وزير النفط العراقي: ننتج 2.7 مليون برميل يوميًا والتصدير يتراوح بين 1.5 و1.7 مليون


الجريدة العقارية السبت 08 اغسطس 2026 | 04:33 مساءً
النفط العراقي
النفط العراقي
محمد عاطف

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، اليوم السبت، أن إنتاج بلاده النفطي يبلغ حاليًا نحو 2.7 مليون برميل يوميًا، فيما تتراوح صادرات النفط بين 1.5 و1.7 مليون برميل يوميًا، مؤكدًا استمرار العمل على تنفيذ خطط الحكومة لزيادة الإنتاج وتعزيز مكانة العراق في قطاع الطاقة.

وأوضح الوزير، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية «واع»، أن وزارة النفط تواصل جهودها رغم التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، مشيرًا إلى خطط لتطوير الصناعة النفطية، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز البنية التحتية، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات والشركات العالمية لاستغلال موارد النفط والغاز.

وأكد خضير أن الحكومة تستهدف تعزيز موقع العراق في سوق الطاقة بما ينعكس على الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين، لافتًا إلى أن الفرق الاستكشافية التابعة للوزارة تنفذ عمليات مسح في عدد من المحافظات بهدف تعويض الاحتياطيات النفطية المستنزفة.

خطط لاستثمار الغاز وإنهاء الحرق

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على مسارين متوازيين في ملف الغاز، يتمثل الأول في التخلص من الغاز المحروق، فيما يركز الثاني على استثمار الحقول الغازية، موضحًا أن العراق ينفق مبالغ كبيرة على الغاز، ولذلك تعمل الوزارة على تعظيم الاستفادة من موارده، مع إحالة 14 عقدًا إلى شركات عالمية لهذا الغرض.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بالتصدير، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة فتحت آفاقًا جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن وجود الشركات الأميركية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية.

وأوضح أن الشركات العالمية يمكنها المساهمة في تدريب الكوادر العراقية وتطوير البنية التحتية وتوفير فرص عمل، لافتًا إلى توقيع مذكرات تفاهم وعقود تتضمن تطوير حقول النفط والغاز واستثمار الغاز المصاحب، إلى جانب مشروعات في قرنة-2 والناصرية والبلوكات الأربعة.

كما أشار إلى توقيع 3 مذكرات تفاهم مع شركات أميركية، مؤكدًا أنها ستوفر فرصًا استثمارية كبيرة، إلى جانب بحث مشروع لتصدير النفط عبر ميناء العقبة.

العراق يبحث عن بدائل لمضيق هرمز

وقال وزير النفط إن العراق كان يصدر قبل الحرب نحو 3.4 مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز، لكن الصادرات تراجعت بعد اندلاع الحرب، ما دفع الحكومة إلى البحث عن حلول مستقبلية لتنويع منافذ تصدير النفط.

وأوضح أن مشروع أنبوب البصرة–فيشخابور سيُنفذ وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، بحيث تتولى إحدى الشركات إنشاء الأنبوب وتشغيله ضمن نظام استثماري.

وأكد خضير أن قدرة العراق الحالية على تصريف النفط لا تسمح بالعودة إلى مستويات ما قبل الحرب، لكنه أشار إلى إمكانية استعادة تلك المستويات بعد انتهاء الحرب، موضحًا أن جميع الحقول النفطية جاهزة لرفع معدلات التصدير، مع استمرار الحكومة في توفير بيئة آمنة للشركات العاملة.

اتفاق النفط مع تركيا وملف كردستان

وفيما يتعلق بالاتفاقية النفطية مع تركيا، أوضح الوزير أنها جرى تجديدها وفق شروط محددة، بينما اقترحت أنقرة قصر التعاون على نقل النفط ومشاركة العراق في بعض المشروعات، مشيرًا إلى أن الكمية المستهدفة البالغة 700 ألف برميل يوميًا لا يمكن توفيرها حاليًا عبر كركوك.

وبشأن الملف النفطي والغازي في إقليم كردستان، أكد خضير وجود اتفاقية ثلاثية تجمع الحكومة الاتحادية والإقليم والشركات النفطية، مشيرًا إلى إمكانية تعديلها من خلال التفاوض.

وشدد على أهمية استمرار الحوار بين الأطراف المعنية للتوصل إلى حلول تخدم المصلحة الوطنية، مؤكدًا أن الوزارة تتعامل مع جميع المواطنين في مختلف أنحاء العراق دون تمييز.