدارة المشهد

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الحديث الأمريكي عن السيطرة على مضيق هرمز يثير تساؤلات بشأن مستقبل إدارة هذا الممر الملاحي الحيوي، لافتًا إلى أن المضيق يمثل نقطة استراتيجية مهمة لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن الولايات المتحدة تنظر إلى إيران من زاوية مختلفة عن نظرتها إلى الصين، موضحًا أن الملف الإيراني يرتبط بالنسبة لإسرائيل بالبرنامج النووي والصواريخ، بينما تمثل الصين الخصم الرئيسي بالنسبة لواشنطن، وبالتالي فإن السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز قد ترتبط بحسابات أوسع تتعلق بحركة الصناعة الصينية.

تغير أولويات الحرب بين واشنطن وطهران

وقال الزغبي إن الأجندة الأمريكية قبل فبراير 2026 كانت تركز بصورة أكبر على الأسلحة الباليستية والوكلاء والملف النووي، إلا أن تطورات الملاحة في مضيق هرمز، وعمليات الغلق والفتح، دفعت المضيق إلى مقدمة الأولويات الأمريكية.

ويرى أستاذ العلوم السياسية أن واشنطن تسعى حاليًا إلى ما وصفه بـ«شرعنة العسكرة» في المضيق والسعي نحو السيطرة على آليات حوكمته، محذرًا من تحول هرمز إلى نموذج مشابه لمضيق جبل طارق.

إيران ومضيق هرمز

وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، قال الزغبي إن استمرار استهداف السفن في مضيق هرمز ومنطقة الخليج يمنح الولايات المتحدة، من وجهة نظره، ذريعة للمضي قدمًا في تحركاتها بشأن المضيق.

وأشار إلى أن التباين بين المسارات المقترحة لإدارة الملاحة يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف، موضحًا أن إيران طرحت مسارًا يتضمن مياهاً إقليمية إيرانية، بينما تطالب الولايات المتحدة بفتح المضيق بشكل كامل.

3 أهداف إيرانية من ورقة هرمز

وأوضح الزغبي أن إيران تمتلك، وفق تقديره، ورقة ضغط رئيسية تتمثل في مضيق هرمز، وتسعى من خلالها إلى تحقيق ثلاثة أهداف، هي إنهاء الحصار على الموانئ الجنوبية، ورفع الحصار الاقتصادي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأشار إلى أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة تقدر، بحسب ما ذكره، بما يتراوح بين 100 و120 مليار دولار، لافتًا إلى أن الخلاف بشأن كيفية التعامل مع هذه الأموال يمثل جانبًا من المعضلة الاقتصادية بين الطرفين.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن العامل الاقتصادي سيظل أحد أكبر العوائق أمام الوصول إلى تسوية شاملة بين واشنطن وطهران، حتى في حال حدوث توافق سياسي بين الجانبين.